أدوية تفطر الصائم في رمضان , هل تعرفيها؟

من أكثر التساؤلات التي يطرحها المرضى في شهر رمضان الفضيل، ما هي الأدوية التي تفطر والأدوية التي لا تفطر؟، حيث أن هناك بعض الأدوية التي لا يستطيع أغلب المرضى الإمتناع عن تناولها أثناء الصيام وتأجيلها إلى بعد الإفطار.

وتستعرض حُرة فتاوي دار الإفتاء المصرية في تأثير تناول الأدوية أو عدمه على الصيام في نهار رمضان:

 

بخاخ الربو:

استعمال كلٍّ من بخاخة الرَّبو أو بخاخة الأنف يفسد الصوم؛ لأن في استعمالهما إيصالًا للسائل إلى الجوف على هيئة رذاذ له جرم مؤثِّرٌ. وللمريض الذي لا يستغني عنها في أثناء الصوم أن يفطر، بل يجب عليه الفطر إن كان الصوم يضرُّ به، ويقضي بعد ذلك إن كان مرضه طارئًا ويُرجى شفاؤه. فإن كان مستمرًّا؛ كالأمراض المزمنة وتلك المتعلقة بالشيخوخة ونحوها، فليس عليه قضاءٌ ما دام العذرُ باقيًا، وإنما عليه أن يطعم مسكينًا عن كُلّ يوم يفطر فيه وذلك حسب استطاعته المالية، ويمكن دفع القيمة، فإن كان فقيرًا حال وجوب الفدية عليه فلا شيء عليه وإن تيسرت حاله بعد ذلك.

قطرة العين:

الصوم هو الإمساك عن المُفطرات، والمُفطرات هي ما حَدَّدَ الشرعُ من مبطلات الصيام، ومنها دخول جِرْمٍ إلى الجَوْفِ، والضابط في حصول هذا هو ما وصل عمدًا إلى الجوف ، ومن ثَمَّ فليس كُلُّ ما دخل الجسدَ يُعَدُّ مفطرًا، والجوف عند الفقهاء عبارةٌ عن: المعدة، والأمعاء، والمثانة – على اختلافٍ بينهم فيها، وباطن الدماغ، فإذا دخل المفطرُ إلى أيِّ واحدةٍ منها من مَنْفَذٍ مفتوحٍ ظاهر حِسًّا، فإنه يكون مُفسِدًا للصوم.
فأما بالنسبة للقطرة التي توضع بالعين: فالذي عليه الفتوى والعمل أنها لا تفسد الصوم مطلقًا؛ سواء وصلت إلى الحلق أو لم تَصل؛ لأن العين ليست منفذًا مفتوحًا، فلا يصدُق على الداخل فيها أنه وصل إلى الجوف عن طريق منفذٍ مفتوح.

قطرة الأذن والأنف:

وَضْعُ النُّقَطِ في الأنف أو الأذن أو استخدام بخاخ الأنف  مُفسِدٌ للصوم إذا وَصَلَ شيءٌ من ذلك إلى الدماغ أو إلى الحلق، فإذا لَم يُجَاوِز شيءٌ من ذلك الخَيْشُومَ إلى الحلق فلا يفسد الصيام.

الأدوية في رمضان
تناول الحقن في رمضان

الحقن الشرجية:

يجوز استعمال الحقنة الشرجية لمن ابتلي باستعمالها في الصيام، وصومه صحيح، مع استحباب القضاء بعد ذلك لمن استطاع؛ خروجًا من الخلاف.

حقن الأنسولين تحت الجلد لمرضى السكري:

الصيام صحيح؛ لأن المُضرَّ بالصيام إنما هو ما وصل عمدًا إلى الجوف المنفتح أصالةً انفتاحًا ظاهرًا محسوسًا، وانفتاح المسام والشعيرات الدموية والأوردة والشرايين بالحقن لا يُحَسُّ.

الحقن الجلدية والعضلية والوريدية:

الحقن بوصفها المذكور لا تفطر الصائمَ إذا أخذها في أيِّ موضعٍ مِن مواضعِ ظاهرِ البَدَنِ.

استخدام غاز الأكسجين:

غاز الأكسجين إذا كان مجرد هواء يُضَخُّ للمساعدة على التنفس لا يفسد الصوم، لكن إن احتوى مع الهواء على موادَّ إضافيةٍ تدخل إلى الجوف فإنه مُفَطِّر.

الأدوية في رمضان
تناول الأقراص في نهار رمضان

 

الأقراص العلاجية تحت اللسان:

الأقراص التي تُوضَعُ تحت اللِّسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا لم يدخل شيءٌ منها إلى الجوف: كل هذا ليس مِمَّا يُفَطِّرُ؛ لأنها لم تدخل إلى الجوف مِن مَنْفَذٍ يُفَطِّرُ المرءَ بإدخال شيءٍ فيه، بخلاف ما إذا دخل شيء منها إلى الحلق فإنه يفطر.

استخدام الدهان والمراهم:

ما يَدخُلُ الجسمَ امتِصاصًا مِن الجلد؛ كالدهون والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المُحَمَّلَةِ بالمواد الدوائية أو الكيميائية، وما يدخله من قسطرةِ أنبوبٍ دقيقٍ في الشرايين لتصويرِ أو علاجِ أوعيةِ القلبِ أو غيرِهِ مِن الأعضاء، وكذا إدخال منظارٍ من خلال جدارِ البطنِ لفحصِ الأحشاءِ أو إجراءِ عمليةٍ جراحيةٍ عليها، وحفر السِّنِّ، أو قلع الضرس، وتنظيف الأسنان، واستعمال السواك وفرشاة الأسنان، والمضمضة والغرغرة اللَّتَيْنِ لا يَصِلُ إلى الجوف منهما شيءٌ، كل ذلك لا يفطر.

المفطرات في رمضان
الأدوية التي تفطر في رمضان

ما يَدخُلُ المهبل

(لبوسٍ، غسولٍ، منظارٍ مهبليٍّ، إصبعٍ للفحص الطبي، المنظار اللَّولَب) أو الإحليل أي مجرى البول (قسطرةِ أنبوبٍ دقيقٍ، مادةٍ ظليلةٍ على الأشعة، دواءٍ، محلولٍ لِغَسْلِ المثانة):

مَن احتاج إلى شيءٍ من ذلك حال صيامه ولا يمكن تأجيله إلى ما بعد الإفطار يجوز له أنْ يُقَلِّدَ من أجازه من العلماء في أثناء الصوم؛ فلا يفسد الصومُ عندهم , أو إذا كان الدَّاخِلُ لِلْفَرْجِ جامِدًا؛ كالآلاتِ وبعضِ أنواعِ اللبوس، وإن كان القضاءُ مستحبًّا لمن استطاع؛ خروجًا مِن الخلاف.

نقل الدم والحجامة:

لا تُفسِد الصوم، لأن الفطر مما دخل لا مما خرج، ومثلُ الحجامة فى الحكم نقلُ الدم، فإنه لا يؤثر على صحة الصوم، لكن بشرط أن يأمن الصائم على نفسه الضعف أو الضرر.

الأدوية صيام المريض في رمضان
صيام المريض

حكم صوم المريض لشهر رمضان:

قالت دار الإفتاء أن الصوم فريضةٌ من فرائض الإسلام، أناطها الله تعالى بالاستطاعة؛ فإذا لم يستطع المسلمُ الصومَ فله رخصةُ الإفطار، بل إذا كان الصوم يضُرُّ بصحته -بقول الأطباء المتخصصين- فيجب عليه أن يفطر؛ حفاظًا على صحته.
فإن كان مرضُه طارئًا فعليه أن يقضيَ ما أفطره عندما يستردُّ صحَّته، أما إذا كان مرضُه مستمرًّا كالأمراض المتعلقة بالشيخوخة ونحوها فليس عليه قضاءٌ، وإنما عليه فدية: إطعامُ مسكينٍ عن كُلِّ يومٍ يفطره، وذلك حسب استطاعته المالية، ويمكن دفع القيمة، فإن كان فقيرًا، أو يكفيه دخله بالكاد في النفقة على نفسه وعلى مَن يعولهم فلا شيء عليه.