البكتريا النافعة..صديقة الأمعاء وربما تساعد على خسارة الوزن، التفاصيل مدهشة

عكف العلماء على دراسة دور البكتريا النافعة في تحسين صحة الإنسان بشكل كامل. تملك البكتريا المفيدة المتواجدة في القولون العديد من الوظائف الهامة، والتي تتضمن تحسين امتصاص المعادن، تقوية جدران الأمعاء، وتنظيم إنتاج الهرمونات.

لذلك أصبح من الملاحظ انتشار الأطعمة التي تحتوي على البكتريا النافعة في معظم المحال التجارية وتتصدر مبيعاتها أيضًا ومما يؤيد هذا الاتجاه ما يؤكده العلم أن هناك مليارات من أنواع البكتريا التي تعيش بداخل أمعاء الإنسان وتتغذى على ما بداخلها. ولتعريف البكتريا النافعة Probiotics فهي ببساطة:

البكتريا كائنات دقيقة تعيش في الأمعاء

– كائنات دقيقة مفيدة، تعيش في الأمعاء، وتساعد على هضم الطعام ومحاربة البكتيريا الضارة التي تسبب العدوى والأمراض. مؤخرا بدأ العلماء يكتشفون أن الكائنات الدقيقة التي تسكن أمعاء الإنسان والمعروفة بالبكتريا النافعة تلعب دورًا حيويًا في صحته. أثبتت الدراسات أن الأطعمة والمكملات التي تحتوي على البكتريا النافعة من الممكن أن تحسن من وظيفة جهاز المناعة ومزاجك العام وجهازك الهضمي وحتى الجلد والبشرة أيضًا. وهناك بعض الدراسات القديمة التي قامت بالربط بين البكتريا النافعة وخسارة الوزن. ولكن هل يمكن لمشروب شاي كومبوتشا (مشروب صحي عبارة عن شاي مخمر بدون كحول) أن يخسرك المزيد من الكيلوجرامات.

يحتوي الزبادي على البكتريا النافعة

كيف ترتبط البكتريا النافعة بالوزن؟

من المعروف أن البكتريا النافعة لها القدرة على تحسين حالة القناة الهضمية والأمعاء بشكل عام كما تلعب دورًا كبيرًا في بقية أجهزة الجسم. تقول الدكتورة نانسي راناما – طبيبة سمنة معروفة في كاليفورنيا أن صحة الأمعاء تعتبر أحد العناصر الهامة للتمثيل الغذائي لدى المرء واحتمالية اكتسابه لمزيد من الوزن. وتضيف راناما أن الأمعاء هي المكان الذي يتم فيه امتصاص كل المغذيات الكبيرة والصغيرة والمعادن ولذلك فإن أي خلل في الأمعاء، سيتسبب في حدوث نقص في المغذيات الرئيسية الضرورية لحدوث عملية الأيض على أكمل وجه.
كلما شعرت أمعائك بالراحة، كان أداء جسمك أفضل. لذا من الناحية النظرية، فإن إطعام الطفيليات في بطنك بالأطعمة التي تساعد الميكروبات على النمو، يسهل عليك إنقاص وزنك لكن العلم واجه صعوبة في إثبات ذلك.

تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين البكتريا النافعة وخسارة الوزن ولكن نتائجها ليست مؤكدة

توصلت الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أن هناك ترابط بين البكتريا النافعة وخسارة الوزن، وعلى أية حال، فإن بعض الدراسات التي أجريت على البشر أيضًا (ولكنها قليلة) قادت إلى اكتشافات واعدة. وأشارت إحدى الدراسات المنشورة في Nutrition Today أن النظام الغذائي الغربي (الأمريكي تحديدًا) والذي يمتاز بارتفاع نسبة الدهون والسكريات فيه قد يساعد على السمنة المرتبطة بالبكتريا حيث يتجه أصحاب الأوزان الكبيرة إلى “إيواء” أنواع متعددة من الطفيليات في أمعائهم. والجزء الخادع في المسألة هو التمييز حول ما إذا كان أصحاب الأوزان الكبيرة تتكون هذه الطفيليات بأمعائهم أم انها نتيجة مباشرة لأسلوبهم الغذائي.
وتؤكد راناما هناك أيضًا ربط بين صحة الأمعاء والالتهابات بوجه عام؛ فحيثما يوجد هناك التهاب في الأمعاء، فهذا يسهل في امتصاص الأحماض الأمينية والذي قد تؤدي بدورها إلى قلة الكتلة العضلية، وأن امتلاك المرء للمزيد من العضلات يعزز كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الإنسان في وقت الراحة.

ولكن هل معنى ذلك أن البكتريا النافعة قد تساعد على خسارة الوزن؟

يؤكد العلماء أن الأطعمة الغنية بالألياف مفيدة في خسارة الوزن أكثر من البكتريا النافعة

في الواقع، ليس هناك أدلة علمية كافية تدعم علاقة السبب والنتيجة بين بكتريا الأمعاء وخسارة الوزن. فليس هناك سلالات تكميلية تم تحديدها كعناصر تعزز خسارة الوزن عند الإنسان. وتقول دكتورة تامارا دوكر فراومان مؤلفة كتاب The Bloated Belly Whisperer أنه بسبب عدم وضوح الرؤية في هذا الشأن، فإنك لن تعرف ما هو الطعام أو المكمل الغذائي المثالي الذي يجب أن تتناوله إذا كنت تريد أن تعزز خسارة الوزن من خلال البكتريا النافعة. وتضيف فراومان أن الكمية التي يستهلكها المرء في الطعام أو في أي مكمل غذائي هي في الحقيقة لا تتجاوز نقطة في بحر بالنسبة للمائة تريليون نوع من الميكروبات التي تعيش في معدته. ويبدو أن البكتريا النافعة تبذل أقصى فوائدها وهي تمر خلال الأمعاء قبل أن يتم التخلص منها خارج الجسم فبمجرد أن يتوقف الإنسان عن تناول الطعام أو المكملات فإن الفائدة تتلاشي في غضون أيام قليلة.

وتؤكد فراومان أن هذا لا يعني أن المكملات ليست جيدة بالنسبة للإنسان، ولكن البكتريا النافعة ليست هي الإجابة الوحيدة هنا فالألياف الغذائية الموجودة بالطعام تبين إنها فعالة أكثر في تغيير تركيبة أمعاءنا الميكروبية من البكتريا النافعة. وتؤكد فراومان أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف مفيدة في خسارة الوزن أكثر من البكتريا النافعة كما أنها تحافظ على صحة الأمعاء.

Source https://www.prevention.com