الرضاعة الطبيعية قد تقي اطفالك من وباء مستقبلي قادم ، إليك أهم فوائدها الصحية والنفسية

قد تبدو الرضاعة بالنسبة إليك أمرًا طبيعيًا تقوم به الأمهات، حتى تفطم ابنائها في الوقت المناسب، وهي عملية حيوية مهمة لإطعام الرضع، ولكن تلك النظرة للأمور تغيرت في السنوات الأخيرة، و1لك بعد اكتشاف الألبان الصناعية التي قد تغدو بديًلًا عن ثدي الامهات.  في هذا المقال سنتحدث عن الرضاعة الطبيعية وفائدها المختلفة التي تتعدى مجرد ان الرضاعة الطبيعية هي المصدر الأساسي لغذاء الطفل الرضيع.

الرضاعة الطبيعية

تستمر عملية الرضاعة الطبيعية، وهي عملية التغذية الحيوية الطبيعية التي يحصل عليها المولود من ثدي امه، حتى الفطام، وهي عملية مهمة في البيولوجيا، حيث من خلالها يتم تعريف تصنيف الثدييات.

الرضاعة الطبيعية
الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية قديمًا

في العصر القديم كانت تتولى مسألة الرضاعة في الأسر الراقية نساء مخصصاتن حيث تتوقف مهام الأم على الولادة وارعاية الاهتمام والعطف، بينما تتولى مهمة الرضاعة نسوى مخصصات لذلك، اما في الأسر الأخرى فتقوم الامهات بكل تلك المهام.

ومع تطور العلوم، وانفصال علم النفس عن علم الطب العضوي، تم اكتشاف الابعاد النفسية للرضاعة الطبيعية  ، فهي تعد بمثابة الصلة الدائمة بين الطفل وأمه بعد فترة الحمل، وهي تساعد في تكيف الطفل مع أمه، وكذلك تساعد في استقراره النفسي في السمتقبل، ومن خلالها تتشكل عواطفه تجاه الأشخاص والأشياء في العالم، حيث يمثل صدر الأم بالنسبة له مصدر الأمن وموطن الأمان، ومن الممكن اعتبار ان التاريخ النفسي للإنسان يبدأ أثناء عملية تغذيته من خلال الرضاعة الطبيعة من ثدي امه، كما ان أخصائيي علم النفس اكتشفوا ان الأطفال الذين  قامت بإراعهم مرضعة مخصصة لذلك ارتبطوا بها وجدانيًا اكثر من امهم الحقيقية، أو عانوا من تجارب نفسية سيئة. في حياتهم.

الرضاعة الطبيعية
الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية في الوقت الحديث

من الممكن القول ان حليب الأطفال قد اكتسب شهرة  واسعة كبديل عن الرضاعة الطبيعية، وربما لأسباب تتعلق بالجمال وربما العمل والمجال العام، تميل الكثير من النساء إلى لارضاعة الطبعية باعتبارها موفرة للوقت والجهد بالنسبة لهن.

وكما ذكرنا سابقًا أن الرضاعة الطبعيعية قد تشكل مدى ارتباط الطفل وجدانيًا بامه، كما ان تساعد على نمو صحة الطفل النفسية، وهو ما يجعلها مهمة مقدسة في المقالم الأول، وربما اهم من كل شيء خصوصًا مع معرفة أن العلاقة بين الأم وأبنائها تعد من أقوى العلاقات بين البشر.

الرضاعة الطبيعية تقي من الوباء المستقبلي القادم

الرضاعة الطبيعية
الرضاعة الطبيعية

حيث أفادت دراسة فنلندية حديثة بأن الأطفال الذين يحصلون على رضاعة طبيعية لمدة 6 أشهر لديهم عدد أقل من البكتيريا المقاومة .للمضادات الحيوية في أحشائهم.، وهذه البكتريا قد تتسبب في الوباء العالمي القادم الذي يهدد مستقبل البشرية وهو وباء مقاومة  المضادات الحيوية، ويعتقد العلماء ان مصدر هذه المضادات ربما يكون من السكريات الموجودة في حليب ثدي الأم، ، حيث تغذي البكتريا الجيدة التي تمنع البكتريا القاومة للضادات اليوية من النمو في الأحشاء.

وقد حذر الخبراء سابقًا من أن مقاومة المضادات الحيوية تشكل خطرا كبيرا على البشرية مثل الإرهاب والاحتباس الحراري على كوكب الأرض.

وتوصي منظمة الصحة العالمية النساء بان يقوموا بتغذية اطفالهم بواسطة الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل على الأقل، حيث يتعرض الأطفال في هذا الوقت بشكل خاص لخطر مقاومة المضادات الحيوية نظرًا لأن نظم المناعة لديهم أقل تطورًا من البالغين.

وهناك حوالي 214 ألف رضيع يموتون كل عام حول العالم بسبب تعفن الدم الناجم عن مسببات الأمراض المقاومة للمضادات الحيوية

وهذا يضاف إلى القائمة الطويلة لفوائد الرضاعة الطبيعية التي تبدا في الاندثار في الوقت الحالي في المجتمع الحديث.