- Advertisement -

الانتباه لاضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية BPD عبارة عن نمط طويل الأمد من أفكار وسلوكيات غير مرنة، ينبع من ثقافة الفرد وخبرته، يؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الفرد في علاقاته. حيث لا يستقر الفرد في العلاقات العاطفية. كما يواجه تقلبات في العلاقات الشخصية، كذلك يحمل صورة غير مستقرة حول نفسه ويحمل سلوكيات اندفاعية تدمره ذاتيًا.

قد يهمك أيضا: نقاط ضعف الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية

يعرف عن هذا الاضطراب من المنظور الروحي أنه اضطراب مبني على الآلام الخفية التي تعرض لها الفرد في الماضي مثل التعرض لإساءة التعامل أو التعرض للهجر أو التعرض للمواقف التي تقلل من الاحترام الذاتي. ونتيجة هذه الآلام فإن الفرد لا يتمكن من مسامحة الأشخاص حوله.

الانتباه لاضطراب الشخصية الحدية

طبيًا يجهل العلماء السبب المباشر الذي يتسبب في حدوث هذا النوع من الاضطراب إلا أن هناك أسباب محتملة منها الجينات حيث أن الجينات تساهم في بعض الأحيان في زيادة فرصة تعرض الفرد للإصابة بهذا الاضطراب. ومنها الاضطرابات في الدماغ والتي تنقسم إلى اضطراب ناتج عن عدم عمل منطقة أو مناطق محددة داخل الدماغ والتي تعد هي المسؤولة عن الاستجابات العاطفية والشعور وإلى اضطراب ناتج عن حدوث اختلال في كيمياء الدماغ ومستوى مواد الدماغ مش مادة السيروتونين.

يتم اكتشاف اضطراب الشخصية لدى الفرد إما في فترة المراهقة أو في فترة البلوغ المبكر. حيث يتم التشخيص طبقًا للأعراض التي تظهر على الفرد. من ثم يتم تحديد نوع الاضطراب الذي يعاني منه الفرد. عادة ما يظهر BPD لدى الإناث حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة الإناث المصابين بهذا الاضطراب أكثر من نسبة الذكور.

الأعراض المميزة لاضطراب الشخصية الحدية

تظهر أربعة أعراض تشهد على كون الفرد مصاب باضطراب الشخصية الحدية والتي تتمثل في:

  • التفكير المشوش، حيث لا يتمكن الفرد من فهم وتفسير ذاته أو الآخرين أو العالم من حوله بشكل دقيق. كذلك يغلب على الفرد التفكير الأسود أي بشكل مأساوي. كما يحمل أفكار مشوهة وغير حقيقة.
  • الخلل العاطفي، حيث لا يتمكن الفرد من تنظيم استجابته العاطفية من حيث شدتها ومدى ملائمتها. كذلك يغلب على شخصيته الحساسية من الآخرين ويميل إلى تجربة مشاعر حادة. يظهر الخلل كون الفرد في مواقف ما قد يستجيب بعاطفة شديدة وفي مواقف أخرى لا يعطي أي استجابة عاطفية.
  • الاندفاع، حيث لا يمتلك الفرد القدرة على تنظيم الدوافع الداخلية وكذلك على التصرف.
  • صعوبات شخصية، تظهر في كون الفرد لا يتمكن من تكوين علاقات بصورة صحية ولا يتمكن كذلك من الحفاظ على العلاقات.

قد يهمك أيضا: الشخصية الحدية والزواج

العلاج المعرفي السلوكي لاضطراب الشخصية الحدية

يعرف هذا العلاج باسم العلاج السلوكي الجدلي وهو عبارة عن علاج نفسي اجتماعي. تم تطوير هذا العلاج بشكل خاص لعلاج اضطراب الشخصية الحدية. ومتاح بصورتين:

  • جلسات علاج فردية: في هذه الجلسات يطور المعالج النفسي بيئة للفرد المصاب يتمكن خلالها من الاعتراف بمشاعره الغير حقيقة على أنها مقبولة، ويوصله إلى التمكن من معرفة وجوب التغيير والإصرار على هذا التغيير.
  • جلسات علاج اجتماعية: في هذه الجلسات يمنح المعالج النفسي الفرد المصاب بيئة تساعده على تعلم مهارات التكيف والتي تنقسم إلى مهارة إدراك ما يحدث داخل نفسه. مهارة الفعالية الشخصية، مهارة التحمل والقدرة على تخطي العقبات، مهارة تنظيم الاستجابات العاطفية.

الانتباه لاضطراب الشخصية الحدية

تتوفر أنواع أخرى من العلاج والتي تتمثل في

  • العلاج النفسي، وهذا العلاج موصى به من قبل جمعية الطب النفسي في دولة أمريكا، ويعرف على أنه علاج طويل الأمد من خلاله يحاول المعالج النفسي ربط حاضر الفرد المصاب بالماضي بهدف أن يعطي الفرد فهم جديد وأفكار جديدة تسمح له بتغيير سلوكياته.
  • العلاج الطبيعي، وهذا العلاج يعتمد على الأدوية، حيث أن هذه الأدوية فعالة في تثبيط مادة السيروتونين وبالتالي فإن الأدوية تساهم في السيطرة على الأعراض التي ترافق الاكتئاب، وبعض الأدوية تحتوي على مضادات الاختلاج والتي تساهم في السيطرة على الغضب والاندفاع، والبعض الآخر يحتوي على مضادات الذهان والتي تحد من تشوهات التفكير.

قد يهمك أيضا: التعامل مع الشخصية الحدية