أخطاء الوالدين يدفع ثمنها الأبناء تعرف على أكبر اخطاء التربية لتتجنبها

كلنا يعلم كم هي مرهقة مسألة الأمومة والأبوة ولابد من الاعتراف أن أخطاء الوالدين أحيانًا ما تكون خطيرة ولا يمكن تجنبها فهي تحدث لا محالة.

يمكن القول أن أخطاء الوالدين قد تسبب آثار عميقة في نفس  الأبناء أكثر من غيرها لذلك الأمر يستحق من الأم والأب أن يتعلما كيفية تغيير سلوكهما بأسرع ما يمكن .. لقد توجهنا إلى الخبراء لمعرفة أخطاء الأمهات والآباء الفادحة في مرحلة الطفولة والتي لابد من تجنبها بأي حال من الأحوال.

1- الفشل في تعليم ابنك النظام

أحيانًا يكون الأم والأب في حالة مزاجية لا تسمح لهم بالنصح والإرشاد لأطفالهما. فقد تشعر الأم مثلًا بالضجر نظرًا لأنها وجهت أبناءها عدة مرات دون جدوى. ولكن يؤكد خبراء التربية أن الأمر يستحق بذل الوقت والطاقة اللازمين لتصحيح مسار الأطفال حتى لو كان هذا الأمر هو آخر شيء تود أن تفعله، أحيانا من ضمن أخطاء الوالدين أنهم يخشون كآباء وكأمهات عناد أطفالهم وصلابة رؤوسهم فيتراجعون عن محاولة إصلاحهم راجين أن ينعموا بقدر من السلام والهدوء.

إن فشل الأبوين في تعويد ابنهما على مبادئ النظام سيسبب المتاعب لهما على المدى الطويل. كل ما عليك هو الإصرار على تغيير السلوك الخاطئ والتمسك بالقوانين التي وضعتها لطفلك وعدم الاستسلام لعناده وصراخه وبذلك سيتعلم الأطفال بمرور الوقت ما تريدهم أن يتعلموه.

طالع ايضا: رائحة الفم الكريهة تسبب لك حرجا؟ اليك عشر حيل للتخلص منها

2- محاولتك التحكم في أطفالك:

ينصح خبراء التربية كل الآباء بضرورة عدم المبالغة في تعويد الطفل على النظام بصورة مبالغ فيها لأن هذا الأمر قد يؤدي إلى نتائج عكسية حيث أن الطفل في سبيل الحصول على حريته المفقودة لابد له أن يتمرد على الواقع أولًا. تقول باربرا هارفي المدير التنفيذي لإحدى مؤسسات الأسرة والطفل أن الطفل قد يستسلم على المدى القصير لطلبات الآباء وهذا أسهل على الآباء لأنه خيار مريح بالنسبة لهم ولكن الطفل في هذه الحالة لن يتعلم أن يتخذ قرارات بنفسه.

تقول هارفي أنك عندما تحاول التحكم في الطفل، فأنت تفقد فرصة تعليمه أن يثق بك كما أنهم لا يبنون إحساس تعلم الثقة من الأساس. على المدى الطويل، يضع الآباء أساسيات النمط المعارض حيث أن الطفل لكي ينمو ويفرد جناحيه لابد أن يعترض أولاً.

3- منح الطفل سمة سلبية:

من أفدح أخطاء الوالدين التي يمكن ارتكابها  في مسألة التربية هي أن تعطي لطفلك سمة سلبية لأنهم قد يحملون هذه السمة طوال حياتهم بعد ذلك. تقول إحدى خبيرات التربية أن الأطفال يستوعبون ما قيل لهم عن أنفسهم وشخصياتهم ويدخلون هذه المفاهيم في عقولهم ما بقي من أعمارهم فإذا وصفت طفلك بالغبي مثلًا فسيظل طوال عمره يظن في نفسه الغباء وهكذا. ولإصلاح هذا العيب، تضيف الخبيرة انه بدلًا من جعل الطفل يدفعك للجنون عند ارتكابه إحدى الحماقات فيفضل أن يركز الأم والأب على السلوك السيء الذي يريدان للطفل أن يتخلص منه وليس على شخصية الطفل نفسه.

ولكن على الجانب الآخر ينبغي وصف الطفل بصفات وسمات إيجابية عندما يتصرف بشكل إيجابي مثل قول الوالدين له: أنت طفل رائع، أنت مثابر ومجتهد وهكذا.

4-الهروب من الأسئلة المحرجة:

ربما يكون هذا الأمر من الأمور الشائعة في شئون التربية التي يواجهها الوالدان بكثرة وربما يتهربان منها بسبب الحيرة والإحراج. عندما يبدأ الطفل في طرح الأسئلة الجنسية من نوعية: كيف أتيت إلى الدنيا؟ يتحرج الوالدان من الرد على هذا السؤال فيبدأ الطفل في البحث عن الإجابة في الانترنت أو لدى الأصدقاء وربما يضلله البعض خاصة المواقع التي تتناول هذه المسائل من المعروف أنها قنوات لا يوثق بها البتة. يوصي الخبراء في هذا الحالة بتعامل الوالدان بشكل طبيعي على أن يبدؤوا بإعطاء المعلومة بشكل مبسط وعام لأن الأطفال في هذا العمر يدرسون كيفية التكاثر في مناهجهم الدراسية حيث أنها حقائق مجردة فمن الممكن جدًا أن يستوعبوا ما يقال لهم دون مبالغة فذلك أفضل كثيرًا من تجاهل هذا النوع من الأسئلة.

5-عدم الاستماع إلى طفلك:

عندما تستمع إلى طفلك فهل أنت تستمع باهتمام حقًا أم أنك تحاول إيجاد حلول. يوصي الخبراء بضرورة الاستماع بذهن متفتح وواع. فالعلماء يرون أن أساس الثقة يبنى عن طريق الاستماع الجيد مضيفين أن العلاقة هي حجر الأساس للتعاون والاحترام وحل المشكلات والمسئولية، عندما يستمع الوالدان بغرض التجاوب أو حل المشكلة أو النقد يعلم الطفل أن والديه لم يستمعا إليه جيدًا وأن عليه أن يسكت. لذا يعد هذا الخطأ من أهم أخطاء الوالدين.

6-الاعتماد على العقاب كأساس للتربية:

من المهم أن تعلم ابنك النظام ولكن هذا لا يعني أنك لابد أن تعاقبهم على كل خطأ. في نظريات التربية التقليدية للأسف ارتبط العقاب بالأخطاء وهذا عيب كبير. وكنتيجة لذلك يكون تركيز الوالدان على العقاب بسبب أخطاء الأطفال أكثر من منحهم الأدوات التي يحتاجونها لتطوير التحكم الذاتي ومساعدة الأبناء على تنظيم سلوكهم الخاطئ عن طريق إدراك القواعد واحترامها لأنها الشيء الصحيح الذي يجب عمله.

والأن ما الذي يجب عليك فعله لتكون أبًا جيدًا أو أمًا جيدة؟

بالإضافة إلى التعرف على أكبر أخطاء الوالدين أثناء التربية، فإن أكبر نصيحة يقدمها الخبراء هي أن يسأل المرء نفسه: ما هو نمط الشخصية الذي أرغب أن أرى طفلي عليه بعد 15 عامًا من الآن؟ وبمجرد أن تفعل ذلك، اسأل نفسك هل ما قلته أو فعلته أو على وشك أن أفعله يتوافق مع هذه الرؤية ويساهم في تحقيقها. لقد حانت اللحظة التي يجب أن تعيد فيها التفكير. فقط امنح طفلك ما يحتاجه ليس ما يسهل الأمر عليك أو يحسن من حالتك. والأمر الأخير هو تسمية المشاعر فأعط كل شعور اسمًا محددًا لأن هذا من شأنه أن ينمي خبرات طفلك وتجاربه مما يسهل عليه عملية التسامح في المشاعر والتحكم في السلوك؛ كأن تقول له: أنا أري أنك محبط لأني لم أشتري لك الحلوى التي طلبتها، وأنا مسرور لأنك انتهيت من دروسك وهكذا سيتعلم الطفل أسماء المشاعر ويبدأ في تنميتها لديه.

طالع ايضا: هل تحتارين في تنظيف أسطح الـ”ستانلس ستيل

Source https://www.thelist.com