البالغين سنًا ولكن غير ناضجين عاطفيًا ! تعرف على سبب معاناتهم وطرق علاجهم

كلنا صادف في حياته أناس بلغوا سن الرشد أي البالغين ولكن لهم تصرفات وردود أفعال صبيانية تجاه المواقف المثيرة للتوتر لذا نصفهم بأنهم غير ناضجين عاطفيًا.
علماء النفس لهم تفسير يسهم بشدة في فهم هذا السلوك ويقدمون اقتراحات للتعامل معه سواء أدركناه مع أنفسنا أو مع الآخرين أو احد أحبائنا أو أصدقائنا.
البعض يطلق عليه تعبير “النمو المتوقف” ولكن الكثير من الأطباء النفسيين يوافقون على أن الإنسان يظل عالقًا عند العمر الذي حصل فيه على أقل قدر من الحب أو الدعم والمساعدة من والديه.

يظل الإنسان عالقًا في المرحلة العمرية التي حصل فيها على أقل مستوى من الحب والدعم في طفولته

يقول أحد الصحفيين البارزين واصفًا هذا الموقف:
“نحن نظل عالقين في الماضي ليس باختيارنا، ولكن لأننا فشلنا في النمو، فمن كانوا من المفترض أن يعلموننا كيف نكبر لم يقوموا بدورهم؛ لأنهم لم يعرفوا كيف أو كانوا غير موجودين أصلًا”
أو أن المصائب التي نبتلى بها في حياتنا تساعدنا أن نظل في قبضة هذه المرحلة.
يقول دافيد هوسير مؤسس مركز Childhood Trauma Recovery
أن الآباء والأمهات غير الناضجين عاطفيًا يفشلون في التواصل مع أبناءهم مما ينتج عنه أطفال تائهين ويفتقدون الشعور بالأمان وفارغين من الداخل.

كثير من البالغين يتصفون بعدم النضج العاطفي أو الانفعالي

وبالنسبة للكبار، فمن عانوا من التجاهل العاطفي لأحد الأبوين يمكن أن يجدوا أنفسهم يفتقدون الثقة، وخاصة في القدرة على تكوين علاقاتهم الداعمة الخاصة بهم. وهذه الخبرات الأولية يمكن أن تظهر نفسها في عدة طرق عندما نصير بالغين.
كثير من الناس يبلغون سن الرشد دون التمكن من العناصر الأساسية للتوظيف الشعوري للبالغين.
فالراشدين يمكن أن يظلوا هادئين في احد المواقف بينما يتجه الأطفال إلى سرعة الغضب.  كما يتمكن البالغين من التدرب على النقد والحكم على الأمور بروية وحذر، بينما ينطلق الأطفال بكلمات قد تجرح دون التفكير فيما يقولون.
وفقًا لمركز هارفارد لنمو الطفولة فإن كل منا يحتاج مجموعة من المهارات الحياتية الأساسية لإدارة حياته وعمله وأسرته وعلاقاته بنجاح. وهذا يتضمن ستة أمور:

التحكم في المشاعر والانفعالات من سمات النضج العاطفي

: 1- التخطيط

أن تكون قادر على وضع خطط وتنفيذها ووضع أهداف والوفاء بها

2- التركيز

أن تقوم بالتركيز على ما هو المهم في أي وقت من حياتك

3- التحكم الذاتي

أن تمتلك القدرة على التحكم في كيفية التجاوب مع مشاعرك والمواقف المثيرة للتوتر.

4- الوعي

وهو أن تلاحظ الناس والمواقف من حولك وكيف نكون ملائمين في مواقعنا.

5- المرونة

وهي القدرة على التكيف مع المواقف المتغيرة

على الرغم من أنه أصعب أن تتعلم مهارات الحياة الأساسية عندما تمتلك أساسًا قويًا في حياتك المبكرة، إلا أن الوقت ليس دائمًا متأخر. فالمخ البشري مستمر في النمو والتطور طوال فترة المراهقة والنضج مما يعني ان البالغين يمكنهم التعلم وتقوية مهاراتهم. وربما يكون التحدث مع طبيبك النفسي هو أقصر طرق النمو وتطوير ذاتك الداخلية ومساعدتها على التطوير.

يجب على الشخص البالغ التدرب على اكتساب مهارات الحياة مهما كبر سنه

ولكن ماذا تفعل إذا كان أحد احباءك غارقًا في قبضة هذه المشاعر غير الناضجة ؟
تقول الدكتورة سوزان هيتلر وهي طبيبة نفسية إكلينيكية أنها تقترح 4 استراتيجيات:
1- حاول أن تركز على أفضل صفات الرشد لديه
2- تعلم كيف تتقبل حدوث هذه التصرفات الطفولية
3- التركيز على ما يمكنك عمله بحيث لا تزعجك تصرفاته. فوظيفتك أن تستمر في تطوير نفسك وتنميتها لا أن تغير الآخرين
وأخيرًا لكم مجموعة من النصائح للتذكرة:
من المهم أن تستمع لنفسك وتحاول معرفة ما الذي يسعدك ويبهجك وحاول أن تكتبها
شئ واحد فقط تشعر حياله بالامتنان
حاول ان تجد وقتًا كل يوم للتركيز على النجاح مع التركيز على الأشياء التي تجبها في نفسك مهما كانت صغيرة
أحط نفسك بالأصدقاء الداعمين وحدد احتكاكك بالأشخاص السلبيين أو من لا يقدرون قيمتك.

Source