التمر الأحمر.. ثمرة غريبة تحميك من السرطان.. تعرف عليها وكيف يمكن ذلك؟!

يتربع التمر على عرش الثمار الأكثر شهرة في البلاد العربية والإسلامية، فلا أحد ينكر أن الصورة الذهنية التي تم ربطها بالبيئة العربية لا تخلو أبدًا من التمر كطعام مفضل، كما أن التراث العربي الإسلامي كذلك ذاخر المقولات والأحاديث النبوية التي تشيد بفائدة التمور، بل إن الاكتشافات العلمية أكدت مؤخرًا ان التمور واحدة من أكثر الثماء فائدة لصحة الانسان، وتحتوي على قدر كبير من الفوائد الغذائية المختلفة.

التمر
التمر

التمر الأحمر .. ماهو؟!

ورغم أن المشهور عن التمور أنها ذات بيئةعربية خالصة، حيث يتم انضاج هذا النوع من الثمار في شبه الجزيرة العربية، يختلف نوع مشهور للغاية عن هذه الحقيقة، حيث يشتهر التمورالحمراء، او التمر الصينية، او ما يُدعى في البلاد العربية بالعُناب، حيث اشتهرت به الجزائر ومنه تم اطلاق اسم عنابة على المدينة الشهيرة. وقد اكتشف العلماء مؤخرًا فوائد للتمر الأحمر تعطيه امتيازًا عن بقية أنواع التمور.. نتعرف عليها هنا
المنشأ الأساسي لشجر العُنّاب هو البلاد التي تقع في شرق آسيا، خصوصًا في الصين، لذلك يطلق علي هذا النوع من التمور التمر الصيني، أو Ziziphus jujube حسب الشجرة التي يتم حصاد تلك الثمرة منها، فهذا النوع من التمور لا يتم حصاده من النخل، بل يتم حصاده من أشجار، وعند قطفه يكون أشبه بتفاح ضئيل الحجم، ويتم انضاجه من خلال تجفيفه ليصل إلى المرحلة الأخيرة التي نراها عادة في الأسواق.

التمر الصيني قبل الانضاج
التمر الصيني قبل الانضاج

 

التمر الأحمر والخلايا السرطانية

حيث كشفت دراسة طبية حديثة قام بها أطباء من مدينة ليفربول أن التمور خصوصًا التمور الحمراء التي تُعرف في البلاد العربية باسم العُنّاب، تساعد على قتل الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، وتحديد انتشارها في بقية انحاء الجسد، وهو ما يعني التمور من الثمار النادرة القادرة على التصدي للأمراض الخبيثة، وهو الأمر الذي عجزت عنه انواع عديدة من الخضروات والفاكهة.
جاء ذلك التصريح بعدما وجد العلماء أن تناول التمر الصيني يساهم في التغلب على مشاكل فقدان الشهية والأرق، المزمن، وهذه أحد البيئات الخصبة التي من الممكن أن يوفرها الجسم للأمراض الخبيثة، حيث يستخدم الطب الصيني التقليدي ثمرة العُّناب عادةً من أجل التخلص من المتاعب الصحية مثل الأرق وفقدان الشهية والإسهال.

وقد أظهرت الدراسات المعملية أن أنسجة التمر المشبعة بفيتامين “С” ومضادات الأكسدة، تعطي للجسم مناعة بشكل أفضل أمام هجمات الخلايا السرطانية حيث تعمل على مقاومتها، من خلال إجهاد الخلايا السرطانية والأورام الخبيثة وتفكيكها وتحتوي التمور الحمراء أيضا على 18 نوع من أنواع الأحماض الأمينية الحيوية الأربعة وعشرين، تلك الاحماض التي تنظم إفراز وإنتاج البروتينات بكل أشكالها في جسم الإنسان.

التمر
التمر الصيني بعد انضاجه

ويستطيع التمر الصيني أيضًا أن يتحكم في خلايا السرطان بكل من الرئتين والثدي والبروستات، من خلال دفعها إلى تدمير نفسها بشكل ذاتي، ذلك بحسب بحث منشور في صحيفة “فود آند فانكشن”.
وكما أوضحت دراسة تم إجرئها في مؤسسة “رويال سوسايتي” للأبحاث أن التمور الحمراء تساعد على قتل الخلايا السرطانية من خلال استهداف الأورام، وتم التوصل إلى تلك النتائج بعد إجراء تجارب مختبرية.

ويخبرنا العلماء في نهاية ورقتهم البحثية على سبيل التوصية أن تناول هذه التمور بشكل مستمر، خصوصًا التمور الصينية يؤثر بشكل إيجابي في جسم المريض والسليم على حد سواء، حيث يبدأ تأثيره بعد أسبوع من تناولها.

التمر الأحمر .. وقاية أم علاج؟!

ورغم الاحتفاء الكبير بفوائد التمور بشكل عام، والتمر الصيني بشكل خاص لم توضح الدراسات ما إذا كانت التمور الصينية تساعد على الشفاء من مرض السرطان أم أن فائدتها مقتصرة على الوقاية من المرض فقط أي في المراحل الأولى للإصابة أو في مراحل ما قبل الإصابة.