أفضل وسائل التعامل مع الحساسية أثناء تغير الفصول

أحد أهم الخصائص التي تميز المصابين بأنواع الحساسية عن غيرهم ممن يتمتعون بصحة مثالية، هي أن من يعانون من الحساسية غالبًا ما يحرصون على الحفاظ على صحتهم بشتى الوسائل طوال الوقت. فهم ينتبهون للطعام الذي يتناولونه، والمواقف والظروف المختلفة التي يمكن أن تؤثر عليهم مثل تغير الفصول، حيث أن شيء بسيط كهذا قد يكون له تأثير كبير جدًا على صحتهم.

كما أن المصابين بالحساسية عادة ما يكونون على أتم استعداد لمواجهة أي رد فعل تحسسي قد يتعرضون له في أي وقت. فلا يذهب أغلبهم إلى أي مكان بدون الأدوية المضادة للحساسية أو المضادة للهيستامين، بالإضافة إلى توجه الكثيرين مؤخرًا لارتداء الكمامات الطبية بالخارج طوال الوقت. ومن الجدير بالذكر هنا، أنه وفقًا لتقرير أذاعته قناة أريرانج، أن إجراءات الوقاية من مسببات الحساسية كان لها دورًا كبيرًا في انتشار عادة ارتداء الكمامات الطبية قبل سنوات في كوريا الجنوبية. ولهذا كانت واحدة من أكثر الدول استعدادًا لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.

لا شك أن التعايش مع الحساسية يجعل الفرد أكثر حذرًا وحرصًا على الحفاظ على صحته الجسدية. لكن فيما يتعلق بكيفية الوقاية من الحساسية الموسمية بشكل فعال، من المهم أن تعرف الوسائل التي تناسب حالتك بالضبط. لذلك نقدم لك في هذا المقال عشر نصائح مثبت نجاحها، تساعدك في تحديد الحل الأمثل لحالتك.

  1. الانتباه لجودة الهواء الذي تتنفسه.

أجهزة تنقية وترطيب الهواء تساعد كثيرًا في التحكم في الحساسية. فمنقي الهواء يمكن أن يتخلص من مسببات الحساسية في الهواء، بينما المرطب يساعد في التخلص من الجفاف الذي يتسبب في التهاب الحلق والجيوب الأنفية، اللذان يمكن أن يتسببا في إثارة نوبات الحساسية.

وإلى جانب هذه الأجهزة، من المهم أيضًا أن تحافظ على جميع الأشياء المحيطة بك نظيفة. ذلك يتضمن كنس الأرضيات ومسح الأثاث للتخلص من مسببات الحساسية التي يمكن أن تعلق بالهواء كالغبار وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات.

  1. تقوية جهازك المناعي.

تناول الطعام الغني بالعناصر الغذائية وتناول المكملات الغذائية والفيتامينات بانتظام. فكلما زادت قوة جهازك المناعي، كلما كان قادرًا على مقاومة نوبات ردود الفعل التحسسية وضمان تعافيك سريعًا منها إن حدثت.

وقد وجد الباحثين أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في لحوم الأسماك كالسالمون والتونة يمكن أن تساعد بشكل كبير في الحد من الالتهاب الذي يعد أحد أهم أعراض الحساسية. كما ازداد الاهتمام حاليًا بالمعززات الحيوية ودورها في تقوية الجهاز المناعي الذي يقاوم ردود الأفعال التحسسية. ويمكنك الحصول على مساعدة إضافية من تناول قدر كاف من المياه يوميًا للمساعدة في الحفاظ على توازن معدلات الهيستامين.

نحن ننصح أيضًا بالاهتمام بلياقتك البدنية إلى جانب الاهتمام بنظامك الغذائي. فالحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يحفز انتاج عدد من الهرمونات التي لها دور كبير في حماية جسدك من المشاكل الصحية وتعافيك منها. وفي الوقت نفسه، تساعد هذه الهرمونات في طرد السموم التي يمكن أن تكون أحد أسباب الحساسية لديك.

  1. الاستحمام عند العودة للمنزل بعد قضاء بعض الوقت في الخارج.

الاعتياد على الاستحمام فور عودتك إلى المنزل يعد من أفضل الإجراءات الاحترازية لتجنب نوبات الحساسية، حيث يساعد ذلك في التأكد من التخلص من أي مخلفات عالقة بملابسك أو جسمك يمكن أن تسبب رد فعل تحسسي.

وينصح خبراء الصحة بغسل الشعر والجسم بالماء والصابون جيدًا للتخلص من جميع مسببات الحساسية التي يمكن أن تكون قد تعرضت لها أثناء وجودك خارج المنزل.

وبالطبع ازدادت أهمية هذه العادة في وقتنا الحالي، حيث لم تعد مسببات الحساسية هي مصدر القلق الوحيد مع انتشار فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم.

  1. تجنب ارتداء الملابس أكثر من مرة.

إن كنت تعاني من حساسية شديدة، فإنه من المفضل ألا ترتدي نفس الملابس أكثر من مرة قبل غسلها.

كما ننصح باستخدام المجفف الكهربائي لتجفيف ملابسك بالكامل قبل ارتدائها. فبالرغم من أن هذه العملية قد تكلفك مزيدًا من النقود في فاتورة استهلاك الكهرباء، هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان خلو ملابسك من مسببات الحساسية العالقة في الهواء بالخارج كحبوب اللقاح إن تركتها لتجف في الهواء الطلق.

  1. اغسل يديك باستمرار.

الاهتمام بنظافة يديك طوال الوقت يساعد في تقليل احتمالات وصول مسببات الحساسية إلى عينيك، أو أنفك، أو فمك. فاليد تعد واحدة من الوسائل الرئيسية لنقل مسببات الحساسية إلى جسم الانسان.

لذلك، ننصح بغسل يديك بشكل متكرر، وإن كنت في مكان لا تتوفر فيه إمكانية غسل اليدين، احرص على أن تكون معك مناديل مبللة مطهرة أو بخاخ كحول لقتل البكتيريا والجراثيم.

  1. تنظيف المفروشات وغسل أغطية السرير باستمرار.

أحد أهم المعلومات التي يجب أن تعرفها عن ألحساسية، هي أنها تجعلك عرضة للتأثر الشديد بوجود الآفات مثل عث الغبار.

لذلك من أهم وسائل الحفاظ على صحتك في هذه الحالة هي تنظيف الأثاث والمفروشات بالمكنسة الكهربائية وتغيير أغطية السرير والوسائد باستمرار. قد يبدو ذلك مجهودًا كبيرًا أو مبالغًا فيه، لكن الالتزام بهذه الواجبات المنزلية سيساعدك دون شك في التخفيف من نوبات الحساسية.

  1. ارتداء ملابس ساترة.

هذه الإجراء الاحترازي شديد الأهمية إن كنت مصابًا بحساسية من حبوب اللقاح لكنك تحب قضاء الكثير من الوقت في الخارج. نحن ننصح بارتداء قبعة، ونظارات شمسية، وكمامة أو قناع طبي (وليس الواقي البلاستيكي الذي يرتديه الأطباء). وإن كنت متوجهًا إلى حديقة أو متنزه، احرص على ارتداء حذاء، وجوربين، وسروال طويل.

تغطية أكبر جزء ممكن من جسمك يعمل كدرع يحميك من مسببات الحساسية المختلفة المحيطة بك.

  1. تحضير طعامك بنفسك.

هذه نصيحة شديدة الأهمية إن كنت تعاني من الحساسية من أطعمة أو مكونات محددة. تحضير طعامك بنفسك سيجنبك القلق من وجود أي من هذه المكونات في وجبتك وبالطبع يحميك من الإصابة بنوبة حساسية إن كانت موجودة.

نحن نعاني الآن من وجود مسببات الحساسية في جميع أنواع الأطعمة الجاهزة، حتى رقائق البطاطا المقرمشة، التي عادة ما تحتوي على آثار للمكسرات أو الصويا. لذلك، احرص على إعداد جميع وجباتك حتى لا يكون هناك داع للقلق، ولا يوجد مجال لإصابتك بالحساسية، ولتجنب وإشعار الآخرين بالذنب لتقديم طعام لك تسبب في إصابتك بالحساسية سواء كان ذلك سهوًا أو عن جهل. وإن لم تتمكن من إحضار وجبتك أثناء تواجدك خارج المنزل، احرص على تناول الطعام في مكان أنت متأكد من تقديمه لأطباق خالية من مسببات الحساسية لديك.

  1. اللجوء للعلاج المناعي.

يمكنك الاستفادة من اللجوء للعلاج المناعي المضاد للحساسية أو الحقن المثيرة للحساسية إن كنت معرض لنوبات حساسية خطيرة، خاصة أثناء موسم اللقاح. فالأبحاث العلمية تظهر نجاح هذه الأساليب العلاجية في تخفيف نوبات الحساسية والحمى بنسبة 85% عند المصابين بحساسية الأنف.

  1. الاعتماد على المنظفات الخالية من مسببات الحساسية.

نحن نكرر تأكيدنا على ضرورة الابتعاد عن مثيرات الحساسية قدر الإمكان، ومنها العطور الصناعية، وبعض المركبات الكيميائية التي غالبًا ما تكون موجودة في المنظفات التجارية.

لذلك فإن نصيحة الأطباء لك، إن كنت بحاجة للحفاظ على منزلك نظيفًا طوال الوقت لتجنب مسببات الحساسية، هي استخدام المنظفات والمطهرات الطبيعية مثل الزيوت العطرية، وعصير الليمون، وبيكربونات الصوديوم، والخل الأبيض.

الكثيرون يعتبرون أن التعايش مع الحساسية قد يكون له آثارًا سلبية على جودة حياتك ومقدار استمتاعك بها، لكن، لحسن الحظ، هذه المعلومة غير صحيحة. فالقيود التي تفرضها عليك الحساسية والالتزام بها قد يساعدانك على التعامل مع جميع أنواع المشاكل الصحية الأخرى التي نتعرض لها جميعًا. وإذا تحليت بنظرة إيجابية للأمور، واتبعت العادات السليمة للتعامل مع الحساسية، فإنك تستطيع تجنب نوبات الحساسية والاستمتاع بروتين حياة طبيعي.