الأم والابنة وصراع بين زمن وزمن

الأم والابنة – مقارنه وصراع بين زمن و زمن

لاحظت من خلال عدة صديقات وبناتهم أن هناك حروب باردة في مناقشاتهم العاديه وعلي أبسط الأمور

وتوقعت ان ده خلاف مؤقت

إلا أن الأمر وجدته متكرر في معظم بيوت البنات و كأن البنت عايزة تعيش دور المديرة وصاحبه القرار بمجرد وصولها الي سن ال١٦عام وبكدة الست الوالدة تطلع معاش وتتركن علي الرف وهي في الأربعينات من عمرها عشان المفعوصة الصغيرة فجأه كبرت وأصبحت لها قوانينها وآرائها وفلسفتها الخاصة

ممكن نقول ان من مظاهر الفجوة والحرب البارة دي بين الأم و ابنتها :

قلة حديث الأم و لقائها بابنتها ، بسبب مشاكل العمل و الدراسة والحياة اليومية

 عدم اهتمام الأم بما قد تعانيه الابنة من مشاكل نفسية أو عدم اهتمامها بخصائص المراحل العمرية ، فتعامل الكبيرة و الصغيرة دون الحكمة

اعتزال الابنة في غرفتها و عدم اهتمامها بما يدور في البيت و انصباب اهتمامها بنفسها غالبا .

 عدم معاونة الأم في شؤون المنزل و عدم مد يد العون لها إلا نادرا و عند الطلب منها

يغلب الإنتقاد على حديث الابنة لأمها أو الأم لابنتها

تسفيه الابنة لآراء أمها على الغالب و عدم اقتناعها بكثير من آرائها

تجاهل الابنة لنصائح الأم واعتبارها نوع من السيطرة والتحكم

 تدخل في أوامر الأم المستمر في اختيار الصديقات و موضة الشعر والملابس و نوعية الأغاني

كأن كل أم تريد أن تعيش ابنتها مثلها وتغفل الفجوة الزمنيه والتطور الرهيب في كل شي

وكل ابنه تتهم أمها بأنها موضة قديمه ومتزمتة ورجعية

أما الأسباب فكثيرة و تعتمد على الأم و الابنة و طريقة التنشئة في البيت والظروف المجتمعيه المحيطة….

و من وجهه نظري ان أسباب وجود فجوة بين الأم و ابنتها

انصراف الأم عن تربية الأبناء و البنات إلى الاهتمام الزائد بأمور المنزل أو العمل خارج المنزل …… حيث قد يأخذ العمل أكثر وقتها و جهدها فتحتاج لوقت أطول للراحة و تنصرف عن أبنائها و تظن الأم بذلك أنها تحسن في حين أنها قد نسيت أفراد أسرتها .

 العطف الزائد و المحبة الزائدة ، و التي تدفع بالأم لعدم إشراك الابنة في أعمال المنزل و اعتماد الأم على نفسها في كل صغيرة و كبيرة و عدم إسناد بعض المسؤوليات لها ، و الإشراف على بعض الأمور و خصوصا في غياب الأم

 و عكس ذلك : العنف الزائد و استخدامه كحل أوحد في اي نقاش ، مما يجعل الابنة تتهيب لحديث مع أمها أو اطلاعها على همومها لمعرفتها سلفا ً بردود أمها .

 برود المشاعر و عاطفة المحبة و المودة أو عدم تودد الأم لابنتها ، و بخل بعض الأمهات بكلمات الحب و الحنان لأبنائها بالرغم من وجود هذه العاطفة لديها لكنها تعجز في التعبير

 تسفيه رأي الابنة حيث ترى الأم أنها صغيرة فلا تشركها في بعض مشاكل الأسرة أو مشاكلها فتتعود الابنة على ذلك و تقوم هي بنفس الدور مع أمها ….

 أسلوب الحوار مع الأبناء و المناقشة و الإقناع أو الشورى مما يضطر الابنة للانسحاب و تخلية الساحة للأم لتقترح و تقوم هي بالتنفيذ و قد تضطر للاعتراض فتسوء العلاقة ، و دخل الأم في كل صغيرة و كبيرة يخص الابنة و تعاملها باستبداد دون شرح للأسباب ، كأن تختار لها لباسها و أكلها ووقت نومها دون ترك مجال للمناقشة أو الإقناع

عدم اهتمام الأم بأحاديث ابنتها إذ قد تمل أو تدعي عدم وجود وقت أو أهمية للمواضيع التي تناقشها طفلة و قد لا تترك لها مجالاً للحديث فتتعود الابنة على تهميش أحاديثها ثم تبدأ في عدم طرح مواضيع للنقاش مع أمها ثم تتسع الفجوة و تصبح الأم بعيدة عن اهتمامات ابنتها أو مشاكلها وهمومها فلا بد من مد الجسور منذ الصغر و ترك المجال للابنة في الحديث حتى و إن كان حديثها تافها ، فواجب الأم الاستماع و المشاركة و التوجيه

 انشغال الأم بمشاكلها مع الزوج أو غيره مما لا يتيح مجالاً للابنة للتواصل مع أمها لما تراها فيه من حال

 عدم متابعة الأم لابنتها في المدرسة و عدم السؤال عنها و تحججها بأن ابنتها متفوقة أو مهذبة

ضعف شخصية الأم و سرعة استجابتها لرغبات أبنائها دون تردد مما يفقد الأبناء الثقة بأمهم

عدم حفظ الأم أسرار ابنتها و تحدثها عنها في المجالس أو أمام إخوتها

عدم تنظيم وقت للقاءات الأسرية اليومية التي تجمع أفراد العائلة جميعا و عدم اهتمام الأم بالأحاديث الخاصة كل فرد

 سوء تعامل الأم مع الأخطاء التي تقع فيها الابنة و تضخيمها الأمور مما يضطر الابنة إلى عدم إخبارها بكثير من أمورها حتى و إن كانت تافهة لشعورها بالخوف

عدم مراعاة الأم لخصائص المراحل العمرية ، و اختلاف الشخصيات …إذ قد تعامل أبناءها بنفس الأسلوب بينما يختلف الاستعداد النفسي لكل منهم ..

 وصول العلاقة بين الام وابنتها إلى علاقة النديه هي أكبر مؤشر ودليل علي ذروة الخطر في العلاقة

Ghada Nazim