السباحة العالمية نجوى غراب…النجاح يبدأ بعد سن السبعين

تحدى نظرة المجتمع السلبية والثقة بالنفس كلمتا السر وراء التألق

نجوى غراب تحصد عدة بطولات متحدية السن

كثيرون يعتقدون أن العمر عائق لتحقيق الأحلام المؤجلة ،الا أن السباحة نجوى غراب أثبتت خطأ تلك المقولة فالشباب شباب القلب ، والروح دوما ما تحيا بالأمل والتفاؤل.

فبعد تخطيها عامها 76 استطاعت حصد البطولات الرياضية الدولية ، وتمثيل مصر في الخارج في سباحة الرواد كأكبر سباحة مصرية، ولم تأبه لانتقادات البعض ونظرة المجتمع السلبية ، بل زادها تمسكا بحلمها واصرارا على الفوز ، حتى أنها لم تنقطع يوما عن التدريب حتى في أيام الشتاء الباردة ، محافظة على رشاقتها واتباعها نظام غذائى صحى.

فقد أمنت بأن العمر مجرد رقم على الورق،  على عكس الكثير من النساء اللاتى يصبن بالإحباط عند وصولهن لمرحلة اليأس بل يقررن اعتزال الحياة والابتعاد عن ضجيجها ، وليس هذا فقط فلم تتخل أيضا عن ممارسة هواية الرسم التأثيرى التي عشقتها منذ نعومة أظافرها وقامت بدراستها في الجامعة.

تستعد نجوى للبطولة الدولية التي ستقام بشهر أغسطس القادم في كوريا الجنوبية ، واضعة نصب عينيها على تحقيق مركز متقدما يضاف الى رصيد نجاحاتها .

“حرة” التقت بسباحة نادى هيلوبيلس لتتعرف عن قرب على تجربتها في تحدى الشيخوخة ، ونصائحها للتغلب على ضغوط المجتمع، وكيف تقضى يومها ؟

السباحة عشق الطفولة وبوابتها للعالمية

عشق الطفولة:

تقول نجوى :مارست رياضة السباحة منذ أن كنت في الرابعة من عمرى حيث أنى ولدت لأب كان عاشق للرياضة وخاصة الفروسية ، فقد كان ضابطا بالخيالة التابعة للبوليس بعهد الملك فاروق، فضلا عن كونه أحد الأبطال الأولمبين الذين كرمهم الملك لتمثيله مصر بالبطولات الدولية، وكان يشجعنى أنا واخوتى لممارسة الرياضة ، وكان شديد الحرص على حضور تدريباتى ومتابعتى عن كثب  .

وتضيف: وقد استطعت الفوز بأول بطولة رياضية في سن 14 ، وكان الكابتن عبد اللطيف أبو هيف مثلى الأعلى وتمنيت أن أصبح مثله ، وبعد وصولى لسن الثامنة عشر لم أتمكن من مواصلة مسيرتى ، لانه كان يمنع على الفتيات المشاركة في المحافل الدولية ،فاتجهت لتعلم الرسم بمدرسة ليوناردو دافنشى وتعلم اللغة الفرنسية بكلية الاداب ، وطيلة تلك الفترة لم انقطع عن السباحة حفاظا على لياقتى البدنية.

نجوى نجحت في تمثيل مصر بالبطولات العالمية

بطولات متعددة:

وعن أهم البطولات التي حازت عليها تشير الى فوزها بالميداليتين البرونزبتين بعام 2015 في روسيا وميداليتين بكندا فضلا عن الفوز ببطولة أمريكا الوطنية عام 2016 ، وفى ذات البطولة استطعت الحصول على المركز الرابع والخامس أيضا ، إضافة الى البطولات الدولية بألمانيا وفرنسا

تحدى نظرات المجتمع:

وحول تعاملها مع نظرات المجتمع الناقمة تقول: منذ أن قررت معاودة التدريب على السباحة والاشتراك مرة أخرى بالبطولات الدولية حتى قوبلت بلوم وتأنيب ، فالكثيرون رأوا أنه من الصعب في ذلك السن ان اتدرب على السباحة واشترك بالبطولات ، فقررت تجاهل تلك الأراء وتحقيق المعادلة الصعبة فالثقة بالنفس واستمداد القوة من الذات والله تجعل من السهولة التغلب على كافة الضغوط ، إضافة الى الشجاعة في الاقدام على القرار فالانسان يعيش مرة واحدة فقط ، فعليه ان يحقق ما تمناه يوما ما .

نظام غذائى صحى:

وتؤكد نجوى أنها تحافظ على رشاقتها باتباعها نظام غذائى صحى يحتوى على الخضروات والفاكهة ، وأحرص على تفادى تناول السكريات والدهون وكميات كبيرة من النشويات ، فقبل اقدامى على تناول الطعام أقوم بحساب السعرات الحرارية تفاديا للسمنة وترهل العضلات .

روتين يومى:

وعن كيفية قضاءها يوم من حياتها تقول : أستيقظ في الخامسة صباحا للاستعداد للتدريب الصباحى الذى يستمر على مدار ساعتين يوميا ، ليعقبه تناول الإفطار ، وممارسة بعض تمارين التأمل والاسترخاء تحت أشعة الشمس ، ثم أقوم بممارسة هوايتى المفضلة وهى الرسم التأثيرى ورسم الخيول العربية الأصيلة ، مع قراءة بعض نصوص الأدب الفرنسي والاستماع للموسيقى الكلاسيكية ، كما أخصص وقتا لعائلتى المكونة من بناتى الثلاث وأحفادى الأربعة .

تحدى المجتمع والارادة سر النجاح

 

روشتة النجاح وتحدى الواقع :

وترى نجوى أن الاهتمام بأقاويل وانتقادات الأخرين لاتأتى الا بالإحباط وتجعلنا أسرى لأراء الأخرين ، لذا فلابد من التحلى بالارادة والمثابرة ، وعدم التسليم بالأمر الواقع أو الاعتقاد بأن السن سوف يمنعك من تحقيق حلمك وطموحك ، والأهم تنظيم الوقت واحداث التوازن بين كافة المتطلبات مع التقرب من الأشخاص الايجابيين الذين يمدونك بالدعم النفسى والتشجيع