- Advertisement -

اضطراب الشخصية المرتابة

يعتبر اضطراب الشخصية المرتابة أحد تصنيفات الإضطرابات الشخصية في علم النفس، حيث يتسم صاحب تلك الشخصية بما يسمى جنون العظمة، ويفقد الثقة بكل من حوله، ويؤثر هذا الإضطراب كثيرًا على علاقاته سواء في العمل أو حياته الشخصية، الأمر الذي جعلنا نسلط عليه الضوء، حتى ندرك كيفية التعامل معه، وخاصة أن هذا الإضطراب قد زاد مؤخرًا في مجتمعاتنا.

لك أن تعلم أن اضطرابات الشخصية في علم النفس تعني سلوك الفرد بشكل خارج عن المألوف ومختلف عن سمات الشخص السوي، مما يؤثر على الشخص نفسه وعلى المحيطين به، بل قد يؤثر على المجتمع كله، فالتاريخ ممتلئ بأفراد تسببوا في ارتكاب جرائم أو ارتكبوها بأنفسهم، وكانوا يعانون من أحد أنوع اضرابات الشخصية.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الإضطهادية البارانوية

اضطراب الشخصية المرتابة

يعاني صاحب هذه الشخصية من شعوره الدائم بأنه تحت التهديد من كل من حوله، فهو يشعر أن كل المحيطين به يكنون له مشاعر سيئة ويرغبون في إيذائه بشكل أو بآخر، ولذلك فهو يتخذ السلوك العدواني في جميع معاملاته الإجتماعية.

جدير بالذكر أنه تظهر سمات تلك الشخصية في مرحلة البلوغ، وقد أرجع العديد من علماء النفس والمختصين السبب وراء ذلك، هو الطبيعة المحيطة بالشخص نفسه من جهة، والطريقة التي تمت بها تربيته ونشأته في أسرته، كما أن هناك مجموعة من العلماء أقروا بوجود سبب جيني للإصابة بهذا الإضطراب، كإصابة أحد أفراد العائلة بمرض نفسي كالفصام أو البارانويا، أو حتى اضطراب الشخصية المرتابة.

اضطراب الشخصية المرتابة

أعراض تؤكد الإصابة بهذا الإضطراب

هناك بعض الأعراض التي تدل على إصابة هذا الشخص وتؤكد أنه شخص ارتيابي وعدواني، وهي التي يعتمد عليها الطبيب النفسي في تشخيصه للمرض نفسه، وتتمثل فيما يلي..

  • دائم القلق والتوتر.
  • لا يثق بمن حوله، بل أنه قلق حيالهم بشكل مستمر.
  • صاحب هذه الشخصية يشعر دائمًا أنه مستغل من قبل الآخرين ولذلك يفضل الابتعاد عنهم.
  • يتسم بالعدوانية والغضب الشديد في جميع سلوكياته مع كل المحيطين به، حتى مع أقربائه والمقربين منه.
  • لا يستطيع العمل الجماعي، فهو لا يستطيع التعاون مع شركاءه في العمل والمجتمع.
  • يفضل الإنعزال عن المجتمع، ولذلك يسعى أن يحقق الإكتفاء الذاتي، الذي يحقق له تلك العزلة.
  • الشخص المصاب بـ ” اضطراب الشخصية المرتابة “ لا يتقبل نقد أي شخص له مهما كان، للدرجة التي قد تثير غضبه.
  • مولع بالجدل بشكل مبالغ فيه، وعلى الرغم من عدم توجيه أي اتهام له، إلا أنه دائم الدفاع عن نفسه وبغضب وعدوانية.
  • يفتقد الشعور بالراحة والرضا، ولذلك يصعب عليه الشعور بالاسترخاء، ومن ثم نادرًا ما يقضِ وقتًا مرحًا مع أسرته.

قد يهمك أيضا: الشخصية البارانوية (الشكاك المتعالي)

كيفية التعامل مع اضطراب الشخصية المرتابة

إذا كان في مجتمعك الصغير شخص يتسم بأي من أعراض هذا الإضطراب النفسي، فعليك أن تتعامل معه بحذر شديد وصبر أيضًا، وإن كنت من المقربين منه، عليك أن تقرأ كثيرًا حتى تتفهم تصرفاته تجاهك، وخاصة في شكه وارتيابه ممن حوله.

وهناك بعض السلوكيات التي يجب أن تتبعها أثناء تعاملك مع هذه الشخصية، نذكر منها على سبيل المثال ما يلي..

  • الجلوس بجانبه وليس في مواجهته، حتى يشعر أنك في صفه وليس معاديًا له.
  • لا تنظر في عينيه مباشرة حتى لا يشعر أنك تعاديه، وتهدده، مما يتسبب في ظهور سلوك عدواني من قبله تجاهك.
  • لا تنتقده مهما كانت تصرفاته، فهو لديه حساسية شديدة جدًا تجاه النقد، وبمجرد شعوره بأنه يتعرض لذلك، يبدأ في الدفاع عن نفسه بعدوانية شديدة.
  • تجنب السؤال عن أشياء تخصه سواء تخص حياته الشخصية أو عمله، حتى لا تثير ارتيابه تجاهك، فهو إذا رغب أن يشاركك أسراره ومعلومات شخصية عنه سيفعل ذلك.

علاج الشخصية المرتابة

أجريت العديد من الدراسات في السلوك الإنساني والأبحاث المختلفة أن العلاج الدوائي والنفسي يساهم بشكل فعال للغاية في علاج اضطراب الشخصية المرتابة ، ولكن هناك أمر واحد، أن يرغب الشخص نفسه من زيارة الطبيب.

فإذا توفرت الرغبة في العلاج بات أسهل مما تظن، ولكن إذا استمر صاحب تلك الشخصية دون علاج، ستتفاقم معه الأعراض بشكل مبالغ فيه، للدرجة التي تجعله يعاني في البيت والعمل، بل يمكن أن يتطور الأمر إلى إيذاء نفسه أو إيذاء أيٍ من المحيطين به.

 

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الهستيرية