الاختيار الصعب.. الطلاق والانفصال أم المشاكل اليومية ؟؟

الطلاق من الأمور الصعبة التي تدمر الأسرة ،ولايمكن بحال من الأحوال القضاء علي الآثار الناجمة عنه، ولكن يمكن التقليل منها ، وذلك بطرق عدة لتكوين بيئة أكثر استقرارا للأطفال، وربما يكون من الصعب علي الوالدين أن يسلكاها لكنها في نهاية الأمر، قد تؤدي إلي تحسن العلاقات الأسرية،

وينعكس ذلك علي الأداء النفسي والدراسي للطفل.

قد يكون رد فعل الطلاق علي الطفل عنيفا ويتمثل في الحزن الشديد والغضب والإحباط والصدمة والقلق والتوتر الشديد ، وقد يخرج الطفل من هذه التجربة أكثر قوة وقدرة علي التعامل مع الضغوط اليومية وأكثر تسامحا مع الآخرين وهذا يتوقف علي البناء النفسي للطفل ومدي استعداده.

وإليك بعض الخطوات التي تساعد لو التزم الأبوين بها، لأمكن مساعدة الطفل لتخطي الأزمة

أولا 

إبعاد الطفل عن حضور المناقشات الحادة بين الأبوين وكذلك الأمور القانونية .

ثانيا 

الحفاظ علي النظام اليومي للطفل وعدم تصرف أي طرف بسلبية تجاه الآخر، والحرص علي أن يظل الأبوان يمثلان جزءا أساسيا من حياة الطفل.

ثالثا

التحدث مع الطفل بهدوء عن كيف أن والده سيترك المنزل، وسيعيش كل منهما بفرده، ومن الأفضل اخبار الطفل في وجود الأبوين، وأنه ليس له علاقة بما يحدث بين والديه، دون إظهار أي مشاعر غضب قد تظهر عليهما .

رابعا 

يجب علي الأم طمئنة الطفل أنه ليس السبب في الطلاق، وقد يحدث أحيانا أن يتغير الحب بين الأبوين مما يستلزم الإنفصال كل طرف في منزل مختلف حتي لا يتشاجرا كثيرا، ولكن الطفل سيظل مرتبطا بوالديه طول الوقت وأنهما سيراعيان مصالحه.

خامسا

إستمعي لطفلك جيدا فقد يخفي داخله مشاعر دفينة، ساعديه علي إخراج ماعنده من مشاعر أو كلام ،واحرصي علي تقديم العون والمساعدة له ،حتي لو كان كلامه لايعجبك، فمن المهم أن يتخلص من مشاعر الغضب والحزن والألم التي سببها انفصال الأبوين .

سادسا 

لوكان طفلك يمر بمرحلة المراهقة ، أعطيه كمية كافية من المعلومات الصادقة الواعية ، وأنك وأبوه ستظلان صديقين من أجله، واحرصي علي إجابة أسئلته بكل صدق، فقد يكون قد سمع حديثكما وشعر بشدة خلافاتكما، وبالتالي فهو يحتاج للصدق ،وقد يكون إبنك المراهق من النوع الذي لايصدر رد فعل فوري ليشعر والديه بأن كل شيء علي مايرام ، أو أنه لم يتأثر، هنا يجب عليك الجلوس معه لطمأنته.

سابعا 

تقديم الدعم والجلوس مع الصغير هو الأهم قبل تقديم الحلول والأفكار، يمكنك أخذه في نزهة أو التمشية والسير معا، حتي يخرج مابداخله، واحرصي علي أن تهتمي بصحتك النفسية والجسمانية ، مع تجنب الضغوط المختلفة في مثل هذه الظروف، حتي تكوني قادرة علي الاعتناء بطفلك أو أطفالك لو كانوا أكثر من واحد، مع الحرص علي التعامل مع والد أطفالك بطريقة حضارية أثناء الحديث أمام الأطفال، هذا سيساعدك ويساعدهم من الناحية النفسية للتعامل مع الأمر بشكل فيه الهدوء والسلام المطلوبين في مثل هذه الظروف.

أخيرا لايمكن القضاء علي الآثار الناجمة عن الطلاق، ولكن يمكن التخفيف منها لتحقيق بيئة مستقرة للأبناء تساعدهم في تقبل الأمر علي مستوي العلاقات الأسرية، وكذلك علي مستوي الأداء الدراسي، و حتي لا يتأثر مستقبل الأولاد.

كما انه من اثار الطلاق السلبية ان  يعيش الاطفال مع الام فقط او الاب فقط

وهم يحتاجون الى التعامل بحكمة معهم خاصة الي جانب العناية و الرعايه  حتى لا يعيشون نتائج الطلاق السيئة وهنا ننصح بضرورة

١- عدم تهميش دور الاخر : الاب او الام

من اكبر الاخطاء التى يمكن ان ترتكبها المراة بعد الطلاق انها تهمش دور الاب فى حياة ابنائها او ان يقوم الأب بتهميش وتشويه دور الام

وانها تقول عنه كلام سئ امامهم وهذا امر خاطئ يدمر الاطفال نفسيا فمن المهم ان تدرك الام المطلقة او الاب المطلق ان دورهم الأساسي الان هو تنشئه  الأبناء ومساعدتهم علي التخلص من اثار الانفصال والطلاق ..

٢ – عدم المبالغة فى تدليل الاطفال 

احيانا تقوم الام بعد الطلاق بتدليل الاطفال بشكل مبالغ فيه حتى تستقطب  الاطفال لها او حتى تخفف عنهم اثار الطلاق وهذا امر خاطئ للغاية حيث ان الام المطلقة فى هذا الوقت تمون بمثابة ام واب ويجب ان تعرف متى تكون حازمة ومتى تدلل الاطفال حتى لاينحرف سلوكهم وحتى لايكون الاب البعيد عنه هو الذى يقوم بدور الحازم فيكره الابناء بعد تدليل الام المبالغ فيه لهم .

او ان يتخلي الاب عن دوره في التربيه والقاء المسؤليه كامله علي الام

وبالتالي يودي ذلك الي تهميش دوره مع مرور الوقت