التذكر المفرط .. تعرفي على أهم الحقائق عن إضطراب “التذكر المفرط “و كيفية حدوثه على الذاكرة

التذكر :

التذكر بشكل عام هو من أهم العمليات العقلية العليا , و التي يعتمد عليها في كثير من العمليات  العقلية الأخرى ,مثل الإدراك و التعلم و التحدث و حل المشكلات , فبدون التذكر لا نستطيع القيام بأي من هذه العمليات , فالتذكر شرط لابد منه لإستمرار التعلم  و هناك فئة من البشر يتميزون بما يطلق عليه التذكر المفرط , فلنتعرف على الأنواع المختلفة للذاكرة , و ما هو التذكر المفرط  و يحدث على أي نوع من أنواع الذاكرة .

أنواع للذاكرة
أنواع الذاكرة

أنواع للذاكرة :

الذاكرة الحسية :

هي أول أنواع الذاكرة , و التي تستقبل كل المدخلات بالحواس ,و هي قادرة على التمييز بين المعلومات التي تصل إليها , فهي خاصة بتجميع المعلومات عن الطبيعة و الحياة , و تتميز بعدم محدوديتها , و لكن المعلومات  تخزن بها في  هيئة صور حسية فقط , و لمدة لا تزيد عن 5 ثواني , و تنتقل المعلومات بعد ذلك للذاكرة القصيرة أو الطويلة أو تفقد ,

الذاكرة قصيرة المدى :

هي الذاكرة العاملة , لأنها تحتوي على المعلومات النشطة التي يفكر فيها الأنسان , و هي تستقبل المعلومات من خلال الحواس و تخزنها بشكل مؤقت لتتعامل معها  ثم تنساها لتحتفظ بمعلومات جديدة , و سعة المعلومات بهذه الذاكرة محدود , فلا يمكن للأنسان التفكير في أكثر من 9 أشياء في نفس الوقت , و يقوم الدوبامين بنقل المعلومات من الذاكرة القصيرة إلي الذاكرة الطويلة مما يساعد على تذكر ما قمنا به لمرو واحدة فقط .

الذاكرة الطويلة

تمثل المفهوم العام للذاكرة , و هي المسؤلة عن تجميع الخبرات التي يكتسبها الفرد طوال حياته ,  حيث ينتقل إليها المعلومات من الذاكرة الحسية و القصيرة المدى , و تقوم بتجميعها و تفسيرها و إعطائها المعنى , فهي نوع من الذاكرة تحافظ على تسلسل الأحداث بترتيب حدوثها , و هي تحفظ الأحداث في هيئة القصة , لذا فهي لديها قدرة على إستدعاء الأحداث و الخبرات المتشابهة و ربطها ببعض و إسترجاعها على ذهن الفرد , و يمكن فقدان بعض المعلومات بها و لكنها لا تزال بها , إنما كأنها تفقد لتعطي أولوية لمعلومات أخرى أكثر أهمية .

التذكر المفرط
التذكر بإفراط

التذكر المفرط

  • التذكر المفرط  هو حالة من الإضطرابات العصبية , يسمى بمرض هايبرسيميثيا , و هو متلازمة نادرة الحدوث , مصاب بها 61 شخص في العالم
  • يجعل المريض أشبه بحاسب ألي متحرك , يتذكر كل لحظة في حياته بكافة تفاصيلها و لا ينسى أي شيئ , فكأن حياته عبارة عن شريط فيديو يشاهده و يحفظ كل تفصيلة به
  • و يتم تخزين تلك المعلومات على الذاكرة طويلة المدى
  • و يعانون هؤلاء المرضى من كثرة التوتر و القلق بسبب تذكرهم لتفاصيل الأحداث المؤلمة في حياتهم و ذلك دون قصد منهم لتذكرها , و لكنها خبرات عاطفية تفرض نفسها على الذاكرة , و هم دائمو الهروب من الحاضر إلي الماضى و النوح عليه
  • و ليس من الضروري أن من لديهم تلك الذاكرة القوية يتسمون بالذكاء أو التفوق الدراسي , فهناك دراسة قامت بمركز أبحاث جامعة كاليفورنيا توصلت أنه لا توجد علاقة بين الذكاء و قوة الذاكرة , و أن تذكر الأحداث ليس له علاقة بإكتساب مهارات جديدة .