اضطراب الهوية الانشقاقي

هل سمعت من قبل عن اضطراب الهوية الانشقاقي ؟، هذا النوع من الاضطرابات ينتج عن هروب المصاب من واقعه، وخصوصًا مع تعرضه للعديد من الآلام والمواقف الصادمة في حياته.

نتعرف خلال تلك التدوينة المزيد عن هذا النوع من الاضطرابات ومدى خطورتها وتأثيرها على المجتمع وعلى الشخص المصاب نفسه، كما سنتعرف على أبرز أنواعه وفقًا لما نشر في الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين..

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية الفصامي

ما هو اضطراب الهوية الانشقاقي ؟

يعتبر هذا الإضطراب نوعًا من الاضطرابات العقلية والنفسية والتي تعني إصابة الشخص بـ انفصال شبه تام عن واقعه، مع فقد أي طريقة للتواصل بين الواقع وما يحيط به من أحداث من جهة وأفكاره وهويته من جهة أخرى، وكذلك فقدان التواصل بين كل ذلك والذكريات المؤلمة التي تعرض لها.

ولذلك تجد أغلب المصابين يهرعون للهرب من واقعهم المرير وفقًا لرؤيتهم، ولك أن تعلم أن هذا الهروب يتم على غير إرادة منهم وبدون أي تحكم من قبلهم، وبشكل غير صحي، غالبًا ما ينتج عنه العديد من الأفكار المشوهة والتورط في العديد من المشكلات، الأمر الذي يؤثر حتمًا على على مسار حياته اليومية في المستقبل القريب وعلى شكل مستقبله البعيد إذا لم يتلق العلاج المناسب.

أسباب الإصابة باضطرابات الشخصية الانشقاقية

غالبًا ما يحدث هذا النوع من الاضطرابات العقلية في مرحلة الطفولة أو المراهقة، كرد فعل تجاه موقف بعينه أو صدمة ما، رغبة في الهروب منها وإبعادها من الذكريات، الأمر الذي قد يصل إلى ما يسمى بفقدان الذاكرة الانفصالي.

قد يتعرض المصاب إلى العديد من المضاعفات، في حالة استمرار الضغط النفسي في البيئة به، وتلقي المزيد من الصدمات النفسية التي يصعب عليه التعامل معها، مما يعني مزيد من الهروب الغير صحي، والذي غالبًا ما ينتج عنه تشوه فكري كبير فضلًا عن العديد من الأفكار الانتحارية بل والانتقامية أحيانًا.

ولكن البعض الآخر يبدأ في التأقلم مع حياته بهذا الشكل، ويتجاهل أي من الصدمات الحياتية، خالقًا واقع مختلف في عقله ويتعايش معه بصورة كبيرة.

اضطراب الهوية الانشقاقي

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية لدى المراهقين

 

أنواع اضطراب الهوية الانشقاقي

وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضرابات النفسية والمنشور من قبل الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين، تم تقسيم هذا الاضطراب إلى ثلاثة أنواع انفصالية رئيسية، دعونا نتعرف عليها فيما يلي..

فقدان الذاكرة الانفصالي

يعاني الإنسان العادي من درجات متفاوتة من النسيان الطبيعي، أو عدم تذكر بعض الأحداث البسيطة، ولكن مع فقدان الذاكرة الانفصالي، فيكون الأمر مختلف تمامًا، حيث يكون أكثر حدة، لدرجة تعذر تفسيره بصورة طبية.

قد يقتصر هذا النوع من فقدان الذاكرة على نسيان مواقف بعينها، أو فترة زمنية محددة، أو صدمة ما تعرض لها، وغالبًا لم يقصد المريض نسيان ذلك ولكن الأمر يكون بطريقة لا إرادية.

تبدد الشخصية

ويسمى أيضًا الابتعاد أو الاغتراب عن الواقع، وفي هذا النوع يكون المريض دائم الشعور بالانفصال عن واقعه، وكأنه ينفصل عن نفسه ويراقب تصرفاته من وجهات نظر مختلفة وبعيون أخرى، وغالبًا ما يشعر بضبابية الشخصيات من حوله أو أنها غير حقيقة، وبعضها تكون من نسج خياله وغير واقعية بالفعل.

جدير بالذكر أن أعراض هذا النوع من اضطراب الهوية الانشقاقي قد يدوم لدقائق قليلة وقصيرة المدى، ويمكن أن يستمر معه لأعوام عديدة ويؤثر على حياته بشكل عام.

اضطراب الهوية الانفصالي

وله اسم آخر وهو اضطراب تعدد الشخصيات، حيث يقوم المريض بنسج شخص أو أكثر في عقله، ويقوم بخلق الكثير من الأحداث والنقاشات مع تلك الشخصيات الخيالية، غالبًا ما تتواجد روابط بين تلك الشخصيات جميعها.

لك أن تعلم أن أغلب مصابي هذا الاضطراب يكونوا مصابون بالشرود الانفصالي والبعض الآخر مصاب بفقدان الذاكرة الانفصالي.

مخاطر هذا الإضطراب

غالبًا ما يشكل هذا الإضطراب خطورة كبيرة سواء على الشخص المصاب أو المحيطين به، ولكن تأثيره على المصاب أكثر خطورة، حيث غالبًا ما يلجأ هؤلاء المصابين إلى إدمان المخدرات والكحوليات، وقد ينتهي الأمر بأحدهم بالانتحار.

لذلك كان كان العلاج أسرع، وتم بالطريقة الصحيحة لمراحل العلاج والتي تبدأ بالتخفيف من حدة الأعراض المصاحبة لهذا النوع من الإضطرابات، وصولًا إلى مواجهة الواقع، كلما انخفض معدل الخطورة، ولكن على العكس، كل زادت مضاعفات الاضطراب، كلما كان المريض أشد خطورة على نفسه، ومن حوله أيضًا..

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية التفارقي