الرياضة وصحة الدماغ ! هل هناك علاقة بينهما ؟

مارسي الرياضة بانتظام وحافظي على دماغك !

قد يبدو العنوان وكأنه نوع من الدعابة ولكنه ليس كذلك، فهناك حقائق علمية تؤكد أن ممارسة الرياضة بانتظام تعود على الدماغ البشري بفوائد رائعة، وخاصة على المدى الطويل.

كيف تؤثر الرياضة على صحة الدماغ؟

الرياضة والصحة النفسية
ينصح العلماء بأن يجد الإنسان هواية ما يستمتع بأدائها دون توقف إذا أراد الحفاظ على صحة دماغه

إن الرياضات البسيطة مثل المشي أو الهرولة أو العناية بالحدائق يمكن أن تساعد على نمو “الحُصين”، وهو جزء رئيسي في  دماغ الإنسان مرتبط بالذاكرة والتعلم. إن ممارسة الرياضة أيضًا يبطئ من معدل انكماش هذا الحصين، والذي قد يؤدي إلى فقدان الذاكرة كلما تقدم الإنسان في العمر.

وتشير الدراسات إلى أن إعادة نمو هذا الجزء من الدماغ يكون أقوى إذا كان الإنسان يمارس النشاط الذي يفضله. لذلك ينصح العلماء بأن يجد الإنسان هواية ما يستمتع بأدائها ويمارسها بانتظام دون توقف إذا أراد الحفاظ على صحته النفسية.

تمرينات كارديو
ممارسة التمرينات الرياضية تبطئ من التلف الذي يصيب خلايا المخ

تخفف رياضة الإيروبيك من أعراض الاكتئاب والقلق إلى حد كبير، لذلك قد ينصح بها بعض الأطباء كعلاج. ويرجع السبب إلى أن ممارسة التمرينات الرياضية تبطئ من التلف الذي يصيب خلايا المخ. قد يستغرق الأمر شهورًا طويلة للوصول لأعلى فائدة، لذلك اجعلها عادة لديك لتظل نشيطًا.

  • تجعل المخ أكثر مرونة

عادة ما يكون مخ الشاب صغير السن أكثر قدرة على التغير عند التعلم وتجربة أشياء جديدة من مخ الشخص المُسن. ولكن حتى الأشخاص الذين ينتمون لنفس الفئة العمرية تختلف قدراتهم الذهنية اختلافًا كبيرًا لعدة أسباب. يعتقد العلماء أن كلا من التمرينات الأيروبيكس وحمل الأثقال يمكن ان تساعد في جعل الذهن أكثر مرونة.

  • يمكن أن تجنب خرف الشيخوخة

المخ البشري
الرياضة لها تأثير مباشر على صحة الدماغ من خلال تأخير خرف الشيخوخة

الذين لا يمارسون الرياضة معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بمرض الزهايمر وخرف الشيخوخة وغير ذلك. وهذا بشكل جزئي لأن التمرينات الرياضية تساعد في تجنب الكثير من العناصر المرتبطة بالخرف مثل:

  • السمنة
  • السكر
  • ارتفاع ضغط الدم
  • الاكتئاب

ولكن الرياضة لها تأثير مباشر أيضًا على صحة الدماغ. بإمكان العلماء ملاحظة هذا التأثير، وذلك عن طريق مساحة المادة البيضاء والرمادية الموجودة بالمخ، والتي كلما زادت فإنها تعد علامات إيجابية على صحة المخ وسلامته.

  • تساعد على تدفق الدم

التمرينات الرياضية تساعد الدم على الوصول للدماغ. ويحدث ذلك لأن التمرينات تجعل القلب والأوعية الدموية أقوى، مما يجعلها أكثر قدرة على توصيل الدم أعلى إلى الرأس وإلى أصغر الأوعية في الدماغ. إن قوة الأوعية الدموية وما يتبعه من تدفق أفضل للدماء يساعد في وقف بناء لويحات الشيخوخة المرتبطة بالخرف. يعتقد العلماء كذلك أن تدفق الدماء بقوة يساعد على تقوية المخ بطريقة تبطئ تقدم التدهور العقلي المرتبط بالشيخوخة.

دماغ مجسم
التمرينات تجعل القلب والأوعية الدموية أقوى، مما يجعلها أكثر قدرة على توصيل الدم أعلى إلى الرأس

ومن فوائد الرياضة أيضًا المرتبطة بتحسين وظائف الدماغ ، تطوير القدرات العقلية الخاصة بتنظيم وتفسير المعلومات، والتصرف بطريقة تبدو منطقية. مجرد فصل رياضي واحد يمكن أن يشعرك بالفرق، وعلى المدى الطويل، تستطيع الرياضة أن تغير تركيبة المادة البيضاء الموجودة بالمخ بشكل يساعد خلايا المخ على التواصل فيما بينها.

من المعروف أن ممارسة الرياضة تساعد على تحسن المزاج (المود)، والاستسلام للنوم بشكل أحسن وتكوين دورة نوم صحية. قد تكون الأثار على المخ ليست واضحة دائمًا حتى الآن، ولكن من يمارسون الرياضة بانتظام يحصلون على نوم صحي وعميق يساعد على تجديد صحة المخ والجسم.

  • ما هي المدة المثلى لممارسة الرياضة يوميًا؟

تؤكد التوصيات العلمية بأن المدة المثالية لممارسة الرياضة بشكل يومي تتراوح ما بين 30-40 دقيقة يوميًا من التمرينات المتوسطة غير المجهدة. وكلما زادت مدة الفترة، كانت النتائج أفضل بحيث أن بعض الفوائد الصحية الكبرى لا تتحقق إلا عند بلوغ الفترة الرياضية مدة ساعة كاملة.

Source