الحضن دلع أم إحتياج أساسي سؤال تجاوبكم عليه ا. غادة السمان

أول خلق الإنسان كان في رحم أمه، حضن وحصن دافيء أمين عليه، ثم يخرج للعالم وينفصل عن أمه بقطع الحبل السري، ولكنه يظل داخله حاجه دائمة وحنين وإحتياج إلى الحضن .

الحضن دعم نفسي ومعنوي لأولادك 

من المهم جداً أن نكون داعمين لأولادنا، من أشكال هذا الدعم الحضن والقبلات ففيها رحمة وتواصل نفس وجسدي وتعبير واضح ومفهوم عن الحب والتقبل والأمان نعم الحضن بهذه الأهمية للأبناء في كل الأعمار وفي كل مراحل حياتهم وخصوصاً في الطفولة والمراهقة.

الحضن

معاني ومشاعر هامة تصل للأبناء من خلال الحضن

معان كثيرة تصل للأبناء، يعبر عنها الحضن من الوالدين من أول هذه المعاني وأهمها، الآمان البناء النفسي السليم للطفل يعتمد بشكل أساسي علي شعوره بالأمان

فالأمان ليس البيت أو الملابس أو الإحتياجات المادية ولكن الشعور أن هناك ملاذ آمن خاص به هو حضن الأم والأب يجري عليه عند شعوره بالخطر فيعيد له شعور الآمان الأول لديه داخل الرحم

الشعور أو الأحتياج الثاني الذي يقدمه الحضن للأبناء هو التقبل، هو أيضاً إحيتاج أساسي وهام للطفل أن يشعر أن أهم شخصيتين في حياته الأم والأب متقبلين شخصيته، بكل عيوبها قبل مميزاتها وهذا ما نطلق عليه الحب غير المشروط بمعني أحبك لأنك إبني وفقط وسنوضح في المواقف التي تحتاج للإحتضان

كيف نطبق هذا المبدأ

وأخيراً الإحتياج للدعم والمساندة وغرس الثقة بالنفس عند الطفل. فشعور الطفل أنه مدعوم من أقرب الناس إليه وأنه في أمان وأنه مُتقبل يعطيه دفعه من الثقة بالنفس والتقدير الذاتي تظل معه طوال حياته.

قد يهمك أيضا: تعلمى كيف تغييرين طباع الزوج السيئة لحياة أكثر استقرارا؟

٥ مواقف يحتاج الأبناء فيها للحضن

خمس مواقف أساسيه يحتاج فيها الأبناء للحضن:

١-عند العودة إلى البيت:

عند عودة الأبناء للبيت وخاصة بعد يوم طويل في المدرسة أو التمرين…. إلخ يكون في أشد الإحتياج بعد مواجهته للعالم الخارجي بكل مافيه من ضغوط أن يجد الأمن والآمان.

٢-عندما يحققون نجاح أو إنجاز:

تبعاً لأعمارهم والتحديات التي يواجهها، مهما كان عمر طفلك صغير وإنجازاته من وجهة نظرك تافهه أو صغيرة إلا أنها بالنسبة له كبيرة ويحتاج عند نجاحه فيها أن يجد حضنك مفتوحاً له يشاركه فرحته وفخره بإنجازه. هذا الحضن يُعطي إبنك شعور الثقة بالنفس والقدرة على الإنجاز.

الحضن

٣-الابن العصبي:

هو نتاج للبيئة المحيطة به فليس هناك طفل يولد عصبي، فلكل يولد على الفطرة ويكتسب العصبية من أسرته التي تعامله بعنف أو عصبية

من الأمور المهدئة لعصبية الطفل والتي تعيد التوازن الهرموني للغضب عنده وعند الكبار أيضاً، “الحضن”

إحتضان إبنك عند عصبيته يُعيد له الهدوء والتوازن النفسي…فقط عندما يفقد إبنك السيطرة علي عصبيته فقط ودون كلام إحتضنه ليشعر بالأمان.

٤-من المواقف التي يحتاج الأبناء والإنسان عامة للدعم، مواقف الإحباط أو الإنهزام:

الحضن لإبنك في المواقف الصعبة المُحبطة تعطيه الدعم النفسي والتقبل والحب غير المشروط فمثلاً عند الإخفاق في إمتحان أو مسابقة الشعور بالهزيمة والإحباط يسيطر عليه الإحتضان هنا لا يعني تقبلك لدرجته السيئة أو لإهماله، ولكن تثبيتاً لحالته النفسية؛ ثم بعد ذلك نقّوم سلوكه ونعرفه أين الخطأ فيكون مؤهل نفسياً لتقبل التوجيه والنصح وهذا السلوك أيضاً مع أي إنسان مصاب بهزيمة ما يجب أن نتقبله ونحتضنه نفسياً ثم نوجهه بعد ذلك.

الحضن

٥-أحضن أولادي بدون سبب وفي كل أعمارهم:

فالسبب الأهم والأجمل أنهم أولادي أحبهم وأعبر لهم عن حبي لأعلمهم التعاطف والتراحم فما أزرعه الآن سأحصده منهم رحمه وحب في كبري.

بقلم ا. غادة السمان الإعلامية والمستشار الأسري والتربوي

قد يهمك أيضا: كيف يساعد الحب في تحسين حالتك النفسية؟