- Advertisement -

“الايكيجاي” سر السعادة و العمر الطويل عند اليابانيين

يكشف مؤلفو كتاب إيكيجاي وهي كلمة يابانية تعني: “السر الياباني لحياة طويلة وسعيدة” بعض الطرق المباشرة ولكن التحولية للاقتراب من الحياة العصرية.

وفقًا لليابانيين، فإن  كل إنسان -إيكيجاي – خاص به، وهو ما سماه أحد الفلاسفة الفرنسيين سبب الوجود. بعض الناس وجدوا الايكيجاي الخاص بهم بالفعل، بينما البعض الآخر لم يجده بعد وهناك آخرون ما زالوا يبحثون عنه، رغم أنه موجود بداخلهم.

الإيكيجاي هو سر الوجود المخبأ بداخل كل منا، وللعثور عليه يتطلب الأمر بعض الصبر. الإيكيجاي بالنسبة لمواليد مدينة أوكيناوا اليابانية مثلًا، وهي المدينة التي تحوي أكبر عدد من المعمرين في العالم، هو السبب الذي يجعلهم يستيقظون مبكرًا. إن امتلاك الإنسان للإيكيجاي بشكل محدد وواضح، يجلب لنا حالة من الرضا والسعادة ومعنى للحياة.

هناك ملاحظة مثيرة للدهشة تشاهدها عندما تعيش في اليابان ألا وهي حالة النشاط المستمر التي يظل فيها المواطنين حتى بعد التقاعد. في الواقع كثير من اليابانيين لا يتقاعدون بل يظلون يمارسون ما يحبون طالما تسمح صحتهم بذلك.

لا يوجد في اللغة اليابانية كلمة تقابل التقاعد بمعنى ترك مجال العمل من أجل المصلحة كما هو في باقي اللغات. فوجود هدف في الحياة يعتبر أمرًا هامًا للغاية في الثقافة اليابانية بحيث أن فكرة التقاعد ببساطة غير موجودة هناك. ويمكن تلخيص فلسفة الإيكيجاي في المزج بين ما تحبه وبين ما أنت بارع فيه مما يجعل لوجودك معنى ويسعدك لدرجة قد تجعلك تنسى الطعام والشراب من فرط اندماجل في هذا الشئ.

2- هارا هاتشي بو

يعتبر هذا المصطلح من أشهر المقولات الشائعة في اليابان. تعني كلمة “هارا هاتشي بو” التي تتكرر قبل أو بعد تناول أي وجبة “لا تملأ معدتك بالطعام أكثر من 80%” ولذلك فإن سكان أوكيناوا يتوقفون عن تناول الطعام عندما يشعرون أن بطونهم امتلأت بنسبة 80% فقط فهم يطبقون الحكمة اليابانية القديمة التي تؤيد هذا المعني. والدرس المستفاد من هذه الحكمة هو أن الإنسان ينبغي أن يتوقف عن الطعام قبل الشعور بالامتلاء أو الشبع التام. وأن الأطباق الجانبية التي نتناولها نعلم جيدًا أننا لسنا في حاجة إليها وأنها ستمنحنا متعة على المدى القصير ولكن ستسبب لنا مشاكل جمة على المدى الطويل. وهذا يتم عن طريق:

الطريقة التي يتم بها تقديم الطعام؛ حيث تم تقديم الوجبات في اليابان في أطباق صغيرة ولكن كثيرة، لذلك يأكل اليابانيون أقل من غيرهم. فالوجبة اليابانية التقليدية تُقدم في خمس أطباق على صينية واحدة أربعة منها صغيرة جدًا والطبق الرئيسي أكبر قليلًا. إن وجود خمسة أطباق أمامك يعطيك انطباعًا بأنك ستأكل كثيرًا ولكن ينتهي بك الأمر إلى أن تقوم من طعامك وأنت لا تزال جائعًا. وهذا يفسر لماذا يحتفظ الغربيون بوزنهم المثالي عندما يعيشون في اليابان.

  • مواي

هي كلمة تعني مجموعة غير رسمية من البشر ذوي الاهتمامات المشتركة والذين يعتنون بعضهم ويراقبون بعضهم البعض. بالنسبة للكثير من اليابانيين، فإن خدمة المجتمع تعد جزءً من وجودهم وسببًا لطول أعمارهم.

ويرجع أصل كلمة مواي إلى الأوقات العصيبة، عندما كان المزارعون يتجمعون معًا لمشاركة بعضهم عند وجود مشكلة ما وللتعرف على أحدث وسائل التعامل مع المحاصيل الضعيفة.

يدفع أعضاء المواي اشتراكًا شهريًا للمجموعة بحيث يسمح لهم هذا المبلغ بالمشاركة في الاجتماعات وجلسات العشاء وممارسة بعض الألعاب اليابانية أو أي من الهوايات المشتركة بينهم.

كونه جزءًا من المواي، فهذا يساعد المواطن الياباني على الحفاظ على استقراره المعنوي والمادي.

إذا عانى أحد أعضاء المواي من ضائقة مادية، فبإمكانه الحصول على دفعة مقدمة من مدخرات المجموعة. إن احساس بالانتماء والمساندة يمنح المرء شعور بالأمن ويزيد من توقعات الحياة الإيجابية.