- Advertisement -

الشخصية الشكاكة والوسواسية سماتها وطرق علاجها

 الشخصية الشكاكة والوسواسية قد نصادفها جميعًا في حياتنا، في العائلة بين الأصدقاء وفي العمل، ومن المحتمل كذلك أي يلاحظ الشخص سماتها في تصرفاته بالذات، حيث يعد هذا الاضطراب من الاضطرابات الشائعة، وعلى الرغم من ذلك فإن أسبابه غير معروفة بشكل دقيق، إلا أن العديد من الدراسات تناولت عدة نظريات حول الإصابة به، ما هي سمات هذه الشخصية، وهل تشكل مرضًا نفسي أم عقلي، وهل يمكن علاجها؟ لنتعرف على إجابة لهذه التساؤلات وأكثر في السطور الموالية.

قد يهمك أيضا: الشخصية البارانوية الشكاك المتعالة 

 الشخصية الشكاكة والوسواسية

يعرف هذا الاضطراب في اللغة الإنجليزية بمصطلح Obsessive-compulsive personality disorder أو اختصارا (OCPD)، وهو اضطراب يتميز المصابون به بنمط عام من القلق حول الكمالية والانتظام، كما يمتلكون هوسًا بالتفاصيل، والتحكم الشخصي والعقلي والحاجة إلى إحكام السيطرة على بيئتهم، فيفتقدون إلى المرونة، ويجعلهم هوسهم أقل انفتاحًا على التجارب والخبرات، كما يمكن وصفهم على أنهم مدمنون على العمل، وقد يميلون إلى البخل في أغلب الأحيان.

غالبًا ما يسيطر على هذه الشخصية شعور دائم بنفاذ الوقت، والحاجة إلى بذل جهد إضافي لبلوغ الأهداف، كما أن تخطيطها للأنشطة يكون وقتي ودقيق، في شكل من أشكال الميول القهري للسيطرة على البيئة، وشعور بعدم الارتياح وكره كل ما لا يمكن التنبؤ به.

يصيب هذا الاضطراب ما يصل إلى 2 إلى 7 % من البشر، ويعد الرجال أكثر عرضة بمرتين من النساء للإصابة باضطراب الشخصية هذا.

أسباب اضطراب الشخصية الشكاكة والوسواسية

يأتي هذا الاضطراب كأحد الاضطرابات النفسية التي لم يُعرف إلى الآن العوامل الدقيقة المسببة له، ومع ذلك أفادت النظريات العلمية إلى أنه يمكن أن ينطوي على عوامل وراثية وبيئية.

  1. النظرية الوراثية: والتي رجحت أن هذا الاضطراب يمكن أن يتطور عند الأشخاص الذين يكون لديهم شكل من أشكال الجين (DRD3)، وبالأخص عند الذكور، ومع ذلك تبقى المتتاليات الوراثية كامنة إلى أن يصطدم الشخص الذي لديه استعداد جيني بعوامل بيئية تحفز ظهور هذا الاعتلال في الشخصية، كالصدمات التي يتعرض لها خلال مرحلة الطفولة، مثل الاعتداء الجنسي، أو العنف الجسدي أو المعنوي وغيرها من الصدمات النفسية.
  2. النظرية البيئية: والتي اتجهت إلى كون هذا الاضطراب ناتج عن عوامل بيئية جعلته مجرد سلوك مكتسب.

سمات الشخصية الشكاكة والوسواسية

في التشخيص النفسي، يمكن اعتبار الشخص مصاب بهذا الاضطراب إذا ظهرت عليه أربع علامات من العلامات التالية:

  1. الانشغال بالتفاصيل والتنظيم والقوائم والقواعد والنظام، أو بالجداول الزمنية، لدرجة تجعل الشخص يفقد المغزى الرئيسي لنشاطاته.
  2. إظهار الكمالية والتي تتعارض من إتمام المهمة، على سبيل المقال: عدم القدرة على إنهاء مشروع ما لأنه لا يستوفي معايير أكثر صرامة.
  3. تخصيص الكثير من الوقت بشكل مبالغ فيه للعمل، والإنتاجية على حساب الأنشطة الاجتماعية والترفيهية.
  4. اليقظة المفرطة والدقة وعدم المرونة فيما يرتبط بالمسائل الأخلاقية والقيم.
  5. افتقاد القدرة على التخلص وتجاهل الأشياء التي ليس لها قيمة، حتى وإن لم يكن لها أي قيمة عاطفية.
  6. رفض تفويض المهام أو التعاون مع الآخرين، إن لم يتم تنفيذ الأعمال وفقًا لطريقته الشخصية في تنفيذ الأشياء.
  7. البخل في الإنفاق على نفسه وعلى الآخرين، ويعتبر المال شيئًا يجب اكتنازه لما قد يحدث من كوارث مستقبلًا.
  8. يظهر الصلابة ويتسم بالعناد.

قد يهمك أيضا: الشخصية المازوخية وعلاجها

علاج الشخصية الشكاكة والوسواسية

لعلاج هذا الاضطراب يعتمد المختصون على نهج ثلاثي المحاور والذي يتضمن:

  1. العلاج السلوكي المعرفي: هو نوع شائع من استشارات الصحة النفسية، وهو يتضمن جلسات مع أخصائي وفقًا لجدول زمني للتحدث عن أي قلق أو توتر أو اكتئاب، كما يشجع المعالج المريض على التركيز بشكل أقل على العمل وزيادة التركيز على الترفيه والأسرة والعلاقات الشخصية الأخرى.
  2. العلاج الدوائي: والذي يصفه الطبيب المعالج وفقًا لحالة المريض، ولا يتم الاعتماد عليه إلا لفترات محددة إذا لزم الأمر.
  3. التدريب على الاسترخاء: يتضمن تقنيات محددة للتنفس والاسترخاء يمكن أن تساعد في تقليل إحساس المريض بالتوتر والإلحاح،وهي من الأعراض شائعة في اضطراب الشخصية الشكاكة والوسواسية، ومن أمثلة ممارسات الاسترخاء الموصى بها: اليوجا والتاي تشي والبيلاتس.

قد يهمك أيضا:  التعامل مع الشخصية الانانية