الحلقة الثالثة من سلسلة مقالات | يوميات زوجة سعيدة جداً

النهاردة الخميس .. أول خميس بعد مرور شهر بالتمام والكمال على جوازنا .. هو طيب .. بس غريب .. تحس أنه بينسى إن معاه حد .. الا اذا احتاج حاجة .. يعني لو ماشيين في الشارع وأنا وقفت أتفرج على حاجة في محل .. أنا بالنسبة له مُت خلاص أنتهيت هو مكمل عادي .. كلبة وراحت .. طبعا أنا قراضه أجري وراه فوراً لغاية ما أجيبة .. لأ لأ .. للي بتسأل ماقالكيش كنتي فين ؟ حبيبتي بقولك قطر ماشي جنبي .. لكن والله طيب .. في حتة كيوت كدة .. مش عارفة انهي حتة بالضبط بس حتة كبيرة .

نرجع بقى ليوم الخميس .. طبعا مش عايزة أقولكم أهمية يوم الخميس عند المتجوزين .. مش قصدي خالص اللي جه في بالكم !! أنا قصدي خناقة يوم الخميس .. المعركة الشهيرة اللي بيكون  داخل فيها كمان أهلنا .. أمه .. وأمي .. أنا عايزة أخرج معاه .. هو عايز يخرج مع أصحابه أمي عايزانا نتعشى معاها .. أمه  آخ من أمه عايزانا نقضي معاها اليوم من بعد الشغل .. خناقات وشد وجذب ووصلنا للقرار الآتي .. لأ معلش وصل هو للقرار كالآتي .. يوم الخميس أنا هخلص شغلي وهروح على أمه .. هو هييجي بعد مايخلص صياعة .. بالنسبة لأمه هو بيشقى وبيتعب عشان يصرف عليا .. ومش عارفة تشوفه بسببي.. ماجاش في دماغها ولو للحظة أنه مابيقعدش معاها من اعدادي مثلا .. وهي عادي سايباه  لكن لما اتجوز إكتشفت انه مقصر بسببي مش هي اللي مربياه براوي وكشري .. هو تحفة فنية وانا اللي بوظت أخلاقه .. مش مشكلة .. المهم بروح لأمه الاقيها محضرة الأكل اللي أنا هطبخه !! تخيلوا ؟! طبعا عادي أمي هعتبرها أمي .. بس مش هعتبرها أمي في المطلق لأن أمي هتبقى عايزة تريحني في اليوم اللي هروحلها فيه أنا هعتبرها أمي في غيبوبة سكر وجت تقعد على كرسي قعدت على سكيت بورد خدها بره في الجنينة جت تقوم مدروخة بقى بتطوح من كومة السكر خبطها اتوبيس هربان من لجنة .. فأكيد يعني لازم أقف أطبخ لها يوم الخميس حرام يعني وضعها صعب موت ..

المشكلة مش هنا .. ولا إن هي وجوزها بياكلوا أشيل الأكل وأغسل المواعين .. فييجي أخوه فتقولي اغرفي لأخوكي عادي أعتبره كان معاها في الحادثة .. تيجي أخته وولادها معلش اختك تعبانة من الشغل والعيال عادي أخته الكبيرة .. المشكلة إن جوزي بقى لما بييجي بتقوم هي تحضرله الأكل وتقولة ” عملتلك ورق العنب اللي بتحبه يا حبيبي ” فاكرين الاتوبيس ؟ نفسي بقى أشوفه بيعدي عليها رايح جاي رايح جاي .. طبعا أنا بروح البيت  خلصانة .. مات الكلام .. بمعنى أصح مات الخميس .. بلا عيد ميلاد ابليس بلا بتاع أصلا ابليس نام من ساعتين لأنه فضل طول اليوم يوسوسلي أسم حماتي وانا بقاوم.. تعب نام .. جه بقى جوزي يضحك ولسة هيقولي انت حلوة كدة ليه النهاردة لقيت نفسي بقوله ” أمك اللي حلوة ” أنا هنام ..

الجمعة عند ماما , يوم جميل رجعني للدلع والهدوء .. أكل ماما .. وحنيتها أخواتي ودوشتهم وضحكهم .. هو جه بليل  أمي في لحظة بقت شبه أمه أكيد هو عشان يستحملها بيتخيل صواريخ بتقسمها اربع تربع .. مش أتوبيس  بس , أكل وهو ساكت شرب الشاي وهو ساكت .. كلنا بنتكلم وهو ساكت .. متجوزة ” العُزًة ” عارفينه أشهر صنم عند قريش .. ما علينا روحنا البيت وهو دخل جري على الاوضة غير هدومه ونام .. نوم الهنا ..

السبت يوم خروجتنا البرنامج كالآتي .. صحي الظهر .. قهوة وسجارة ومجلة وحمام بقينا العصر .. لبس ولبست بقينا المغرب خارجين من البيت عارفين اللي بياخدهم أوضة الإعدام .. بالضبط كدة بيجر في رجله وهو خارج معايا بس عادي لو مشلول هخرج معاه ..مفيش أكتر من الكراسي المتحركة .. نزلنا العربية ..” عايزة تروحي فين ؟ ” طبعا مش هوصف السحنة .. يعني خيال .. واحد رايح يتعدم يا جماعة .. ” أي مكان تحبه يا حبيبي ” بص لي بانزعاج انا افتكرت اني شتمته .. ” هو أنا اللي هقول !! أنا معرفش .. انت اللي عايزة تخرجي قولي انت بقى ” ” طيب يا حبيبي في فندق …..” قنبلة ”  نعم فندق ليه رايحة على بيات !! فندق ليه ؟”  ” لا يا حبيبي جوة الفندق في قاعدة ……” ” وايه اللي يدخلني فندق انا عشان قاعدة  مش رايح فنادق أنا ” تنهيدة صبرني يارب .. ” طيب يا حبيبي في كافيه جديد تحف……….”  ” جديد .. جديد يعني هنجرب .. لسة هنجرب .. ويطلع أكله وحش .. وخدمة زبالة وأتخانق ” طبطبت أنا بقى على كتفه قلت أجيبه من الخناقة قبل ما يتعور .. ” حبيبي المكان اللي تحبه .. ” أم حمدي ” .. ” مين أم حمدي ؟ ” واحدة بتعمل فشة وكرشة وممبار وكوارع ” ” أيوة يا روحي بس أنا ماباكلش غير الممبار من كل ده ” هو بقى ببروووود ” طيب كويس هطلبلك ممبار !!! كويس انه هيطلبلي .. ممبار ممبار بس هنخرج .