احترس من السيلفي! يقود لمتاعب نفسية وقد يؤدي إلى الانتحار

العلماء يربطون السيلفي بالنرجسية والادمان العقلي

إن الاتجاه للاهتمام الزائد بالتقاط صور السيلفي بالهواتف الذكية كثيرًا ما يرتبط بالاضطرابات العقلية التي تركز على هوس الأفراد بالمظهر العام.
وفقًا للطبيب النفسي دكتور ديفيد فيل فإنه منذ ظهور الهواتف المزودة بالكاميرات، فهناك اثنان من كل 3 مرضى ممن يترددون على عيادته ويعانون من اضطراب التشوه الجسمي” – اضطراب يجعل الشخص متشككًا في مظهره على الدوام وغير راض عنه-لديهم إجبار على التقاط صور السيلفي ونشرها بشكل متكرر على مواقع التواصل الاجتماعي.

السيلفي يسبب النرجسية ويقود إلى الاكتئاب والانتحار في بعض الأحيان

يُستخدم منهج السلوك الإدراكي لمساعدة المريض على معرفة الأسباب وراء هذا السلوك الإجباري ومن ثم تعلم كيفية جعله سلوكًا وسطيًا بعيدًا عن المبالغة الشديدة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تتسبب صور السيلفي في الإصابة بالأمراض النفسية والعقلية أو الإدمان أو النرجسية وأخيرًا الانتحار؟ عدد كبير من علماء النفس والأطباء النفسيين يقولون نعم بل ويُحذِّرون الوالدين من عواقب الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، وينبهونهم إلى ضرورة مراقبة سلوك الأبناء فيما يتعلق بما يفعلونه عبر الانترنت لتجنب أي متاعب مستقبلية قد تصيبهم.

حالة داني بومان:

تعد حالة المراهق البريطاني بومان من أشد الحالات تطرفًا حيث حاول داني بومان الانتحار بعدما فشلت محاولاته في التقاط السيلفي المناسب! وكان بومان قد صار مهووسًا بالتقاط الصور المثالية لدرجة أنه كان يقضي حوالي عشر ساعات يوميًا فقط ليأخذ نحو 200 لقطة سيلفي! ومن عواقب هذا الإفراط أن فقد بومان نحو 15 كيلوجرامًا من وزنه وأهمل دراسته ولم يبرح المنزل لمدة ستة أشهر بهدف حصوله على الصورة الملائمة. وفي أحد الأيام أصيب بومان بالإحباط الشديد لعدم قدرته على التقاط اللقطة التي يتمناها فما كان منه إلا أن حاول الانتحار بتناول جرعة دواء زائدة ولكن والدته تمكنت من إنقاذه.

تقترن النرجسية بالأمراض النفسية كالوسواس القهري والاكتئاب

وفي هذا الصدد يقول بومان لمجلة ميرور الشهيرة: “كنت مصمم على البحث عن التقاط صورة السيلفي المثلي، وعندما أدركت أنني لن استطيع، رغبت في الموت. لقد فقدت أصدقائي ودراستي وصحتي وتقريبًا كدت أفقد حياتي.” تعتبر حالة بومان هي أشهر حالة إدمان السيلفي في بريطانيا وهو الآن يعالج من هذا الإدمان الحديث والمعروف بالإدمان التكنولوجي بالإضافة إلى أعراض اضطراب التشوه الجسمي واضطراب الوسواس القهري.
الطريف أن برنامج علاج بومان الذي تم بأحد مستشفيات لندن كان يبدأ بأخذ هاتفه منه لمدد بدأت بعشر دقائق ثم زادت إلى نصف ساعة ثم ساعة وهو أسلوب علاجي أشبه بتخلص المريض من المخدر وما يعقبه من أعراض انسحابية.

تحليل علماء النفس لهوس السيلفي:

أعلن المسئولون الرسميون عن الصحة في المملكة المتحدة أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر يعد مرضًا يستدعي العلاج. وأن هناك ما يقرب من 100 أب وأم يسعون لعلاج أبناءهم من هذه الوسائل سنويًا.
تثير صور السيلفي تصورات حول الانغماس الشخصي أو الاهتمام الزائد طلبًا للبحث عن الدعم الاجتماعي الذي يثير الضغط اللعين على المستخدم بأن يفعل كذا أو لا يفعل كذا مبرزًا شبح النرجسية أو التقييم المنخفض للذات.

خطورة النرجسية الرقمية هي أنها تضع الشخص تحت ضغط هائل لتحقيق أهداف لا جدوى لها

المشكلة الكبرى في ارتفاع النرجسية الرقمية تكمن في أنها تضع ضغط هائل على الأشخاص لتحقيق أهداف غير ذات جدوى. كأن تكون شبيهًا بأحد المشاهير وأن تملك نفس إطلالته، هذا الأمر في حد ذاته شاق بما يكفي فإذا لم تبذل جل طاقتك في تحقيقه، فإنك تخفض من طموحاتك. في نهاية المطاف، قد تكون مظاهر النرجسية على الإنترنت أكثر قليلاً من مجرد استراتيجية لتقديم الإنسان نفسه للآخرين تعويضًا عن انخفاض التقدير الذاتي. ولكن عندما يتم تعزيز هذه الجهود ومكافأتها من قبل الآخرين، فإنها تديم تشويه الواقع وترسيخ أوهام نرجسية لدى المرء.

 

[contact-form][contact-field label=”الاسم” type=”name” required=”true” /][contact-field label=”البريد الإلكتروني” type=”email” required=”true” /][contact-field label=”الموقع” type=”url” /][contact-field label=”رسالة” type=”textarea” /][/contact-form]

Source healthy-holistic-living.com