البعد عن الحبيب لفترة

البعد عن الحبيب لفترة من الأمور التي قد يحتاج إليها أحد طرفي أو كليهما في الأوقات التي قد تشد فيها الخلافات أو تتوتر العلاقة بينهما لسبب أو لآخر، والتي يكون فيها أخذ هدنة أو الخروج من دائرة الآخر لبعض الوقت فرصة لرؤية ما يجمعهما بشكل أكثر وضوحًا وتحديد ما إذا كان من الأفضل الاستمرار أم أنها الانفصال هو الخيار الأنسب، ولكن متى تكون الحاجة إلى الابتعاد لبعض الوقت ضرورية، وكيف يؤثر ذلك على الرجل والمرأة، أسئلة كثيرة تتمحور حول البُعد المؤقت، نجيبك عليها من خلال هذا المقال.

قد يهمك أيضا: تأثير الانفصال على الاطفال

إشارات تثبت أنك بحاجة إلى البعد عن الحبيب لفترة 

في الكثير من الأحيان يتسلل الروتين والملل إلى الحياة العاطفية بين الحبيبين، فيشعر أحدهما أو كلاهما بفتور في المشاعر وانطفاء شعلة الحب التي كانت تغمرهما في البداية، فيكون الابتعاد لبعض الوقت أمر لا مفر منه، وفيما يلي أبرز الإشارات لضرورة أخذ هدنة عاطفية:

  1. المشاعر السلبية: في الكثير من الأحيان تسود المشاعر السلبية مثل العصبية، وعدم تقبل بعض تصرفات الآخر، والملل على العلاقة العاطفية بين الحبيبين، ويزيد التواصل المستمر والقرب والمشاركة من حدة هذه المشاعر، وهنا لا بد من الابتعاد لتقييم الوضع وتحديد ما الذي تغير في العلاقة.
  2. تذبذب المشاعر: قد يشعر أحد الطرفين أن مشاعره غير مستقر، وينتابه بعض الشكوك حول ما إذا كان بالفعل مع الشخص المناسب وأن الأمر يستدعي إعادة التفكير في استمرارية العلاقة، وهنا يجب أخذ عطلة لتصفية الذهن واتخاذ قرار حاسم.
  3. الحاجة إلى مساحة من الحرية: على الرغم من أنها التفاصيل التي يتشاركها الحبيبين وحياتهما معًا لها متعتها الخاصة، ولكن يحتاج كل منا إلى مساحته الخاصة التي يجد فيها نفسه وذاته بعيدًا عن الآخر، وهنا يأتي الابتعاد عن الحبيب لفترة أمر صحي وإيجابي في العلاقة.
  4. اشتداد الخلافات وتوتر العلاقة: من الطبيعي أن يختلف الحبيبين على عدة أمور ويكون لكل واحد منهما وجهة نظر معينة، ولكن إذا تحول هذا الاختلاف إلى خلافات مستمر، فلا بد من أخذ هدنة لوزن الأمور وتحديد المشكلة بذهن صافي للتعامل معها.

قد يهمك أيضا: شعور الرجل عندما تبتعد عنه حبيبته

تأثير البعد على الرجل والمرأة 

هل البعد عن الحبيب يجعله يشتاق أم أنه يقتل المشاعر لتتحول الهدنة إلى انفصال دائم؟ هل يؤثر البُعد على النساء بنفس الطريقة التي يتأثر به الرجل؟

في الحقيقة، قد لا يرتبط الأمر بالرجل أو المرأة، وإنما بالمشاعر نفسها، عندما يكون الحب متبادلًا، فإن الابتعاد لبعض الوقت، يمنح كل من الطرفين فرصة للتفكير بوضوح في ايجابيات وسلبيات العلاقة، وإعادة النظر في أخطائهما، مسؤولياتهما وحقوق كل منهما على الآخر، بينما، ولكن عندما  تموت المشاعر في القلوب، يصبح البعد ملاذًا لتفكير في الانفصال.

كما أن الطرف الذي فرض عليه قرار البُعد، غالبًا ما ينتابه الكثير من المشاعر المتضاربة، ونجد أن النساء يكن الأكثر ميولًا للحزن والاكتئاب، والشعور بتدني الذات وأحيانًا لومها، بينما يواجه الرجال صعوبة أكبر في تقبل أن الطرف الآخر قد يحتاج إلى البعد عن الحبيب لفترة ، بالأخص الرجل الشرقي الذي فرضت عليه ثقافته حب التملك.

يختلف أيضًا التأثير باختلاف شكل العلاقة، فالكثير من المتزوجين يمنحهم البُعد فرصة لاشعال مشاعر الشوق مرة أخرى، وبناء علاقة أكثر قوة وتماسك، بينما في الكثير من العلاقات العاطفية الأخرى، يخلق الابتعاد نوعًا من التعود على الحياة من دون الآخر، خصوصًا إذا كانت الاختلافات في الشخصية أو العوائق أمام الاستمرار كثيرة.

كما أن البعض، بعد الافتراق، يدخلون في تجارب أخرى، تجعلهم بشكل لا ارادي يقارنون بين الحبيب السابق ومن يجمعهم به علاقة حالية، فيشتقون إلى الحب القديم، ويدركون أن الحياة كانت أجمل وأفضل معه.

قد يهمك أيضا: مراحل الانفصال العاطفي