أول مدونة Plus size blogger في مصر

ماكرينا مجلي : نفسي كل بنت تتقبل جسمها الممتلىء و تحب نفسها..

أول مدونة Plus size blogger في مصر : لكل منا نقاط قوة و نقاط ضعف ، منا من يجعل نقاط ضعفه تغلبه و تسيطر عليه حتى تأخذ في طريقها نقاط القوة ، فيصبح إنسان محبط يائس مخوخ لا يملك ما يعطيه؛ و منا أشخاص أذكياء قادرون على التفهم و الاستيعاب يملكون قدرة خارقة على قلب الهزيمة إلى انتصار و الضعف إلى قوة والفشل إلى نجاح مدو..

ماكرينا مجلي

تلك هي الحالة التي مرت بها ماكرينا مجلي الفتاة الثلاثينية الجميلة التي تخرجت في مدرسة الراهبات نوتردام ديزابوتر و حصلت على بكالوريوس طب الفم و الأسنان جامعة مصر الدولية و عملت بعد تخرجها في مجال طب الأسنان في عيادات كثيرة لمدة أربع سنوات ..

و رغم كل هذه المعطيات الرائعة التي ربما قد يحسدها الكثيرون عليها إلا إنها كانت تشعر بأن شئ ما ينقصها ، إنها ليست راضية عن نفسها و غير متقبلة لفكرة أنها فتاة Curvy و ممتلئة القوام ، ومع محاولات عديدة لفقدان الوزن نجحت بعضها و باءت البعض الآخر بالفشل.

استطاعت ماكرينا أن تقف وقفة قوية مع النفس و تحدد هدفها صوب عينيها و تتقبل نفسها كما فطرتها الله بل و تحول نقطة ضعفها الكبرى إلى أكبر انتصار: أسست مدونة Avec mac أو “مع ماك ” لتعيد للفتيات الممتلئات الثقة في أنفسهن و تعطي لهن حلولا عصرية لتقبل الجسم الزائد و سبلا لإنقاص الوزن بدون ضغط أو شدة أعصاب.

 

ماكارينا أول مدونة فاشيون كيرفي

نالت تلك المدونة ما نالته من نجاح و انتشار لتصبح ماكرينا أول مدونة مصرية عربية في مصر و الشرق الأوسط تهتم بشئون الفتاة المليانة و كل ما يتعلق بها ، و أشياء أخرى كثيرة سنتعرف عليها في ثنايا هذا الحوار ..

من طبيبة أسنان الى مدونة

**من طب الأسنان إلى مدونة Plus size Blogger ، لماذا هذا التغيير في مسارك المهني؟!

– لم أجد نفسي في مجال دراستي “طب الأسنان”، فهذا المجال لا يحقق لي ما أريده فقررت ألا استمر فيه.

فتركت العمل في الأسنان لأعاون والدي في عمله الخاص الأمر الذي حقق لي نوعا من الإشباع.

و وجدت نفسي بعض الشئ في البيزنس و لكن طوال الوقت كانت تسيطر علي حالة أن هناك شئ ما ينقصني و كنت مدركة جيدا أنني أعمل في مجال لا يشبع أهوائي..

و لكن إيماني بمقولة “حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب” هو الذي جعلني استمر في عمل والدي و انتظر اليوم الذي أعمل فيه ما أريده …

الثقة بالنفس ليست فقط في الشكل الخارجي .

** هل كان الوزن الزائد دافعا لإنشاء مدونة عن الفتيات ال Curvy أو ممتلئة القوام؟؟!

-طوال عمري كنت أعاني من مشكلة في الوزن و بعد تخرجي حدثت لي ظروف قاسية زاد على اثرها وزني كثيرا الأمر الذي دفع المقربون لي أن يضغطوا علي لأضع في اعتباري عمليات التخسيس.

و كانت دوافعهم أن الوزن الزائد لا يجعلني استطيع ارتدي ما أريده و كذلك يقلل الثقة بالنفس و لا يظهر جمالي ..

كل ذلك كان بالنسبة لي أسباب غير مقنعة : فأنا أعرف جيدا كيف ألبس و كيف أنسق ملابسي.

أما الثقة فهي جزء منها قائمة على المظهر الخارجي و لكن لا يجوز أن أضع كل ثقتي بنفسي على مظهري فقط فهناك أشياء أخرى من المفروض أن تجعل كل بنت واثقة بنفسها منها التعليم و القافة و طريقة التفكير و الأخلاق و الأهل و الدين…

رفضت عمليات التخسيس كي ارتدي ما أريده.

** لماذا لم تختار عمليات التخسيس التجميلية ؟!

-فكرت كثيرا في موضوع العمليات و قرأت عنها كثيرا و وجدت نفسي غير مقتنعة بأي منها.

و كنت و مازلت أقول أن العمليات ليست الطريق الآسهل و إنما الآسرع لأن التحضيرات النفسية و الجسدية و العقلية قبل دخول العمليات صعبة للغاية, لأن في النهاية من المفترض أن ترجع معدتك إلى معدة طفل.

فأن تعيشين حياة راشدة بمعدة طفل و للأسف التحضيرات في مصر ليست متوافرة بالقدر الكافي..

و قررت أن أسلك الطريق الأبطأ و بدأت اشتغل على دماغي بمعنى الصحة العقلية أو Mental health و جلست أحدث نفسي لماذا أزيد في الوزن و لا أفقده ، فقررت أن أثبت وزني و بعد ذلك أبدأ في عملية فقدان الوزن..

قرأت كثيرا عن ذلك و جلست مع أخصائي تغذية و عرفت منهم ما الأطعمة التي تزيد من وزني..

و قررت أنه بما ان المجتمع يراني “فتاة مليانة” ، أن ارتدي ما يريحني و أن اختار الألوان التي أحبها و تبسطني طالما أنني لم أكسر القواعد المجتمعية و الدينية والقواعد التي يرتضيها لي أهلي ..

و كذلك عكفت على أن أرتدي الستايلات التي تتناسب مع جسمي حتى و إن كانت تظهرني أكثر امتلاء فلا يهم مادمت أشعر بالسعادة و أن ارتديها، فقررت ألا يسيطر علي هاجس أن ارتدي ملابس تظهرني في وزن أقل …

و وجدت أنه عندما تقبلت نفسي و أخدت الموضوع بهدوء و دون أضع نفسي تحت ضغط كبير ،استطاعت أن أفقد على مدار ٣ سنوات حوالي ٢٠ كجم من وزني .. حقيقة أنني استغرقت وقتا طويلا لفقد الوزن و لكن هذا لم يكن يضايقني طالما لاحظت تطورا ملحوظا في شكلي …

لا أدعو للسمنة و لكن أدعو لتقبل الذات..

** ما أكثر شئ شجعك على تقبل جسمك أو مظهرك الخارجي ؟!

— بينما كنت أمضي قدما في طريقي نحو فقدان الوزن و تقبل نفسي على وضعها، ظهر Trend عالمي ” اتجاه شائع” و هو قبول النفس ليس فقط لدى أصحاب الأجسام الممتلئة.

كانت هناك فتاة تدعى هارنا ماكور ولدت بعيب جيني تسبب لها في وجود لحية في وجهها, و مع ذلك هي تتقبل نفسها.

و كذلك توجد فتاة أخرى تدعى ليزي لديها عيب جيني يجعلها تأكل كل ١٠ دقائق و إلا تفقد الحياة و مع ذلك فهي فتاة شديدة النحافة و تتقبل نحافتها و شكل جسدها..

اذن نحن أمام اتجاه عالمي لم يصل إلى الآن في منطقة الشرق الأوسط عن تقبل النفس بكافة أشكالها و صورها..

أما الآفة الكبرى في مجتمعنا تكمن في أننا نبحث فقط عما يوافق عليه المجتمع و نسير نحن متبعين سياسة القطيع بدون التفكير فيما اذا كان يناسبنا أم لا ..

لن أكون ستايليست لأي من المشاهير و لست فاشونيستا

** كيف نشأت فكرة مدونة Avec mac blog؟

— كما سبق و قلت أنتي كنت متابعة جيدة لكل التوجهات الشائعة فيما يتعلق بقبول النفس و ظللت لمدة سنوات أتابع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي من صفحات الموضة و الفاشون و مدونات الفتيات الممتلئة أو العارضات ال Curvy أصحاب الأجسام الممتلئة .

فأعجبني كثيرا أفكارهن في أن الجسم لن يمنع أي فتاة من ارتداء ما تريده من ألوان أو تصميمات … فكنت أتابع بشكل مواز صفحات الفتيات التي تتقبل نفسها و جسمها الممتلئ و أتابع أشهر صفحات الموضة و العارضات العالميات الشهيرات و أتابع أهم التمرينات الرياضية لإنقاص الوزن و أهم الوجبات الصحية و طرق طهيها ..

و من هنا جاءتني الفكرة، فكنت اتمنى لو أن توجد فتاة أن تأخذ المبادرة و ترسخ هذه الفكرة لدى العقول : تقبل النفس مع محاولة التكيف معها و حبها و هذا لا يعني انني أدعي إنني رائدة هذه الفكرة في مصر بل بالعكس أنا أخذت الفكرة من الخارج و أحاول أن أدخلها هنا في مصر..
و لأنني لم يعد لدي مشكلة الاعتراف بأنني فتاة Curvy و خارج المواصفات الشكلية التي يفرضها علينا المجتمع كفتيات و اتقبل نفسي بوضع جسمي هذا و أعمل جاهدة على أن أطور من نفسي دون الضغط على أن اصير في قالب أو جسم معين ..

استشرت عائلتي و وجدت منهم تشجيعا كبيرا و بدأت العمل في المدونة على تطبيقي الفيسبوك و الانستجرام ، و هدفي من الصفحة هو أن اقول أن جسمي مختلف عن سائر العاملات في مدونات الموضة و كيف استطيع ان أساير الموضة بطلات جريئة في اختيار الألوان الفاتحة و الأزياء المنقوشة و المخططة التي يخشى النساء الممتلئات ارتدائها، فاستعرض تلك الأزياء على جسمي بطريقة غير منفرة ، فأنا لن أبعد تماما عن الموضة و إنما سارتديها بأساليب تجعلني مقبولة في نظر المجتمع..

هناك أشياء نجحت فيها و هناك أشياء او ستايلات أخرى لم تتقبلها بعض الفتيات ،فمنهن من تخشين من المخاطرة و منهن من يتقبلونها على جسمي و ليس لديهن الجرأة لتقليدها او ارتدائها .. و هذا ما أعمل عليه أن تكون الفتيات أكثر جرأة و أن يكسرن قيود التي يفرضها المجتمع..

رسالتي للمصممين “كبروا المقاسات شوية !”

** هل تعرض لهجوم كأي إنسان ينشر فكر أو أسلوب جديد؟!

— قطعا تعرضت لهجوم كبير حيث اتهمني الناس أنني أدعو إلى السمنة ، هذا الأمر الذي جعلني أضحك كثيرا.. فلنعلم أن هناك مدرستين في أمريكا الأولى “Im curvy ” و هذا يعني أن طبيعة الجسم التي فطرت عليها هي طبيعة جسم ممتلىء في مناطق معينة .

مهما مارست من تمرينات رياضية و أكلت من الأكلات الصحية ستظل طبيعة الجسم كذلك و لن تتغير حتى من قمن باجراء عمليات إنقاص وزن ظلت ممتلئة من نفس المناطق التي حاولت انقاصها..

و أصحاب هذه المدرسة ممن يتقبلن أجسادهن على وضعه ، فقط يمارسون الرياضة و يأكلون صحيا من أجل حياة صحية فقط ، أما المدرسة الثانية ، فأصحابها ممن يؤمنون أنهن فتيات ممتلئات و سيظللن ممتلئات و يعجبهن أجسادهن كما هي …

إما أنا فأعتنق فكر المدرسة الاولى ، فلابد من الحفاظ على الأكل الصحي و إنقاص الوزن بشكل معقول دون اللجوء إلى عمليات أو ادوية تخسيس … فأنا لست ضد فكرة فقد الوزن فأنا اشتغل على نفسي حتى يصير شكلي أفضل و بصحة جيدة.

فالهدف من الصفحة أنه اذا كانت هناك أي فتاة تعتقد أن جسمها هو الذي يعوقها عن أن تكون جميلة و ترتدي ما تريده فتعي جيدا أن المشكلة في دماغها و طريقة تفكيرها و ليس في جسمها..

– لا اتكسب ماديا من الصفحة فقط اخترت الفاشون لأوصل رسالتي إلى الناس.

**كيف واظبت على الاحتفاظ بالثقة بالنفس برغم كل الإحباطات التي قد تواجه أي فتاة؟!

— الحقيقة أن أهلي هم مصدر ثقتي في نفسي .

الحقيقة أنهم كانوا يشتغلون معي على نقطتين : نقاط القوة و نقاط الضعف.. فأنا كبرت و أنا أعلم جيدا تلك النقاط و الفضل يرجع لهم .

، فكانوا دائما ما يقولون لي ليس هناك شخصا كاملا و في الوقت نفسه كانوا يشيرون الى نقاط قوتي فأعي من أين استمدها و عند الخطأ لم يجلدوني و لكن يعرفوني أنه في كل مرة أكرر فيها خطأي قطعا ساتعلم ..

-أحلم بخط انتاج ازياء للأجسام الممتلئة.!

** ما تعقيبك على من يصفونك بأنك فاشونيستا؟!

— لست فاشونيستا أو فاشون بلوجر او مدونة موضة لديها مدونة على الانترنت تكتب عن الموضة و الأزياء أو من يسجل فيديوهات إرشادية في كيفية التسوق يتخذونها الناس كمرجع .. فأنا للأسف لا أملك مدونة على النت و لكن أسعى ان أحقق ذلك في نطاق ضيق على صفحتي على الانستجرام..
و لككني احترم من يطلقون على أنفسهم ذلك و منهم نهى الشربيني التي أحبها كثيرا و أحب ذوقها و ألوانها و ملابسها الكلاسيك الشيك ، بل و اتعلم منها كيف توفيق النقوش المختلفة على بعضها مثل المضلع على المخطط إو المنقوش أو المشجر بطريقة لا تزعج العين..

** كيف وجدت تفاعل الفتيات على الصفحة؟!

— وجدت تفاعلا جميلا جدا ، فدخل إلى صفحتي فتيات كثيرات لا أعرفهن يسألونني عن المحلات التي أجد فيها مقاسي و الحمد لله التفاعل ليس في مصر فقط بل من فتيات من تونس و الإمارات. و الأروع من ذلك أنني أجد فتيات نحيفات يرسلون لي أنهم معجبات بفكرة تقبل النفس و انه من ملال الصفحة يشعرن بالشجاعة و الرضا ..

و إكثر شئ اسعدني هو أنني وجدت سيدات من أصحاب والدتي يتصلن بي يقلن أنهن في المرحلة سن اليآس و يشعرن باكتئاب و لكن الألوان المبهجة التي ارتديها شجعتهن على التفكير في ارتداء مثلها قبل النزول للعمل..

و ايضا أجد فتيات يرسلن لي صورهن و قد قلدونني في ستايل معين بل بالعكس وضعت كل منهن شخصيتها في ملابسها : منهن من وضعت بروش و منهن من وضعت سكارف و هكذا.

** هل تطمحين لان تكوني ستايليست لأحد المشاهير؟!

الجمال الحقيقي في قبول الذات

– لا لم أضع في مخططاتي لأكون ستايليست لأحد.. فقط أسعى لأدرس ستايلينج في الجامعة الأمريكية حتى أكون لي مرجع علمي و Certified ، فاذا كنت أرى في نفسي الموهبة فلابد أن أصقلها بالعلم أو بالدراسة، و حتى هذا الكورس الذي حصلت عليه ليس High professional حتى تعلمني أين أقف و هل أسير في الطريق الصحيح و ما هي الخطوة القادمة .. و أنا أشعر بالمسئولية أن العديد من الفتيات تأخذني كمرجعية فلا يصح ان أضللهن ..

هذا المشروع لا اتكسب منه ماديا فقط اخترت الفاشون لأوصل رسالتي إلى الناس .

و اتمنى أن أوصل للمصممين المصريين أن شغلهم رائع و لكنهم لا يستطيعون أن يصلوا إلى شريحة كبيرة و هي الفتيات الممتلئات و اذا صمموا موديلات كانت تحت اسم One size.

اتمنى أن يعي المصممون أن الفتيات تحب الموضة و الملابس و لديهم القدرة على الانفاق و لكنهن ينتظرن الموديلات التي تناسب أجسادهن و تكون متماشية مع الموضة العالمية و هذا ما يفهمه مصممو الدول الأوربية و الأمريكية.

مكياج ماكرينا مجلي

** ما طموحك الأكبر؟!

— احلم أن أصمم الخط الخاص بي للازياء لأصحاب القوام الممتلىء، و أن أحقق شراكة مع أخصائيي التغذية لإخراج منتج عصري و صحي في نفس الوقت..