الأجداد والأحفاد علاقة حب حقيقية مفيدة للطرفين !

قرب الأحفاد من اجدادهم يجعلهم أكثر سعادة وذكاء!

إن العلاقة بين الأجداد والأحفاد لها مزايا متبادلة تعود بالنفع على الطرفين، وهناك أيضًا قواعد تحكم هذه العلاقة لكي تصير ناجحة وتستمر كذلك، قواعد تفرض على الطرفين اتباعها وعدم الخروج عن قوانينها.

أكدت دراسات عديدة على مزايا إشراك الأجداد في حياة أحفادهم وفي تربيتهم ورعايتهم حيث يسهم ذلك في تمتعهم بصحة نفسية أفضل.
يعتبر الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يشترك أجداده في نشأته و يتواجدون في حياته بشكل مباشر ومستمر، فذلك الأمر يسهم في منح الأحفاد حياة طيبة بالإضافة إلى تمتع كل أفراد العائلة بالدفء العائلي.

الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يشترك أجداده في نشأته و يتواجدون في حياته بشكل مباشر ومستمر

قد يتسبب زوج الابنة أو زوجة الابن أحيانًا في بعض المشكلات العائلية بل والمواقف الدرامية أحيانًا، ولكن يمكن القول أن مهمة تنشئة الأحفاد سيعزز العلاقات بين أفراد العائلة الواحدة ويقويها.
في بادئ الأمر، يساعد الأجداد الوالدين في تربية الأطفال، وقد وجدت الدراسات أن الأحفاد الذين يتمتعون بقرب أجدادهم المكاني والوجداني يشرعون بسعادة أكبر ويصعب أن يصابوا بالاكتئاب في حياتهم المستقبلية.
كشفت دراسة شملت عدد 374 من الأجداد، و356 من الأحفاد البالغين خلال الأعوام من 1985 وحتى 2004، أن العلاقات الأقوى والأفضل بين الأجداد والأحفاد قد أدت إلى تقليل أعراض الاكتئاب عند الطرفين إلى حد كبير.

علاقة الجد بالحفيد علاقة شديدة الخصوصية وتعود بالنفع على الطرفين

يقول خبراء التربية والعلاقات الأسرية أن وجود الأجداد والأحفاد معًا يعد بمثابة امتداد للعلاقات الأسرية القوية المتماسكة مما يمنح الطفل المزيد من الرعاية والحنان. ولكن يلفت الخبراء النظر إلى أنه كلما كان الأجداد يتمتعون بصحة نفسية وعضوية جيدة، يمكنهم المشاركة بدور كبير في تربية الأحفاد ورعايتهم.
لابد أن نتذكر أن طبيعة العلاقة بين الأجداد والأحفاد تختلف عن العلاقة بين الآباء والأبناء، ولهذا السبب يمكن أن تختلف وجهات نظر كل من الأجداد والآباء أحيانًا، أو تحدث بعض الصراعات في أسلوب المعاملة. لذلك يكون من الأفضل أن يتم السماح للأحفاد بالتصرف بشكل مختلف عندما يكونون في منزل الأجداد.

أضف إلى ذلك، أن الذكاء العاطفي يعتبر من السمات التي تتيح للأطفال التعلم من خلال المشاهدة وتقليد الآخرين، وهو أمر يفوق في أهميته مستوى ذكاء الفرد في تحقيق النجاح في الحياة ومجال العمل. إن تمضية الوقت مع الأجداد يحسن من الذكاء والفهم العاطفي بشكل لا يصدق.
على الجانب الآخر، يتحسن الأجداد كلما تقدم بهم العمر، وقد أظهرت الدراسات أن الأجداد يودون الاشتراك في حياة أحفادهم بعد مرحلة معينة من العمر ويبدئون في إرشادهم كنموذج وقدوة في صورة لعبة بين الجد والحفيد.

وأكثر من ذلك، فالأجداد الذين يشتركون في تربية أحفادهم يتمتعون بأعمار أطول. ويُعتقد أن السبب في ذلك يرجع إلى النشاط العقلي الذي يمارسه الجد مع احفاده وإلى الدعم المعنوي والصحي الذي يلقاه الأجداد من كافة أفراد الأسرة.

الأجداد الذين يشتركون في تربية أحفادهم يتمتعون بأعمار أطول وصحة أفضل

وخلاصة الأمر، أن الوقت الذي يمضيه الطرفين مع بعضهما البعض هو وقت ثمين ومفيد ويمكن استثماره في تحسين الحالة النفسية والعضوية للأجداد الذين يكونون في امس الحاجة للعون والرعاية.

مزايا وجود الأجداد في حياة أحفادهم:

– الاستمتاع بوجود الأحفاد وهو الشعور الذي لا يدانيه أي شعور آخر في العالم وهو يمثل امتداد لشجرة العائلة.
– إضافة دور عاطفي جديد من خلال تربية جيل ثان جديد غير الأبناء مع محاولة النجاح في أدائه وتفادي الأخطاء التربوية التي وقعت أثناء تربية الأبناء.
– إحساس التواجد والرغبة في وجود الأجداد بجوارهم لأنهم من خلال هذا التواصل يجدون من يشجعهم ويدعمهم ويقدم لهم الرعاية والحنان اللازمين.