استئصال الرحم .. هل يؤدي الي الاكتئاب و ضعف الذاكرة؟

دراسة أمريكية تؤكد العلاقة بين استئصال الرحم ومشكلات الذاكرة

أجرى بعض العلماء الأمريكين أبحاثا على الفئران لمعرفة مدى العلاقة بين استئصال الرحم وبين الإصابة بمشكلات في الذاكرة وتحديدا الخرف المبكر (الزهايمر) ,فتوصلوا الى وجود علاقة وثيقة بين وظائف المخ وبين الرحم .

تعددت الدراسات العلمية التي حاولت التوصل لوجود علاقة بين الادراك العقلى وبين كفاءة عمل رحم المرأة ,وكان أخرها الدراسة التي قام بها بعض باحثى جامعة أريزونا الأمريكية,واستعانوا فيها باناث الفئران التي تم استئصال رحمها  .

فتوصلت الدراسة التي استمرت عدة شهور ,أن هناك ارتباطا وثيقا بين وظائف المخ والرحم من خلال الجهاز العصبى المركزى والذى يقوم بتوصيل إشارات المخ لباقى أعضاء الجسم ,وأن استئصال الرحم يؤدى الى خلل معرفي قد يسبب الوفاة المبكرة.

وبحسب رأى الدكتور بيمونتى نيلسون المشرف على الدراسة ورئيس الفريق البحثى والذى أكد ان الرحم يعد عضوا رئيسيا للمرأة في سن الانجاب ويعمل على وقايتها من عدة أمراض ,الا أن الكثيرون يعتقدون أنه بعد سن الستين والمعروف “بسن اليأس” فلا فائدة لوجود الرحم ويمكن بسهولة الاستغناء عنه.

وأشار نيلسون أن استئصال الرحم والذى يعقبه انقطاع الطمث يزيد من خطر الإصابة بالأمراض النفسية كالاكتئاب والإحباط المرضى فضلا عن الإصابة بضباب الدماغ والمقصود به “انخفاض الادراك العقلى أو الخرف“.

أما الدكتورة ستيفانى كوبيلى وهى احدى المشاركات في الدراسة فقالت أن ثلث النساء اللاتى يتعرضن لاستئصال الرحم بالولايات المتحدة يصبن بضعف قصير للذاكرة فضلا عن تخبط وظائفهم العقلية وذلك اذا ماحدثت الجراحة قبل انقطاع الطمث الطبيعى.

سن الياس يصيب المرأة باحباط

وأضافت أن الدراسة التي أجريت على الفئران توصلت الى استئصال الرحم كان له تأثير فريد على الذاكرة العاملة وكمية المعلومات التي أدركتها تلك الفئران بعد تدريبهم على قواعد المتاهة ,مما يؤكد ارتباط الرحم بكفاءة عمل المخ ومتابعته لعمله بحيوية.

وتابعت ان الكثير من النساء يقدمن على إزالة الرحم بسبب النزيف الرحمى ووجود ألياف رحمية لايمكن علاجها بالهرمونات ,أو لوجود أورام خبيثة تؤدى الى السرطان بالمستقبل وعادة مايتم استئصاله بالمنظار وتستغرق عملية الشفاء عدة أيام تستطيع المريضة بعدها متابعة حياتها بشكل طبيعي.

الدعم النفسى حل لمشكلة الخرف المبكر

واختتمت الباحثة حديثها عن بعض الأمور التي تساعد على الشفاء من الألم النفسى لعملية الاستئصال أهمها الدعم النفسى والمشاركة الوجدانية من الزوج ولابد ان يتواجد معها في الزيارات الطبية حتى يكون بمثابة المشجع النفسى لها.