- Advertisement -

الحلقة الرابعة من سلسلة مقالات | يوميات زوجة سعيدة جداً

أي واحدة في بيت أهلها بتكون مدلعة وبتعيش عيشة الملكات , لما تغسل المواعين كمساعدة لوالدتها فهذا إنجاز .. لدرجة إن لو والدتها طلبت منها فنجان شاي بعد الأكل بتقولها بكل عصبية واحساسها بانها مستنفذة في البيت ” لا بقى أنا لسة غاسلة المواعين “!! وتفضل الجملة دي ملاصقة لفمها لثلاثة أيام متتالية !!

فالبنت لما بتيجي تتجوز بقى بيكون إحساسها نفس احساس الشاب وهو داخل الجيش .. أي والله بدون مبالغة , انت خايف من الطابور الصباحي ونقحة الشمس او قرصة البرد .. وهي شايلة هم الصحيان بدري قبل شغلكم عشان تحضر الفطار .. انت قلقان من البهدلة في الخدمة وهي خايفة من طلباتك وطلبات البيت من التنظيف للطبيخ للغسيل .. انت خايف تتكدر من الصول فلان ولا النقيب علان لو عملت حاجة غلط  .. وهي برضه هتتكدر من جوزها لو عملت حاجة هو شايفها غلط .. انت مضايق ان الجيش هيعطل مستقبلك وهي مضايقة انه هيبوظلها مستقبل ايدها وجسمها وبرضه هيعطلها عن شغلها .. الفرق الوحيد ان الجيش بيجيله وقت ويخلص وانت بترجع زي ما كنت , أما هي فحتى لو جوزها مات الف بعد الشر عليه ولا اتطلقت او خلعته لا قدر الله فاللي بيروح عمره ما بيرجع .

فتخيلوا بقى واحدة كانت مدلعة ومتشالة على الراس وجوة العين تروح بيت مع مخلوق بينده عليها عشان تناوله الريموت من على الطرابيزة اللي قدامه !! تعمله الفطار وهو في السرير يروحوا الشغل يرجعوا تعملوا الغدا وهو على الكنبة ويفضل على الكنبة للعشاء .. بعد العشا تغسل الموعين وهو يتحرك من الكنبة للسرير .. ربنا يقويه .

هل بقى الست دي ماتستهلش كلمة ” شكرا يا حبيبتي ” , بلاش يا حبيبتي .. شكرا يا حاجة .. عادي أي كلمة حلوة ..

اللي حصل اني وقفت أطبخ أول ما رجعت من الشغل وبالمناسبة ده أول يوم طبيخ حقيقي ليا لأني كنت اما بسخن الأكل اللي ماما عاملاه  أو بحمره طول الفترة اللي فاتت .. فوقفت النهاردة أطبخ مكرونة بالصلصة وفراخ بانيه .. طبعا نصكم عوج بقه والتريقة بدأت .. أيوة دة بالنسبالي طبيخ اومال انا بقالي ساعة عملاكم مقدمة ليه ؟ , المهم .. رجع من الشغل لقاني في المطبخ .. طبعا الأحلام الوردية اياها بتاع أنه يدخل يحضنك من ظهرك ويعمل نفسه بياكل من الحلة وانت تضربيه على ايده وحركات محمود ياسين وآسر ياسين وكل ولاد ياسين دي درب من دروب ال ” لا لا لاند ” .. الحقيقة حبيبتي كالآتي .. بيدخل يقف على باب المطبخ وبصوت أتخن من العادي ” ايه دة انت لسة بتطبخي ؟! ” غير انك بتتخضي لانه داخل يتسحب كأنه هيقفش حرامي انت هتتخضي من الرقة المفرطة في التعامل .. ” لسه يا حبيبي ربع ساعة بالضبط وتكون السفرة جاهزة ”

بيقلعلك الجزمة على باب المطبخ .. والجاكت في الطرقة وهكذا تباعا حتى يصل للحمام .. يعني عشان لو حبيتي تقتفي أثره ولا حاجة !!

بعد الربع ساعة بيكون وصل بالسلامة لكنبة الليفنج ويبتدي ” ها.. هناكل النهاردة .. ها انا جعان ” , أول خمس مرات كنت برد عليه .. بعد كدة هو شغال لوحده أنا مابردش ..

حضرت الأكل على السفرة منظرها في غاية اللذاذة وهو جه قعد وغرف لنفسه !! أمينة هتاكل لما سي السيد يشبع !! , ما علينا غرفت لنفسي وانا بصراحة ببص له مستنية بقى أشوف رد فعل على وشه كده أفهم أخبار الأكل ايه .. يعني مثلا إبتسامة .. هزة راس .. صوت اللي هو “مممممممم” ده عارفينه .. مفيش ..لكن ده ..  الرجل الآلي بسلامته , معلش برضه الراجل جاي تعبان من الشغل وجعان أكيد لما يخلص هيعبر .. هيبصلي ويقولي تسلم ايدك يا عمري .. تعبناكي معانا يا ست الكل , بطلت أبص له بقى وبدأت آكل أنا كمان والحقيقة الأكل عجبني والله بالنسبة أنها أولى تجاربي .. ايه ده ؟ خلص أكل أهو .. وبيغرف تاني .. لا لا أنا في غاية السعادة مش مصدقة , بدأت ابتسامة عريضة تترسم على وشي فجأة لقيته بيقولي ” بتضحكي على ايه ؟” يامّة .. ” أبدا يا حبيبي .. مبسوطة ان الأكل عجبك ” فبصلي بصة كدة خليط سخرية على استغراب ” مين قالك انه عجبني ؟” , ” لا خالص استشفيت يعني لما لقيتك مسحت طبقك وبتغرف تاني أكيد مش عشان تتأكد أنه وحش !!ولا إيه يا روححححي ” , بياكل وبيبصلي نفس البصة بس أنا فجأة خفت منه والله ..

بعد ماخلص أكل بقى لقيته بيقولي ايه .. ” هي دي فراخ ؟” .. في ذهول رديت ” آه ” .. قام بقى يغسل ايده وهو بيقولي ..”  أصلي كنت مستغرب أوي وأنا باكل ليه عاملة مكرونة بالصلصة مع سمك فيليه ؟” , ” بس دي مش مكرونة يا حبيبي .. دي فاصوليا بالبتنجان “!!!