- Advertisement -

اضطراب الشخصية الحدية والحب نقيضان قد يلتقيان أحيانًا!

اضطراب الشخصية الحدية والحب يجسد المعاناة الحقيقية للمصاب !

الشخصية الحدية هو أحد إضطرابات الشخصية ويعرف بـ Borderline Personality Disorder ؛ ويُعرف علي أنه خلل في الجوانب الوجدانية والسلوكية والمعرفية، وشكل من أشكال عدم الاتزان والتذبذب في العلاقات الشخصية فهي شخصية متقلبة، ترجع أسباب الإصابة باضطراب الشخصية الحدية إلى العديد من العوامل أبرزها العوامل الوراثية والاجتماعية والبيئية. فهل يجسد اضطراب الشخصية الحدية والحب المعاناة الحقيقية للمصاب ؟

 

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الحدية

معاناة اضطراب الشخصية الحدية والحب

المصاب بالشخصية الحدية
حالات الغضب التي تنتاب المصاب تجعله غير قادر على الاستمرار في أي علاقة

تكمن مشكلة الشخصية الحدية مع الحب في عدم قدرتها علي التحكم في المشاعر، حيث يكون الشخص المصاب مفعم بالسعادة مع من يحب، وفي نفس الوقت تنتابه حالة حزن ومشاعر سلبية.

معروف عن مريض الشخصية الحدية الحساسية المفرطة، ومشاعر خارجة عن السيطرة والقلق

كما يشعر بالجزع من فكرة الخذلان أو الهجر، لذلك علاقاته بالآخرين يشوبها التذبذب والشك.

تتصف الشخصية الحدية في الحب بالإيجابية والسلبية في نفس الوقت، فالمصاب يمتلك الأحاسيس والمشاعر الفياضة التي قد تنقلب من النقيض إلى النقيض بسرعة وبشكل مفاجئ؛ كيف ذلك؟ المصاب قد يعشق ويحب بجنون، ولكن في نفس الوقت ممكن أن يثور ويغضب ويصبح عدواني، وذلك لأنه متقلب المزاج وهو أمر ليس بيده، فهو خارج عن إرادته يرجع لعوامل عدة كما ذكرنا، فضلًا عن أن التنشئة الأولى تلعب دورًا كبيرًا في هذا الشأن. الشخص المصاب يشعر بالخزي والذل ويغضب ويفقد السيطرة علي غضبه لدرجة أنه قد يفكر في إيذاء نفسه؛ وذلك للهرب من المشاعر السلبية.

اضطراب الشخصية الحدية والعلاقات

إن إضطراب الشخصية الحدية والحب قد يصيب طرفي العلاقة بالقلق والبؤس؛ حيث تبدأ معاناة المريض عندما يدخل في علاقة حب، يكون القلق هو سيد الموقف، وهذا القلق قد يمتد إلى الطرف الثاني الذي يشعر بالحيرة من أفعال المحب وسلوكه؛ ولمزيد من التوضيح: في البداية يكون المحب ذو الشخصية الحدية مستعد لعمل أمور كثيرة للوصول؛ ولكن فجأة يتغير ويهمل الطرف الثاني، ويرجع ذلك إلي خوفه الشديد من الخذلان أو الهجر، فهو محب ولكنه يقلق من احتمالية ترك الحبيب له.

علاقة حب مع طرف مريض
الطرف الثاني يشعر بالحيرة من أفعال المحب وسلوكه إذا كان يعاني من اضطراب الشخصية الحدية

إن إضطراب الشخصية الحدية والحب والمعروف علميًا ب البوردرلاين لا يقتصر على العلاقات العاطفية وحسب ولكنها تمتد إلى الصداقات العادية والألفة مع الأقارب والمعارف؛ حيث يحكي أحد المصابين تجربته مع الإصابة باضطراب الشخصية الحدية قائلًا: طوال فترة طفولتي ومراهقتي وحتى الشباب كنت أعاني من نوبات غضب غير مبرر، كنت أتعامل بحدة وعنف شديدين مع من حولي، لم يكن لي أصدقاء بسبب التقلبات المزاجية والعاطفية العنيفة التي كانت تنتابني مما دفعني لعدم الاستمرار في أي علاقة سواء صداقة أو حب لأكثر من سنة، وهكذا كنت أتنقل بسرعة من علاقة لأخرى فعشت وحيدا لا أحد يحبني ولا أحب أحد. ويستطرد المصاب قائلًا: ظللت على هذه الحال حتى أصبت بالاكتئاب وازدادت كراهيتي لنفسي ومن حولي وكانت فكرة التخلص من الحياة تلح علي، وبالفعل في أحد اللحظات الاندفاعية قررت وضع حد لحياتي وأقدمت على الانتحار، ولكن تم إنقاذي في اللحظة الأخيرة حيث كان للقدر رأي آخر فقد رجعت للحياة مرة أخرى، ولكن في تلك المرة أدركت فداحة ما أمر به وما كان يطاردني طوال حياتي. وبدأت أصلح ما بي متجهًا إلى العلاج النفسي والدوائي وبالفعل بدأت التعافي.

 

قد يهمك أيضا: الانتباه لاضطراب الشخصية الحدية

الشخصية الحدية والزواج

الشخصية الحدية والحب
أساس إضطراب الشخصية الحدية والحب هو البحث عن شخص يوفر له الاستقرار والأمان

الزواج من شخص مصاب بإضطراب الشخصية الحدية هو بمثابة مخاطرة كبيرة فهو خطوة مرهقة ومليئة بالمشاكل والنزاعات، وذلك بسبب حالة المصاب (سواء الزوج أو الزوجة) فهو متقلب المزاج وسريع الغضب ويشعر بالهلع من فكرة الفراق؛ مما يمهد لخلق جو من التوتر والمشاكل في العلاقة مما قد يؤدي إلي الطلاق. ومن المفارقات أن معدلات الطلاق بالنسبة للشخصية الحدية ليست عالية جدًا كما كان يعتقد البعض، ولكن عند وقوع الطلاق يكون من الصعب الزواج مرة أخري.

إن أساس إضطراب الشخصية الحدية والحب هو البحث في العلاقة عن شخص يوفر له الاستقرار والأمان ويتقبله كما هو؛ حيث أن أصعب ما يمكن أن يواجه الشخص المتزوج من شخص مصاب باضطراب الشخصية الحدية هو شعوره بالاكتئاب والقلق والمعاناة من إرضاء شريك حياته متقلب المزاج وحاد الطباع.

وإذا لم تتم محاولات عديدة للتفاهم يصاب الشخص باليأس ويفضل عدم النقاش والمواجهة وتجنب لشريك الحياة وتفضيل العزلة وقد ينتهي الأمر بالانفصال التام أو الطلاق.

 

قد يهمك أيضا: نقاط ضعف الشخصية الحدية