- Advertisement -

احب ابني ولا أتحمل حزنه او بكائه !

الخلط بين الحب والدلال في اُسلوب التربيه  من الأخطاء التي يتعرض  لها بعض أولياء الامور خاصه في مجتمعاتنا العربيهوتودي الي نتائج سلبيه علي الطفل

: هناك بعض الظروف التي تساعد علي خلق هذه الثقافة داخل الاسرة وسنذكر منها
١- غياب الأب والام عن ابنائهم لمعظم ساعات النهار بسبب العمل والتزامات الحياة
٢- التأخر في الإنجاب لظروف اجتماعيه او صحيه
“…٣- غياب احد الوالدين ” بسبب السفر او الانفصال او الوفاة
٤- في حاله وجود آي عارض صحي للطفل او لاحد الوالدين
هذه الظروف التي أشرنا لها قد تؤدي الي شعور بتأنيب الضمير لدي القائمين علي تربيه الطفل وبالتالي يقومون بتحقيق كل رغباته كنوع من التعويض النفسي والعاطفي
كما انه هناك تصنيف اخر للاطفال ويمكن ان نطلق عليه مسمي الطفل المميز المدلل (( وهذا يتمثل في الطفل الوحيد // او الطفل الأخير والأصغر سنا // او الطفل الذكر بين اخوة بنات / والعكس الطفلة بين اخوة ذكور // وكذلك الطفل الذي يقوم الجد او الجدة برعايته والاهتمام بشؤنه بسبب تواجدهم في نفس المسكن
(( وهذا الطفل المميز اي
ضا يتمتع بنفس اُسلوب التربيه تحت مسمي الحب (( احب ابني ولا أتحمل حزنه
سوف نركز هنا علي بعض النقاط التي من الممكن ان تساعد الطفل علي مواجهه بعض المواقف اليوميه قبل خروجه بشكل مباشر الي المجتمع الأكبر
أولاً : الاستعداد والتدريب 
إن أهم مهارة تربوية هي إعداد طفلك للمواجهات والمواقف الجديده وان تشرح له كيف يتصرف فيها وتدربه عليها بالمنزل قبل مواجهتها في العالم الخارجي .أن تكوني علي  دراية (( اعني الاباء والامهات )) في كيفية التعامل مع المواقف الاجتماعية لذايجب عليك أن تبين لطفلك كيفية اجتيازها واذا قمت بذلك في بيئة آمنة سيتمكن طفلك في النهاية من تطبيق تلك المهارات في المواقف الاكثر صعوبة .
ثانياً : تأجيل الإشباع
قد تشعر بالتقصير عندما لا تستجيب فوراً لطلبات ورغبات طفلك ولكن في النهاية سيشكرك على أنك علمته تلك العملية المهمة, فعندما تؤجل الإشباع فأنت تعلم طفلك أن يعمل ثم ينتظر المكافأة وبذلك ينمي طفلك مهارة حياتية ناقشتها بالفعل وهي مقاومة الإحباط . وعندما يتعلم طفلك كيف يؤجل الإشباع سيتمكن في النهاية من شق طريقه بنفسة ومقاومة الصعاب دون انتظار أن ينقذه أب أو أم حنون أو صديق يهتم لامره
وقد تم إجراء ابحاث حول هذا الامر  أن الام التي تهرع لتلبيه رغبه الطفل الذي يبكي فإنة يزداد احتمال إظهار الطفل للسلوك المرتبط بالبكاء واستخدامه كوسيله دائمه لتحقيق رغباته
. كما أن التهدئة الفورية للطفل الرضيع الذي يتسم رد فعله بالهياج عند تعرضه للمثيرات لها تاثير غير مقصود فيما بعد – أي تؤدي للمزيد من السلوك الذي ينم عن الخوف او الرغبه في السيطرة او العناد وقد يصل الي حد العنف وأحيانا الي اكثر من ذلك في مراحل عمريه مختلفة . وفقا لذلك النمط من التفكير يمكننا ان نفترض أنه اذاكان الطفل لا يعرف كيف يهدئ نفسه بمفرده فلن يتمكن من تهدئة شعوره بعدم الراحة في المواقف الاجتماعية عندما يكبر ..
ثالثاً : تجنب حماية طفلك أكثر من اللازم
من الطبيعي أن ترغب في حماية طفلك من المواقف التي تبدو صعبة وقاسيةمثل التعرض للاعتداء في المدرسة أو أي موقف يبدو أنه صعبه وفيه تعدي على طفلك , فبدافع الغريزة لديك فإنك ترغب في إنقاذ طفلك من تلك المواقف المؤلمة إلى حد ما . قبل أن تقدم على هذا الامر تمهل وفكر قليلاً وفكر في التأثيرات على طفلك فقد تحمي طفلك من الخطر الوقتي الذي يهدده (( الاعتداء عليه أو تعرضه لموقف صعب )) إلا أنك قد تخسرة على المدى البعيد بسبب حمايتك المفرطه . ولكن لا تترك طفلك بدون حماية فالوسطية هنا هي المطلوبة (( لا إفراط ولا تفريط  .
عندما تفكر في إنقاذ طفلك من موقف صعب تمهل قليلاً وفكر في الحلول البديلة أولا وذلك حسب الموقف وكذلك بمناقشه الامر مع طفلك بأسلوب يساعده علي التفكير بصوت عال لحل اي مشكله عن طريق التدريب على محاكاة مايجب أن يقوله  وعندما تلاحظ ان طفلك يبتعد عن الأنشطة الاجتماعية ساعده على الاقتراب منها وأجعله يشترك في إختيار ما يحب من الرياضات والانشطة مع قليل من التوجيهات و الكثير من المتابعة  , عَلي ان تكون هذه الأنشطة منتظمة وبعيدة كل البعد عن مصدر التوتر لهم ،مع التركيز علي مواهب طفلك ومهاراته.
رابعاً : أظهر الحب
يبدو أن إظهار الحب أمر بديهياً للكل ولكن إظهارالحب لا يأتي بصورة طبيعية لبعض الآباء فلو لم تتم معاملة الأب أو الأم بحب وعطف عندما كانو صغارا أو اذا كانو مشغولين بمسئوليات ومشاغل آخرى فلن يكون إظهار الحب من أولوياتهم أو من غريزتهم .
يبدأ إظهار الحب بالمديح ولكن لا يأتي المديح بشكل طبيعي دائماً ولكن مدح الطفل بالشكل اللائق له فوائد كبيرة . والمديح هو ببساطة مردود إيجابي لعمل تم إنجازه بإتقان مع
وصف لما قام به طفلك – لقد قمت بعمل رائعاليوم عندما ساعدت أمك في ترتيب غرفتك – أو – كان شيء جميل ان تشكر والدك على ماقدمه لك
ولكن يجب الحذر كل الحذر أن تستخدم مديحاً اجوفا فارغاً مثل (( أنت أفضل فتاة في العالم )) (( او انت اجمل طفل في الفصل )) أو شي من هذا الأسلوب  , حيث أن هذا الشكل
 من المديح ترسل إشارات خاطئة تؤدي بالطفل إلى توقع أن تتم مكافأته ببساطة على مجرد وجوده في الحياة , او انه الأفضل من كل اقرانه وبذلك نساعد في تكوين شخصيه مغرورة وأنانيه قادرة علي لخلق نوع اخر من المشاكل و عدم القدرة علي التكييف الاجتماعي
ان الطفل يحتاج إلى الشعور بأنه تعب لكي يحصل على المديح و المكافأه و أنه يستحق الاهتمام الإيجابي