- Advertisement -

جوجل: ” سوء تمثيل المرأة في مجالات التكنولوجيا والقيادة يرجع إلى أسباب بيولوجية!”

ظهرت مؤخرًا بعض الأنباء المثيرة للإحباط عند النساء عندما قام أحد العاملين بمحرك البحث الشهير جوجل بتوزيع مذكرة داخلية تتضمن رأيًا بأن سوء تمثيل المرأة في مجالات التكنولوجيا والقيادة يرجع جزئيًا إلى  أسباب بيولوجية، ورغم أن المؤسسة العملاقة سارعت بتقديم توضيح بأن الرأي المطروح لا يعبر عن رأي جوجل انما هو رأي شخصي وحسب. جعل هذا الحدث العقول المتساءلة تخمن ما إذا كان هناك أشخاص يفكرون بنفس طريقة موظف جوجل المذكور. وإذا كان الأمر كذلك، فماذا يحمل المستقبل للنساء اللواتي يضعن أعينهن على مواقع القيادة في صناعة التكنولوجيا وغيرها.

وضع الإحصاءات العالمية في الاعتبار:

في عام 2016، قامت شركة أبحاث تنفيذية تُدعي Heidrich & Struggles بتجميع دراسة تقيس نسبة المديرات التنفيذيات في كل من: الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. لنلق نظرة أولًا على الأخبار الجيدة: كان للولايات المتحدة نصيب الأسد في نسبة النساء الرائدات بنسبة حوالي 8%، بينما احتلت ألمانيا المركز الأخير في هذه الدراسة من حيث عدد المديرات التنفيذيات.

على أية حال، يجادل النقاد في عدد النساء اللاتي يحققن أعلى المراكز القيادية مؤكدين أن الرقم جد قليل بشكل مُحرج. وهناك أيضًا شكاوى بأن التقدم الذي تحرزه النساء يفتقد التجانس أو السرعة الكافية. حيث أظهرت الدراسة السابقة أن المديرات التنفيذيات في أمريكا كنّ أكبر سنًا من مثيلاتهن في الدول الثلاث الأخرى وأنهن بمجرد الحصول على ترقية، فإن وصولهن إلى الصدارة يستغرق وقتا أطول.

كيف تحصل إناث الألفية الجديدة على الدرجات

تقول الدراسات التقليدية أن إناث الألفية لسن موجهات نحو هدف محدد، لذا بعض الناس يظن ما إذا كان هذا يعني أنه ليس لدينا الكثير من المديرات التنفيذيات من هذا الجيل. إذا كان رقم الذي يشير إلى أعداد النساء أقل من العقود السابقة، فمن المنطقي أن تحارب المرأة من أجل الوصول للقمة.

بينما على الجانب الآخر كانت هناك بعض الآراء المضادة مثل الرأي الذي جاءت به ربيكا راي التي تشغل نائب رئيس قسم المعلومات  Conference Board ما يُعرف بمنظمة مجلس المؤتمر أو والذي أُذيع عبر الأثير مؤخرًا والذي جاء فيه أن الشركة التي تعمل بها ربيكا أذاعت تقريرًا في يناير 2016 يبحث في اتجاهات الريادة في الألفية مقابل الريادة في الجيل المعروف بجيل طفرة المواليد وهو الجيل الذي ولد بعد الحرب العالمية الثانية (والمقصود هنا الجيل الأكبر سنًا) حيث تضمنت بعض النتائج المفيدة والمثيرة للدهشة في نفس الوقت.

قامت ربيكا ومديرها بالاشتراك مع رون وليامز المدير التنفيذي لشركات RW2 بقياس مشاركة إناث الألفية في بعض الأدوار الرئيسية. لقد اشترك الأطراف جميعًا فيما أصبح فيما بعد تقريرًا رائدًا وهامًا.

تقول راي أن إناث الألفية اللاتي كن جزء من الدراسة ذكرن أنهن قد حصلن على فرص جيدة للتقدم وأفدن بحدوث تقدم ملموس في أعمالهن. كما أظهرت المشاركات أيضًا اقتناعهن بأن طريق الوصول إلى قمة الريادة يتطلب احراز النجاح في الوظائف الأقل أولًا.

    كما أن الدراسة التي أجراها Conference Board  تعتبر هامة للغاية نظرًا لتركيزها على الأمور الدقيقة واحتواءها على بيانات تتحدى الافتراضات. فهي تقترح أنه إذا كانت أعين نساء الألفية معلقة على المناصب العليا المتاحة، فإن عليهن أن يتقلدن المناصب الأقل أولًا على أن يسعين للحصول على فرص للتقدم والترقي فيما بعد.

القيادة ليست قاصرة على الشركات الكبرى فقط

قد يكون انطباعك عن المديرة التنفيذية انها مجرد شخص يدير واحدة من كبرى الشركات ذات العلامة التجارية الأبرز في العالم. بالتأكيد، هناك بعض النساء اللاتي حققن هذا الهدف ولكن الوصول إلى منصب كهذا ليس هو الطريق الوحيد لتصبح رائدة على القمة. فهناك الكثير من القروض مُقدمة من قبل الرعاة والتي يمكن للرائدات اكتشافها لبدء شركة صغيرة كما أن المعلومات عنها متوفرة ومتاحة إلى حد كبير.

بعض السيدات ممن يتطلعن لقيادة شركات ربما يفضلن أن يفعلن هذا عن طريق إنشاء أو تصميم العلامات التجارية الخاصة بهن- وليس الالتحاق بوظيفة ما للحفاظ على اسم موجود بالفعل. وفي هذا السياق، ذكر مؤسس ومدير إحدى الشركات الصغيرة وتدعى ZappRx كيف أن عدد الشركات المملوكة لنساء والتي تقدر أرباحها بنحو 10 مليون دولار أو أكثر قد زادت بنسبة 56%. وأضاف أنه على الرغم من أن الألفية غير مسماة أو مخصصة لفئة معينة بعينها، إلا أن الدراسات تؤكد أن احتمالات الريادة تظل موجودة للنساء الراغبات في الوصول لقمة المناصب.

من المرجح أن ما قرأته الآن قد يحول بعض الأمور التي كنت تظن أنك تعرفها حول المديرات التنفيذيات رأسا على عقب. فإن البصيرة تشير إلى أنه عندما تركز إناث الألفية على ما تردن الوصول إليه،  فإنهن يبذلهن كل طاقتهن لأداء الأدوار المطلوبة، كما يساهمن في تطوير الإحصاءات الاجتماعية في نفس  الوقت.