أجهزة التنبيه فيها سمٌ قاتل .. كيف ولماذا عليك أن تتجنبين استخدامها ؟

كما يعاني العديد من الأشخاص من أزمات الأرق، وقلة النوم، تعاني نسبة أكبر من مشاكل الاستيقاظ، والتي تتمثل في عدم الاستيقاظ في وقت محدد بنشاط، ويتخلصون من شعورهم بالنعاس بعد وقت كبير من وقت الاستيقاظ، بل قد يصل الأمر ببعض الأشخاص بعدم الإحساس بالوقت، وهو ما يؤدي لضياع الكثير من المواعيد، وقد يؤثر أيضًا على انتاجيتهم، خصوصًا في حالة كونهم من الموظفين، وهو ما سيؤثر بالتالي على المنستقبل المهني، لكن هل تعد أجهزة التنبيه حل مثالي في تلك الحالة؟!

نحاول أن نبرهن على الإجابة بلا في هذا المقال

توقف عن استخدام أجهزة التنبيه

تحتوي جميع اجهزة التنبيه على زر الغفوة (snooze) وهو ما يتيح للنائم غفوة بسيطة، لبضع دقائق في حالة إحساسه بالرغبة في النوم وقتًا أكثر.

لكن ما المشكلة؟!

ارتباك الجسم والعقل

حسنًا إليك السبب.. تسبب هذه الخطوة حالة من الإرباك للجسم والعقل على حد سواء.

ففي حالة الاستيقاظ من نوم عميق لدى سماعك لجهاز التنبيه، ثم الضغط على زر الغفوة، يتهيأ الجسم إلى الحصول على حالة من النوم العميق مشابهة لتلك الحالة التي استيقظ منها.

ولكن بعد دقائق.. يستيقظ مرة أخرى! وهو الأمر الذي يسبب حالة من الربكة بين النوم والاستيقاظ وثنائية النعاس والنشاط.

وقد يؤثر هذا في إفراز الغدوة النخامية لهرمون (الميلاتونين) وهو الهرمون المسؤول على الشعور بالنعاس، ففي حالة الضغط على زر الغفوة، يتحفز الجسم للنوم ويتم افراز الهرمون، ثم تنقطع تلك الحالة.

وهو ما سيؤدي إلى إدخال الفرد في فترات طويلة من خمول النوم، وصعوبة القدرة على الاستيقاظ بحسب مقال منشور في  Sleep Clinic Services .

أجهزة التنبيه
قد تؤثر اضطرابات النوم على الانضباط في المواعيد

الشعور بالنعاس بعد الاستيقاظ

هناك حقيقة بسيطة يجب ان ننطلق من خلالها، وهي ان النوم ضروري للجسم،و النعاس هو تعبير عن الحاجة لتلك الضرورة.

ولذلك من الطبيعي إذا شعرت بالنعاس أن تحصل على الراحة. لان هذا ما يحتاجه جسمك في الوقت الحاضر.

لكن ماذا عن المسؤوليات؟!

الأفضل أن تحصل على وقت كافي من النوم، على ان تحاول إجبار جسمك على النشاط.

تتراوح مدة الاستيقاظ الطبيعية للجسم، حتى يتحول تلقائيًا من حالة النوم لحالة النشاط والاستيقاظ، ومباشرة مهامه اليومية، ما بين 15 و30 دقيقة.

وفي حالة استخدام أجهزة التنبيه ، قد تستغرق هذه الحالة مدة الساعتين، او أكثر

وهو ما سيتم ترجمته في اليوم بخمول وكسل في الساعات الأولى من الصباح، وقد يؤثر بدرجة كبيرة على الشركات. في حالة معاناة موظفيها من هذا النوع من الخمول.

أجهزة التنبيه
نوبات كثيرة للنوم

الاستيقاظ المفاجئ

كما أوضحنا سابقًا تعتمد فكرة أجهزة التنبيه على إجبار الجسم على الاستيقاظ،

لا يعد هذا شيئًا طبيعيًا وصحيًا في الدرجة الأولى، فاقتطاع الحصة اليومية من النوم العميق، قد تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

فوفقاً لبحث تم اجرائه في بوسطن، يمكن أن يستمر النعاس الناتج عن الاستيقاظ الخاطئ  لمدة تصل إلى ساعتين حتى أربع ساعات، إذا استيقظ الشخص في خلال الوقت المبكر من دورة النوم أو أثناء النوم العميق.

فعندما تضغط على زر الSNOOZE وتعود إلى النوم، يتم إطلاق الهرمونات التي تخدع الجسد إلى التفكير في أنه على وشك الدخول في النوم العميق من جديد.

لذلك، إذا استيقظت فجأةً من حصتك اليومية في النوم العميق، فانتزاعك من هذه الحالة قد يؤدي إلى تعطيل النشاط عن أجهزة جسمك المختلفة.

أجهزة التنبيه
الاستيقاظ المفاجئ

بدلًا من استخدام أجهزة التنبيه

حاول أن تعطي لجسمك الحق الكامل في النوم والراحة، وذلك من خلال الحفاظ على قدر كافي من ساعات اليوم، للنوم، والالتزام بالخطوات التي تعطي للجسم التهيئة المناسبة للحصول على نوم عميق، كما عليك أن تستعد للاستيقاظ في وقت مبكر، وهو ما يتم ترجمته بالعادة والروتين، ليتهيأ الجسم للاستيقاظ في وقت محدد، بدون استخدام أجهزة التنبيه .

النوم
النوم العميق

وحتى هذا الوقت توقف عن استخدام أجهزة التنبيه إلا في حالات الطوارئ.