التأمل المُوجه والاسترخاء وجهان لعملة واحدة لأجل راحتك !

تعلم التأمل الموجه للحصول على نوم عميق

من أبسط الطرق لتحقيق الهدوء النفسي هو التأمل. ومن أنجح أساليب التأمل هو التأمل المُوجه المدعم بالخيال! عن طريق تمرينات التأمل يمكنك التخلص من الضغط النفسي الذي تعاني منه طوال اليوم ومن ثم الحصول على السلام الداخلي. جدير بالذكر أن البشر يمارسون التأمل منذ آلاف السنين لأهداف روحية وعقائدية في الأساس، ولكن الآن يتم استخدامه لتحقيق الاسترخاء وتقليل الضغوط النفسية والعصبية.

ما هو التأمل المُوجه Guided Meditation؟

هذا النوع يُطلق عليه في بعض الأحيان التخيل أو التصور المُوجه، وتساعدك هذه التمرينات على تشكيل صور ذهنية لأماكن أو مواقف تشعر فيها بالاسترخاء؛ كأن تتخيل نفسك على شاطئ البحر مثلًا وأنت مغمض العينين.

جلسات التأمل المُوجه عن بُعد
يمكن أن تتم جلسات التأمل المُوجه عن بُعد عبر الانترنت وفي أي مكان في العالم

وسُمي الموجه لأنه قد يتم توجيه الشخص خلال هذه التمرينات بواسطة موجه أو مُعلم؛ حيث يحاول استخدام أكبر قدر ممكن من الحواس لدى الممارس، مثل الشم والإبصار والسمع واللمس. وقد تتم جلسات التأمل من موجه لممارس عبر الانترنت فهناك تطبيقات عديدة لهذه التمرينات.

فوائد التأمل المُوجه

  • التأمل هو تقبل اللحظة الراهنة .. أن تعيش هذه اللحظة دون أي مشاعر سلبية. من ناحية أخرى، ينتج عن التأمل تحسين التركيز، من خلال تمرينات التأمل المُوجه يستطيع الشخص أن يذهب أعمق في ذاته ويصل إلى الراحة النفسية مع الاحتفاظ بالوعي كاملًا.
  • هناك العديد من التحديات والمكافآت التي يمنحها التأمل. إذا كنت مُوجهًا أو معلمًا للتأمل وتمارسه بنفسك فسيؤدي ذلك إلى زيادة تعاطفك تجاه عميلك.
  • قد يساعدك هذا المعلم في تكوين بعض الصور الذهنية المحددة، أو قد يرشدك خلال سلسلة من تمارين التنفس أو العبارات لمساعدتك على ممارسة التأمل. يمكن أن يساعدك هذا الموجه في التأمل بمتابعتك خطوة بخطوة. بعد ذلك، يمكنك التركيز على الاسترخاء والمشاهدات الخيالية، بدلاً من القلق الذي يعصف بكيانك.

التأمل المُوجه يستعمل الموسيقى والمؤثرات الصوتية ووسائل التخيل لاسترجاع الهدوء، لذا بإمكان الشخص أن يعيش حالات من التأمل المُوجه لفترات مختلفة بفضل تلك المؤثرات السمعية والموسيقى الهادئة والأصوات الناعمة.

موسيقى مع التأمل
التأمل المُوجه يستعمل الموسيقى والمؤثرات الصوتية لاسترجاع الهدوء

نصائح لتطبيق ممارسات التأمل المُوجه

من السهل أن تقنع نفسك بأنك ستقوم بتمرينات التأمل والاسترخاء “لاحقًا”، إلا أن “لاحقًا” هذا قد لا يأتي أبدًا في الواقع. إذا تنوي جعل التأمل الموجه جزءًا أساسيًا من روتينك اليومي، وليس لمرة واحدة للتخلص من التوتر، فمن المفيد والمهم تخصيص وقت ثابت للتأمل.

إن اختيار التوقيت المناسب لممارسة التأمل بشكل يومي هو بحد ذاته ضمان الاستمرار دون توقف؛ قد يكون هذا الوقت هو أول شيء في الصباح أو آخر شيء في المساء. غالبًا ما تكون الفترة المسائية هي الأوقات الأكثر هدوءًا في اليوم عندما ننتهي من أعمالنا وواجباتنا اليومية المعتادة. من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي التأمل قبل النوم مباشرة إلى الاسترخاء الشديد الذي يساعد على النوم العميق. تذكر أن التأمل يتطلب ممارسة وتفانيًا لجني الفوائد حقًا.

خطوات التأمل خطوة بخطوة:

التأمل والنوم
التأمل قبل النوم مباشرة يؤدي إلى الاسترخاء الشديد الذي يساعد على النوم العميق
  • بمجرد أن تقرر بدء جلسة تأمل، أغلق هاتفك. اسمح لنفسك بالتحرر من المشتتات لجني الفوائد الأكبر من التأمل.
  • عليك بالجلوس أو الاستلقاء في مكان مريح. يمكن أن يكون على السرير، أو على كرسي مريح، أو على سجادة على أرضية غرفتك في المنزل.
  • أغمض عينيك وتنفس بشكل طبيعي واترك المرشد يأخذك في رحلة مع التأمل.
  • غالبًا ما تكون عملية التأمل غير مريحة عقليًا في البداية. لا بد أن يشرد عقلك في بداية التعلم، حتى عندما يكون معك دليل.
  • من الطبيعي أن تتوه في أفكارك، عندما تتجاذبك الأفكار والخواطر، اعترف بالفكرة ثم عد إلى تمرينات التنفس بسرعة ولا تسترسل في الأفكار.
  • بعد انتهاء جلسة التأمل، يعتبر هذا الوقت مثالي لملاحظة أي الأفكار كانت حاضرة ولماذا. مع استمرار الممارسة، سيصبح الحفاظ على تركيز عقلك أمرًا أسهل.

التأمل المُوجه ينتقل بنا من مستوى الجسد إلى مستوى الروح؛ وبالتالي يجعل رحلتنا الروحية أكثر صفاءً وأسرع. إن الممارسة المستمرة للتأمل المُوجه ليست فقط تحول حياة الممارس، لكن أيضا تغير البيئة المحيطة بالممارس بأكملها.