الاسكندر الاكبر .. تعرف على قصة المقبرة المختفية التي يبحث عنها الجميع

أصبح الاسكندر الاكبر حديثًا متداولًا بين الصحف العالمية هذه الأيام، وكذلك شغل الحديث عنه أخبار الكثير من الناس، خصوصًا سكان مدينة الاسكندرية بمصر، وذلك بعد اكتشاف تابوت مجهول في منطقة سيدي جابر، يعود تاريخه إلى العصر البطلمي وهو العصر الذي تلى عصر الاسكندر بالنسبة لتاريخ الإسكندرية، وهو ما جعل الظنون تتجه نحو نسبة هذا التابوت الضخم الحجم إلى مؤسس المدينة والتي ينسب اسمها اليه الاسكندر الاكبر المقدوني.

مقبرة الاسكندر الاكبر في الإسكندرية

ورغم أن الاسكندر الاكبر واحد من أشهر الشخصيات التاريخية على الاطلاق، حيث استطاع بجيوشه الجرارة السيطرة على نصف العالم، من البلاد اليونانية إلى مشارف منصف آسيا -التي سيقتحمها جنوده من بعده-، ومات في طريقه نحو آسيا غازيًا وهو دون الثالثة والثلاثين من عمره، وتم نقل رفاته إلى الاسكندرية التي أسسها في مصر على يد البطالمة، عملًا بالأسطورة التي ادعت ان المكان الذي سيحل فيه قبر الاسكندر سيعم فيه الخير والرخاء، لا يزال موقع مقبرته مجهولًا للباحثين وعلماء الآثار.

وبحسب المصادر التاريخية فمقبرة الاسكندر الاكبر في الإسكندرية المصرية كانت مزارًا للعديد من القادة والأبطال في العصور القديمة، غير ان يد الإهمال طالتها مع مرور الزمن وتقلب مقاليد الحكم واختلاف اصحابها، ومع تغير معالم المدينة اندثر الموقع الأثري، وظل الطريق إليه مجهولًا للناس، ومطمعًا لظفر الكثير من علماء الآثار.

الاسكندر الاكبر المقدوني
الاسكندر الاكبر المقدوني

محاولات في الكشف عن مقبرة الاسكندر الاكبر

وقد كانت هناك العديد من المحاولات للوصول إلى الحقيقة، أشهرها النظريات التي حامت حول ان يكون مكان المقبرة القديمة هو نفسه المكان الذي يقوم عليه مسجد النبي دانيال حاليًا على تقاطع شارعي العطارين والنبي دانيال، حيث تشير العديد من وجهات النظر أن الملك كان يدفن عند تقاطع الشارعين الرئيسيين في المدينة، وهو الأمر الذي ينطبق على موقع مسجد النبي دانيال، غير ان عمليات البحث والتنقيب هناك باءت بالفشل.

وظل أمل العثور على موقع المقبرة التي يُقال أنها تقع في مكان ما ضمن منطقة السلسلة غرب الإسكندرية، وتعددت محاولات البحث والتنقيب في اماكن المدينة القديمة، حتى أنها قاربت أن تطال شارع النبي دانيال باكمله، إلا أن الأمر لا يزال لغزًا محيرًا لاهل المدينة وبشكل خاص وللمهتمين على مستوى العالم.

وحينما تم العثور على تابوت مجهول الهوية في منطقة سيدي جابر مصنوع من الجرانيت الأسود بطول 2.75 متر × 1.65 متر، وبارتفاع 1.85 متر، ويعود تاريخ التابوت إلى العصر البطلمى والقرن الرابع قبل الميلاد، عادت الآمال مرة اخرى للعثور على مقبرة الاسكندر الاكبر التي يتشوق لمعرفة مكانها الكثيرين، ورغم الشكوك التي طالت الامر حيث تبتعد منطقة العثور على التابوت عن المنطقة التي تشير إليها الأبحاث، كانت الآمال كبيرة نظرًا لضخامة التابوت.

الاسكندر الاكبر المقدوني
الاسكندر الاكبر المقدوني

الامل يعود من جديد

وتوجهت الأنظار العالمية اليوم لمتابعة الحدث الضخم الذي يشكله فتح التابوت ومعرفة محتوياته، تحت اشراف وزارة الآثار المصرية، حيث قام فريق متخصص من وزارة الآثار، بفتح التابوت بضع سنتيمترات بسيطة ليخرج الهواء الذي ظل محبوسًا لآلاف السنين، ثم بدأت رحلة فتح التابوت الذي نسبه البعض إلى الاسكندر الاكبر، ليتم اكتاشف ثلاثة مومياوات بداخله، وهو الامر الذي يرجح أن الاسكندر الاكبر ليس واحدًا منها، وبذلك تعود آمال العالم مرة اخرى إلى نقطة الصفر في محاولات الكشف عن مقبرة الاسكندر الاكبر، لكن باكتشاف هذه المقبرة في منطقة سيدي جابر قد تتوسع عملية التنقيب لاماكن اخرى في مدينة الاسكندرية.