الإحساس بالاخرين في علم النفس

الإحساس بالاخرين في علم النفس ومدلوله، علم النفس هو أحد العلوم الأدبية التي تهتم بنفس أو ذات الإنسان وخباياها، حيث تهدف إلى تفسير الكثير من سلوكيات البشر، هيا بنا نعرف تفسير الشعور بالآخرين في هذا العلم.

الإحساس بالاخرين في علم النفس

أبادلك الحب وأخشى عليك، أتفهم شعورك، أدرك ما يدور داخلك، أفهم ما تود قوله من عيونك، جميع هذه العبارات قادرة على تقديم المساعدة لعدد كبير من الأشخاص بالكثير من المواقف التي تتطلب الدعم لإيصال التعبير عن الشعور ومشاركة الأشخاص المقربين لدينا، إلا أن التعاطف يصل أكثر من هذا؛ فعندما نساند من نحب قلبًا وقالبًا فإن هذا لا يقتصر على امتصاص أي مشاعر سلبية لديهم فحسب، بل يتطور للحد من الآلام في حالات الوجع، والحزن إذا كان حزينًا، بل ويتخطى هذا إلى مرحلة القدرة على التأثير عليه، وهنا يأتي سؤال: متى يمكننا قول بالفعل “أنا أفهم ما تمر به؟” “أنا أشعر بما تشعر به؟” “ما يدور داخلك يصلني؟”.

إن عبارات مثل: “أحبك وأخشى عليك”، “أفهمك”، “يصلني مرادك من عيونك” شعور ملئ بالصدق والوفاء.

عند مشاركة الآخرين من الناحية الوجدانية يمر بذاكرتنا آلية الحزن أو السعادة، إننا نقوم بتقاسم الخبرات، مما يجعلنا قادرين على تعزية ذواتنا، أن نتوتر، أو نفرح، مما يسمح بوجود نوع من المشاركة المصبوغة بالمشاعر والانفعالات بين الناس، الجميع في هذه الحياة يحب أن يجد شخص ما يشعر به؛ لأن الجميع يحتاج أن يشعر بوجود أشخاص حوله، لتهزن عليه صعوبات الحياة، مع التمكن من العيش بنهج جيد، وهو ما يسعى إليه الجميع بفطرية تامة للتمكن من خوض حياة آمنة.

لا يعد التعاطف حلًا، بل يجب مشاركة من يحتاج العون هو الحل.

قد يهمك أيضا: اشياء تغير المزاج

تربية وأسلوب

يبنغي على كل إنسان أن يشعر بمن حوله كأحد أنواع المساعدة والتعاون، بل وأن يكون من الفئة التي تشعر بما يشعر الغير، ويكون ذلك بفطرة وطبيعة خالصة، إلا أن الأمر قابل للاختلاف من إنسان لآخر وفقًا لظروف البيئة التي نشأ بها، عوامل التربية والأسلوب الذي اتبع في تربيته وتنشأته، ولهذا يتضح لنا مدى أهمية: فن الشعور بالآخرين، التعاطف، والإحساس المرهف في العلاقات البشرية السوية، خاصةً إذا تواجدت أسس مشتركة بين طرفي العلاقة، وقد خضعت العلاقة للحكم بالاعتراف والمعرفة من الطرفين.

شعور غائب

ليس من السهل أبدًا أن يكون ابتلاءك بشريك حياة يعاني من مرض “عدم الشعور بك”

وقد بلغت أنانيته درجةً عظيمة، وتغلب عليه حبه لذاته لدرجة كبيرة، لا يهمه بهذه الدنيا سوى نفسه.

لا يراعي ظروف أي إنسان بالحياة، ولا يعرف لرحم الضعف طريقًا، غايته العظمى هي مصلحته الشخصية.

ولا يجد راحته كاملاً سوى بسعادته وحده، حتى وإن كان هذا على حساب الغير، مطالبه مرهقة.

أوامره مزعجة، بسبب هذا المرض الذي يستعصى علاجه، فإصلاحه غاية في الصعوبة.

لأنه ليس جزء من الجسم يمكن بتره، ولا جرح يمكن أن نضمده، أو ورمًا لاستئصاله؛ إنما هو شعور متبلد ميت.

قد يهمك أيضا: الأمراض النفسية الأكثر شيوعا

قسوة القلب

عند جفاف الإنسانية والرحمة داخل الذات البشرية، لا تقدر هذه الذات على الشعور بحاجة الآخرين وما يمرون به.

بل تتجرد قلوبهم كليًا من الرحمة، لتصبح قاسية تمامًا كالحجارة أو أشد قسوة.

مهما حدث لن تُبدي أي عطاء، لأن بعض الحجارة يتشقق لما به من قسوة.

فيخرج العطاء من داخله نقيًا عذبًا كالمياه الصافية، إلا أن بعض الأشخاص الذين أصابتهم قسوة القلب تجف سبل العطاء والفيض من قلوبهم، مما يجعل قلوبهم بحاجة إلى كثير من الأفعال الصادقة لا الكلمات لترطيب هذه القلوب ثانيةً، ومن هذه الأفعال: التماس حاجة المحتاجين، المسح على رؤوس اليتامى، وزيارة المرضى.

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية التفارقي