السرير صديقك في ثلث فترة حياتك قد يصبح خطرًا على صحتك .. كيف بامكانك الوقاية

بحسب المعدل الشهير الذي يقسم ساعات اليوم الواحد إلى ثلاثة أقسام، ثمانية للعمل، وثمانية للنوم، ومثلهم للرفاهية وممارسة الحياة الاعتيادية، فمن الممكن ان نقول أننا نقضي ثلث حياتنا في السرير الخاص بنا، وهو الأمر الذي يعطي اهمية أكبر  للسرائر التي ترافقنا في رحلة طويلة نسميها الحياة، ولكن هل من الممكن ان تشكل لنا ضررًا صحيًا!؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا المقال.

نوم عميق
النوم العميق

بحسب كلام عالم الأحياء الدقيقة في جامعة نيويورك (فيليب تيرنو) فمن الممكن ان يتحول السرير الذي نمضير فيه وقتًا  طويلًا في اليوم إلى غابة تسكنها الجراثيم والفطريات، وهو ما يشكل تهديدًا قويًا لصحة الإنسان، وقد يؤدي غلى العديد من الأمراض، فاذا تركت الفطريات والجرثيم التي تعيش ضمن تجاعيد وطيات غطاء السرير، بدون التخلص منها ومحاربتها، قد تسبب لنا المرض.

ولذلك ينصح (تيرنو) بأن نقوم بغسل غطاء السرير مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل، للوقاية من وجود البكتريا والفطريات التي تملأ المكان.

من أين تنشأ بكتريا غطاء السرير وفطرياته ؟!

بكتريا السرير
بكتريا السرير

 في كلّ سنة يُنتج الإنسان بشكلٍ طبيعي ما يعادل 98.42 لترًا من العرق في فراشه، وقد يزداد هذا المعدل في حالة  وجود الرطوبة والحرارة المرتفعة، وهو ما يساهم في تحويل وسط السرير إلى ما  يُطلق عليه العلماء الوسط المثالي للانتشار الفطريات.

ففي دراسةٍ حديثةٍ لتقييم مستوى التلوّث الفطري في السرير، وجد الباحثون أنّ وسائد الريش والوسائد الاصطناعية التي مضت على استعمالها فترةٌ تتراوح من 1.5- 20 سنة يمكن أن تحتوي على انواع من الفطريات تتراوح ما بين 4 أنواع إلى 17 نوعًا مختلفًا .

وهكذا تم تقرير أنك لا تنام فقط مع الميكروبات الخاصة بك، فبالإضافة إلى الجراثيم والفطريات التي تنشا نتيجة العرق، واللعاب، وخلايا الجلد، والإفرازات المهبليّة والشرجيّة، تضاف إلى تلك القائمة الميكروباتٍ الأخرى الخارجية كالتراب، وغبار الطلع، ووبر الحيوانات، وعثّ الغبار، والمواد المصنوعة منها الوسادة وهذا فقط على سبيل المثال لا الحصر.

إصابتك بالحساسية قد يكون سببها غطاء السرير

بكتريا السرير
الحساسية

ولذلك يقول تيرنو أيضًا أن كلّ هذه المواد القذرة تصبح خطرة في أقل من أسبوع، حيث يعرّضك السرير المتّسخ لاستنشاق الجراثيم وإصابتك بالعطاس؛ وذلك لأنّ الميكروبات قريبة جدًا من أنفك وفمك لدرجةٍ تجبرك على استنشاقها، وهو ما يساعد في إصابتك برد فعل تحسسي تجاه استنشاقها حتى لو لم تكن تعاني من الحساسية، وفي حالة تكرر ذلك قديصاب جهازك التنفسي بالحساسية بشكل حقيقي.

وهكذا فتراكمات الجراثيم لمدة تندرج ما بين أسبوع إلى اثنين كافية لتسبب شعورًا بالوخزٍ في الحلق؛ وخاصة عند أولئك المصابين بالربو أو أمراض الحساسية مع العلم بان واحد من كل ست مواطنين أمريكيين مصابون بالربو.

كما يقول تيرنو: «إذا لمست براز كلب في الشارع، فإنك سترغب بغسل يديك، اعتبر ذلك مشابهًا لفراشك، وإذا رأيت ما كان موجودًا على سريرك -لكنك بالطبع لن تراه- ستقول لنفسك بعد فترةٍ ’’هل حقًا أريد النوم في هذا المكان؟».