- Advertisement -

إذا أردت التقدم للأمام .. لا تلق بالاً لما يظنه الآخرون

لا تدع انتقادات الآخرين تعوق مسيرتك

في وقت من الأوقات، ينتابنا الشعور بالذنب تجاه الاهتمام الشديد بما يظنه الآخرون. أحيانًا نشعر بالحيرة والتردد ونخشى الابتكار والتجديد أو حتى التحدث بصراحة أمام الآخرين خوفًا من السخرية والتهكم أو حتى مجرد النقد للآراء والخطط التي نتبناها.

يرى المؤلف سيث جودن وهو أحد مؤلفي الكتب الأكثر مبيعًا أنه ليس الخوف من الفشل هو ما يعوق تقدمنا ويشعرنا بالضآلة، إنما هو الخوف من التعرض للنقد، فكيف إذن نكف عن الاهتمام الزائد بما يظنه الناس فينا؟

الخطوة الأولى هي أن تتذكر أنه إذا كان هناك العديد من الأشخاص قد مروا بنفس هذا الشعور ومع ذلك نجحوا في تحقيق انجازات كبيرة، فهؤلاء بالتأكيد قد واجهوا خوفهم من الفشل ومن اصدار الأحكام ضدهم وتوجيه النقد العنيف إليهم- ومع ذلك ربحوا معاركهم.

إن من يتعاملون مع المخاطر بنجاح قادرون على أن ينحوا النقد جانبًا بحيث لا يوقف مسيرتهم.

إذا كنت ترغب في التحول من الشخص الذي يهاب الحديث في الاجتماعات إلى الشخص الذي يتحدث بثقة دون أدنى خوف، فعليك بالنظر إلى هؤلاء الأشخاص الأربعة الذين تعلموا كيف يفعلون ذلك بمهارة.

1- اسأل نفسك: ماذا لو لم أفعل شيئًا؟

تقول ماري فورليو وهي مدربة تنمية بشرية أمريكية ورائدة أعمال أنه متى ظهرت أمامك فرصة للقيام بمهمة أو نشاط جديد عليك، فإن أفضل دعم لك في هذا الأمر هو أن تفكر في أسوأ السيناريوهات الممكنة. بعبارة أخرى؛ قبل أن تتراجع إلى الخلف خوفًا من احتمالية الفشل، اسأل نفسك: ما هو أسوأ شئ يمكن أن يحدث لي؟ هل هناك احتمال أن تنكفئ على وجهك  وأنت ماض في تحقيق ما تريد؟

نعم بالتأكيد ممكن، ولكن ماذا لو لم تقل أو تفعل شيئًا؟

اكتب قائمة بالأمور التي من الممكن أن تحدث إذا وافقت على اقتناص هذه الفرصة المخيفة. على أن يشمل ذلك كل المخاوف والانتقادات التي يمكن أن تتلقاها من جراء اتخاذ هذا القرار. وبجوار هذه القائمة، اكتب قائمة أخرى بالأمور التي يمكن أن تحدث (أو لا تحدث) إذا ما قررت أن تقف مكانك وألا تلاحق أفكارك وخططك المستقبلية خوفًا من الآخرين. اعقد مقارنة بين القائمتين وحدد المسار الذي تود المضي فيه.

2- تذكر أن العمل الذي تقوم به لا يُحدد هويتك

يقول مدرب مهارات الوعي التام أو Mindfulness روهان جوناتيليك أننا لدينا عادة سخيفة لجعل أعمالنا تقوم بتعريفنا للآخرين- لذا فإن أي اخفاق في اتمام المهمة يجعلنا نشعر بالخجل من أنفسنا.

يوضح لنا روهان أن العلاج يتمثل في فك الارتباط بين النفس والعمل. فهو يستخدم عبارات الوعي التام- عبارات أنت الذي تختارها لتقرأها بصوت عال، ثم التركيز عليها وملاحظة كيف تؤثر على مشاعرك- لتحقيق ما تريد.

يدعوك روهان إلى ترديد هذه العبارات: “أنا لست سيرتي الذاتية ولست الشركة التي أعمل بها ولست عملي، هذه الأشياء ليست أنا”!! ثم درب نفسك على الاعتقاد فيها ولنر كيف تجعلك هذه العبارات تشعر. يقول روهان أن ممارسة هذا التكنيك يساعدك على البدء في الفصل بين نفسك وعملك، وفي المقابل تساعد على التخلص من إحساسك بالألم نتيجة الفشل في أداء مهمة ما. فهذا لا يعني أن تشعر بالسخط على نفسك، أو بعبارة أخرى أنه لا بأس من القيام بمشروع كبير ومخيف ولكن إذا لم ينجح الأمر فهذا لا يعني أنك فاشل.

3- لا تدع الآخرين يحبطون مخططاتك

إن إسكات صوت اللوم بداخلك هو فقط الخطوة الأولى، نظرًا لأنك يجب أن تكون مستعدًا لأن يحكم عليك الآخرون أيضًا.

تقتبس برينيه براون واحدة من المؤلفات التي تحقق كتبها أعلى المبيعات في العالم مقولة للرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت والتي غيرت فكرتها حول النقد للأفضل: ليس المهم هو الناقد الذي يوجه السهام إليك، المهم هو الرجل الذي يقتحم المجال ويكد ويتعب ويعرف تمامًا طعم الانتصار بعد تحقيق النجاحات وحتى لو واجه الفشل فسيواجهه بشجاعة وكبرياء.

تسببت هذه المقولة في تغيير نظرة براون للنقد وردود الأفعال حيث قررت انه إذا لم يكن الشخص الذي انتقدها موجود معها في المعركة، ولكن يكتفي فقط بالنقد اللاذع فإنها لن تلتفت إلى ما يقول ولكن هذا لا يعني أنها ستتجاهله تمامًا، ولكن ستتبع أسلوبًا وكأنها تعلمه أنها تراه وتسمعه ولكنها ستفعل ما تريد في أي الأحوال.

لا يمكننا أن نتظاهر بأن من يختلفون معنا لا وجود لهم؛ كل ما عليك هو أن تقرر أنك ستنفذ خطتك على أية حال. قررت أن تتحرك وتتخذ إجراء وحتى لو لم يحالفك كالتوفيق فلن تكون هذه الكبوة وصمة عار في حياتك.

4- تقبل النقد وإصدار الأحكام

يقول سيث جودن الذي تحدثنا عنه سابقًا وهو رائد أعمال ومؤلف أيضًا للكتب التي تحقق أعلى المبيعات والتي تمت ترجمتها إلى 35 لغة أن هناك اختياران في الحياة: “إما أن ينتقدك الآخرون أو أن يتجاهلوك”

وعليك الاختيار. إذا كنت تنوي التراجع بسبب الخوف من النقد فاسأل نفسك هذا السؤال:

  • – إذا انتقدني الآخرون، هل سأعاني من أي آثار ملموسة؟ هل سأفقد وظيفتي مثلًا أو أخسر أحد أصدقائي؟ إذا كان الأثر الجانبي الوحيد لهذا الأمر هو أنك تشعر بالغضب حيال النقد، فلابد من عقد مقارنة بين هذا الشعور بالغضب والمزايا التي ستجنيها من القيام بفعل يستحق العناء. فكونك ملحوظ وبارز لهو أمر مثير وممتع ورائع لمشوارك المهني. وحيث أنك قد عقدت مقارنة بين الشعورين فها أنت قد قررت اتخاذ المسار الملحوظ، عندئذ أجب عن هذا السؤال:

5- كيف أصنع شيئًا يجعل النقاد ينتقدونه؟

إذا كففت عن التعامل مع النقد على أنه علامة على خطأ ما أنت ارتكبته، وبدلًا من ذلك بدأت تنظر إليه على أساس أنه دليل علي أدائك لشئ مميز وملحوظ. فسيصبح النقد فجأة غير مخيف. في حقيقة الأمر سيتحول النقد إلى شهادة تقدير أنك صنعت شيئًا يستحق لفت انتباه الآخرين ويثير تعليقاتهم.

إنه من الطبيعي أن تهتز ثقتنا في أنفسنا أحيانًا، ولكن إذا مارست هذه التحولات المذكورة، فستتمكن من التغلب على خوفك من الفشل وتحقيق ما كنت تصبو إليه دون أن تلق بالًا لما يقوله الآخرون.

ترجمة :أ. أمل كمال

المصدر : http://motto.time.com