التأخر عن المواعيد .. مرض مزمن له أعراض .. هل تعرف العلاج!

التأخر عن المواعيد .. بعض الخبراء يعتبرونه مرض مزمن ويقترحون سبلًا للعلاج!

الخبراء يفسرون سبب التأخر عن المواعيد لدى بعض الناس باستمرار وبشكل مزمن، يقول العلماء انه لكي تصبح ملتزماً بمواعيدك يجب أولًا أن تفهم لماذا تتأخر!

التأخر عن المواعيد مرض مزمن وفقًا لآراء العلماء

تقول مصممة الملابس النسائية الداخلية كارولين كيتينج أنها كادت تطير من السعادة عندما علمت أن لديها مقابلة عمل في مؤسسة فيكتوريا سيكريت العملاقة. كانت تعلم أن وصولها في الموعد المحدد أمر هام لتعطي انطباعًا جيدًا ولكنها لظروف خارجة عن إرادتها وصلت متأخرة عن موعدها نصف ساعة كاملة، حيث ذهبت لعنوان خاطئ في البداية ولكن عندما وصلت إلى المقر الصحيح كانت متوترة وشعرت بالقلق مما أدى إلى عدم حصولها على الوظيفة المقررة.

ومن المواقف الطريفة الأخرى المرتبطة بالحرج الناجم عن التأخر في المواعيد تحكى كيتينج قائلة: “وصلت أنا وعدد من زملائي متأخرين عن موعد زفاف إحدى الصديقات وكانت مراسم الزفاف قد بدأت بالفعل وعندما دخل الجميع إلى القاعة، كان الكل يشعر بالحرج خوفًا من إصدار أصوات مزعجة نظرًا لدخول عدد لا يقل عن سبعة أشخاص دفعة واحدة حيث كانوا متخوفين من إفساد هذه المناسبة السعيدة بالضجة التي أحدثوها نتيجة تأخرهم عن الموعد المحدد.

يرجع التأخر في المواعيد لأسباب فنية أو نفسية

يعتبر الالتزام بالمواعيد عمومًا أمر مستحيل بالنسبة لبعض الناس -مهما كان أهمية الحدث- فهم دائمًا متأخرون عن مواعيدهم 10 دقائق على الأقل. إذا شعرت أن هذه الكلمات تتحدث عنك، فوفقًا لنظرية جولي لمورجنستيرن مؤلفة كتاب Time Management From the Inside Out فإن الخطوة الأولى هي النظر فورًا في عيوب التأخير عن المواعيد وكم يكلفك في مقابل مزايا الانضباط في المواعيد حيث لابد أن تدرك -وفقًا لمورجنستيرن- أن تأخرك عن الموعد المحدد لأي مناسبة هو بحد ذاته أمر مزعج للآخرين وسبب لقلق الشخص المتأخر. فهي تعتقد أن الشخص المتأخر متوتر دائمًا حيث أنه في سباق مع الزمن طوال الوقت ليلحق بمواعيده فضلًا عن أنه يمضي العشر دقائق الأولى من وصوله في الاعتذار للآخرين. إن واحدة من مميزات الانضباط في المواعيد هي التخلص من التوتر وتقليل مرات الاعتذار.

عواقب التأخير المزمن:

إن عواقب أن تكون متأخرًا بشكل مزمن تكون أعمق مما تتخيل. يقول أطباء علم النفس أن التأخير يصنع لك سمعة غير جيدة حيث يأخذ الآخرون عنك فكرة سيئة ويشعرون أنك لست أهلًا للثقة وأنه لا يمكنهم الاعتماد عليك.
تقول مورجنستيرن أنك بمجرد أن تشعر بالحافز لكي تتغير، فإن الخطوة التالية هي أن تعرف لماذا أنت متأخر على الدوام. قد يرجع السبب لعوامل فنية أو نفسية؛

عوامل فنية:

إذا كنت متأخر على الدوام فأنت نموذج لسوء التخطيط

إذا كنت تصل متأخرًا بمدد تختلف في كل مرة: خمس دقائق، أو خمسة عشر دقيقة أو حتى نصف ساعة فمن الأرجح أن السبب تقني – هكذا تقول مورجنستيرن- أي أن هذا معناه أنك لست ماهرًا في تقييم المدة التي يستغرقها أداء الأمور (الأشياء) كزمن القيادة أو زمن أخذ الدش مثلًا. تقول كيتينج أنك إذا كنت من هذه الفئة فأنت تمثل نموذج لسوء التخطيط، حيث تظن أنك تستغرق وقتًا أقل من الذي تأخذه بالفعل. فمن الأفضل أن تحسن تقييم الوقت والظروف كأن تلاحظ كم من الوقت تستغرق للقيام بأي مهمة من المهام لمدة أسبوع أو اثنين ثم تكتب المدة التي استغرقتها في أداء كل شيء على حدة، فهذا الأمر من شأنه أن يساعدك على إيجاد نموذج تقتدي به ثم تقوم بتعديل تقييمك الخاص بالوقت. فمثلًا إذا كنت -سيدتي- تستغرقين حوالي 20 دقيقة في تجفيف شعرك، فامنحي نفسك 20 دقيقة لأداء هذه المهمة وامنحي نفسك مزيدًا من الوقت للمرات التي يكون فيها شعرك عنيدًا ومزعجًا حيث يستغرق وقتًا أطول من المعتاد.

تعلم أن تقول “لا”:

من المشاكل الفنية التي يواجهها بعض الناس هي عدم القدرة على الرفض عندما تعترضهم بعض الالتزامات عندما يكونوا متأخرين في الوقت. تقول مورجنستيرن أنك من الممكن أن تكون ممن يحسنون تقييم الأمور ولكنك تفاجأ بخططك وقد أفسدها الأخرون عندما يطلبون منك أداء بعض المهام الإضافية فتتحرج من رفضها. تقترح مورجنستيرن لحل هذه المشكلة أن يتعلم الشخص كيفية اللعب بالكلمات كأن يقول لمن يتسببون في تأخيره: كنت أود المساعدة ولكني مرتبط بموعد محدد، أو تقول: أنا في اجتماع مع بعض الزملاء لمدة نصف ساعة وسأكون متاحًا غدًا هذا إن أردت تعلم عدم التأخر في المواعيد.

أنت تختار التأخير بإرادتك:

قد تؤثر اضطرابات النوم على الانضباط في المواعيد

تقول مورجنستيرن: عندما تتأخر في كل مرة مدة عشر دقائق بشكل ثابت، فهذا يعني أن التأخر يرجع لأسباب نفسية فأنت تصل بالضبط حين تريد ذلك؛ أي أنك تصل متأخرًا بإرادتك ولم يمنعك شيء.
والأمر- وفقًا لعلماء النفس- يتوقف على نمط شخصيتك، فبالنسبة للبعض، يعتبر الأمر ضربًا من المقاومة والتمرد الذي تحمله معك من الطفولة، فالشخص في هذه الحالة إنما يرفض أن يقوم بما يمليه عليه البعض ويعتبر أن التأخر عن المواعيد هو أداته للتعبير عن نفسه في هذا الصدد.
وهناك فئة أخرى من المتأخرين وهم “صانعو الأزمات” أي أنهم معتادين على أزمات التأخير في المواعيد، أنهم لا يستطيعون التحرك إلا تحت ضغط شديد وتلك هي طبيعتهم.

التخطيط لزمن الانتظار:

بالنسبة لأغلب الناس، فإن التأخر عن المواعيد له علاقة وثيقة بالقلق حول أين سيذهبون وهناك حيرة حول هل يذهبون أم لا أو حول وصولهم مبكرًا إلى الموعد المحدد ولا يجدون شيئًا يفعلونه. ستعلم أنك من هذه الفئة إذا كنت تفضل الوصول متأخرا عن الموعد عن قضاء دقيقة واحدة في غرفة الانتظار.
للتغلب على قلق فترة الانتظار، تقترح مورجنستيرن أن يخطط المرء للقيام بشيء ممتع كأن يبعث برسائل إلى الأصدقاء أو أن يقرأ رواية مسلية أو يجري بعض الاتصالات التليفونية. بهذه الطريقة يمكن للمرء أن يحول فترة الفراغ إلى دقائق منتجة ومثمرة في حياته.

معظم الأشخاص يصابون بالملل من طول فترة الانتظار

وأخيرًا الحيلة الأخيرة التي تسوقها لنا مورجنستيرن للوصول في الموعد المحدد هي: أداء آخر مهمة قبل المغادرة أو الخروج من الباب للحاق بموعد ما، أي أنهم ينغمسون في أداء أشياء تافهة في الدقيقة الأخيرة والحل هو تجاهل هذه الأشياء الصغيرة والتوجه إلى الموعد مباشرة دون انتظار.

إذا اتبعت هذه النصائح، فمن الممكن أن تودع عادة التأخر عن المواعيد وتصبح شخصًا منضبطًا ولا تكون مَضطرًا لتقديم أية اعتذارات.

Source https://www.webmd.com