- Advertisement -

اضطراب الشخصية الإضطهادية البارانوية

يعتبر اضطراب الشخصية الإضطهادية البارانوية واحدًا من الإضطرابات النفسية والعقلية، التي يمكن أن تصيب الإنسان، ومن ثم تطرأ بعض التغيرات في سمات شخصيته، مثل الإرتياب والشك وانعدام الثقة في كل من حوله، وغيرها من الأعراض التي توصف أصحاب هذا النمط المضطرب.

بالتأكيد يحتاج صاحب تلك الشخصية إلى العلاج النفسي والدوائي، وإن كانوا لا يعترفون أبدًا بمرضهم، فعلى الرغم من كونهم دائمي القلق والتوتر، ويتسمون بالفشل في تكوين الصداقات والعلاقات القوية كالصداقة والحب وغيرها، إلا أنهم يرون أنفسهم أسوياء والمشكلة فيمن حولهم وليس فيهم.

سنتعرف بمزيد من التفاصيل عن أسباب وأعراض هذا الإضطراب، كما ينتطرق لمعرفة الطرق المثالية للعلاج، تابعونا..

قد يهمك أيضا: الشخصية البارانوية (الشكاك المتعالي)

أسباب اضطراب الشخصية الإضطهادية البارانوية

على الرغم من أن هذا الإضطراب قد خضع للعديد من الفحوصات السريرية لكثير من المرضى، وتم إجراء العديد من الدراسات والأبحاث لتبيين ما هي الأسباب التي يمكن أن تحول الإنسان السوي إلى شخص مضطرب نفسيًا بهذا الشكل.

وعلى الرغم من ذلك لم يحسم هذا الجدل، فلا يمكننا تحديد أسباب بعينها للإصابة بهذا الإضطراب، ولكن يمكن القول بأنه يقف وراء هذا المرض،عاملين وهما أسباب جينية وأخرى نفسية.

حيث يكثر إصابة الأفراد بهذه الشخصية عند وجود أي من أفراد أسرهم مصاب بمرض الفصام أو بمرض البارانويا نفسه، كما أن طريقة نشأة الطفل وتربيته تشكل الكثير من شخصيته.

ومما هو جدير بالذكر أن معدل انتشار هذا الإضطراب العقلي في الرجال أكثر من النساء في العموم، أما عن معدل انتشاره بشكل عام فهو بنسبة 0.5% إلى 2.5 %، يتفقون جميعًا في التاريخ العائلي للمرض النفسي واسلوب التربية الخاطئة.

كيفية تشخيص هذا الإضطراب

يحتاج الطبيب النفسي إلى بعض الفحوصات لتمييز هذا الإضطراب عن غيره، ومن أبرزها مقياس الشخصية والذي يعتمد على بعض المعطيات والأسئلة الموجهة للمريض نفسه، حتى يتمكن الطبيب من تحليل شخصيته، وبالتالي التأكد من وجود أي من أعراض هذا الإضطراب من عدمه.

ليس هذا فقط، بل لابد أن يتأكد الطبيب أن المريض لا يعاني من أي مرض عضوي أو عقلي، ولا يتناول أي أدوية يمكن أن تسبب عرض جانبي نفسي، ويتم ذلك من خلال الإطلاع على التاريخ المرضي للشخص نفسه وإجراء بعض الفحوصات الطبية.

اضطراب الشخصية الاضطهادية البارانوية

أعراض اضطراب الشخصية الإضطهادية البارانوية

  • هذا الشخص ارتيابي بشكل مبالغ فيه، فهو شكاك ولا يثق بأي شخص مهما كانت درجة قرابته معه.
  • يتهيأ له أن جميع من حوله يرغبون في الإضرار به ويسعون لإيذائه وتعريضه للذل والإهانة، وبالتالي فهو مدمر من جهة تكوين العلاقات الإنسانية بشكل عام.
  • لا ينسى أبدًا من أساء إليه أو من تهيأ له أنه قد أساء إليه، ولذلك فهو محمل بالكراهية طوال الوقت وغير متسامح على الإطلاق.
  • ليس لديه أصدقاء مقربين، وذلك لأنه يرفض أن يشارك أي شخص أيٍ من أسراره، فهو لا يثق بأي شخص حتى يتمكن من مشاركته كل ما يخصه.
  • في الأغلب فإن زواجه يكون غير ناجح وسرعان ما يفشل، ومن أبرز الأسباب لذلك، أنه يتهم شريكة حياته بالخيانة ودائم الشك في سلوكياتها، مما يسبب لها الإهانة والضجر، ومن ثم تتركه راحلة.
  • يتسم صاحب اضطراب الشخصية الإضطهادية البارانوية بأنه لا يتقبل النقد أبدًا، فهو حساس جدًا تجاه هذا الأمر تحديدًا، وسرعان ما يغضب إذا تعرض لهذا الأمر.
  • شديد الغضب وعنيد للغاية، كما أنه يتصف بالعدائية تجاه كل من حوله، وذلك بالإضافة إلى أنه مولع بالجدل بشكل مبالغ فيه.
  • يرى نفسه أنه غير مسئول عن أي مشكلة حدثت بسببه، بل يرى نفسه دائمًا الأصوب في جميع القرارات والأراء.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الهستيرية

كيفية علاج هذا الإضطراب

للأسف الشديد لا يتقبل أصحاب هذا النمط فكرة كونهم مرضى ويحتاجون إلى العلاج، بل يعتبرون هذا الأمر وسيلة لإذلالهم والإنقاص من هيبتهم، فنادرًا ما تجد شخص يعاني اضطراب الشخصية الإضطهادية البارانوية على استعداد للعلاج.

وإن تمكنت من إقناعه فإنه يحتاج إلى علاج دوائي وعلاج نفسي أيضًا، ويتمثل العلاج الدوائي في تناوله ما يلي..

  • مضادات الإكتئاب
  • مضادات القلق
  • البنزوديازيبينات
  • أدوية مضادة للذهان

ذلك بالإضافة إلى العلاج النفسي، والذي يتم من خلال مختصين، ويكون على شكل جلسات نفسية فردية وجماعية، يقوم بها شخص له باع كبير من الخبرة في هذا المجال، حتى يتمكن من التعامل مع مثل تلك الحالات.

 

قد يهمك أيضا: علاج الشخصية الهستيرية