- Advertisement -

الشعور بالاحتياج ، لماذا ينتاب النساء أكثر من الرجال؟

الشعور بالاحتياج ، أسبابه وأعراضه وكيف نعالجه؟

كونك “محتاجًا” ليس شعورًا طيبًا أو مريحًا على الإطلاق! لا أحد يحب الشعور “بالحاجة”. والحاجة المقصودة هنا هي الحاجة المعنوية والعاطفية وليست المادية ولو أن كل انواع الاحتياج تصيب الإنسان بالمرارة وقلة الثقة. في العلاقة بين الرجل والمراة، ينتاب العديد من النساء هذا الشعور الجامح في علاقاتهن. يمكن أن تكون المرأة ماهرة تمامًا ومستقلة في العمل، ولكن عندما يتعلق الأمر بعلاقاتها، يعتريها الشعور بالاحتياج العاطفي الشديد.

هذا ليس لأن النساء “ضعيفات” ولا يمكنهن البقاء بدون الاهتمام المستمر من الرجل.

الحقيقة هي أنه عندما يتعلق الشخص بحاجة لا يتم تلبيتها، ويشعر بأنه محروم من وسيلة لتلبية هذه الحاجة، فمن الطبيعي أن يشعر أن شيئًا ما يقصه أو ما يُعرف “بالحاجة”.

إنه نفس النوع من الإحساس الذي تشعر به عندما تكون جائعًا؛ حتى يتم تلبية هذه الحاجة، ستشعر بالهوس أو حتى بالجنون قليلا حتى تُلبى حاجتك. هذا لأن هناك حاجة حقيقية موجودة بنفسك ولست متأكدًا مما إذا كان سيتم تلبيتها أم لا.

هذا ليس عيبًا في الشخصية، وليست نقطة ضعف، والأعجب أن ذلك ليس خطأ الطرف الآخر أي شريك الحياة!

الاحتياج شعور طاغ
المرأة التي تشعر بالاحتياج ترتبط بزوجها بشكل زائد قد يزعج الرجل

المشاكل الرئيسية الثلاث التي تواجه الشخص عند الشعور بالاحتياج :

تقول خبيرة العلاقات لورين جراي أنه عند النظر إلى هذه المشكلات سنكتشف أنه بمجرد تغيير المنظور، تتحول هذه “المشكلات” في الواقع إلى أكثر ثلاث طرق مباشرة لاستعادة الشعور بالسيطرة والثقة بالنفس في علاقتك. فما هي هذه المشكلات؟

  1. ابتعاد شريكه عنه بينما هو محتاج إليه.
  2. الضغط الذي يمارسه على شريكه لاشعاره بأنه بحاجة إلى مزيد من الاهتمام.
  3. الانهيار عندما يُترك وحده في اللحظة التي أحتاج فيها إلى الحب والعطف.

وفي إطار البحث عن حلول لهذه المشكلات، تؤكد جراي أن يكون الشيء الذي يتسبب في “احتياجك” يمكن أن يكون هو نفس الشيء الذي يرضي نفسك ويجعلكما -كطرفين- تشعران بتحسن.

المشكلة الأولى: ابتعاد شريكه عنه بينما هو محتاج إليه

المحفز الرئيسي لاحتياج المرأة هو عندما يبتعد زوجها ويأخذ فترة راحة لنفسه يسميها علماء النفس والعلاقات الزوجية cave time؛ أو “وقت الكهف”.

هذا يعني فقط أنه يبتعد مؤقتًا ليكون بمفرده، أو يكون مع الأصدقاء، أو إذا كان في محيط ما حولك، فغالبًا ما يريد أن يبتعد لبعض الوقت. هذا أمر طبيعي. عندما ينسحب رجل بعيدًا إلى كهفه، فهذا هو وقت العناية الذاتية. هذا هو وقته للتخلص من التوتر وإعادة الشحن.

إن شعور الرجل بالرضا والانتعاش والتجدد بعد وقت الكهف يشبه تمامًا إحساس المرأة بعد قضاء يوم في المنتجع الصحي! سيكون عندئذٍ لديه الكثير من الحب ليعطيه لشريكته.

كهف الرجل
عندما يلجأ الرجل إلى كهفه الخاص يريد العناية بنفسه ويعيد شحن طاقته

إذا لم يحصل الرجل على هذا النوع من الراحة، يصبح متقلب المزاج، وسريع الانفعال، ويبخل بحبه وعاطفته على زوجته أو خطيبته.

إن انسحاب الرجل إلى كهفه الخاص يعد أمرًا حيويًا حتى يكون النموذج الذي يمكنه تلبية احتياجاتك أو بمعني آخر نوع الشريك الذي يمكن أن يكون كريمًا ومحبًا ومنتبهًا لك.

إن وجود هذا التحول البسيط في المنظور يمكن أن سيحدث فرقًا كبيرًا بين الشعور بالاحتياج في تلك اللحظات والشعور بالثقة أنك ستحصلين على ما تحتاجينه بمجرد عودته من استراحة الكهف.

يمكن أن يؤدي الإجهاد الشديد ومشاكل العلاقات والإرهاق والمرض إلى زيادة مشاعر الشخص بالاحتياج. يميل بعض الأشخاص إلى إظهار سمات الاحتياج أكثر من غيرهم.

ما هي علامات الاحتياج العاطفي لدى الشخص؟

انعدام الإحساس بالذات.

الرغبة في قضاء كل وقتك مع الطرف الآخر.

شيوع ردود الفعل المفرطة.

الإفراط في الرسائل النصية.

الغيرة الشديدة.

المطاردة على وسائل التواصل الاجتماعي.

الحاجة الماسة إلى الطمأنينة المستمرة.

 علامات الشخص المحتاج
يعاني الشخص صاحب الاحتياج من ضعف الثفة بالنفس وانعدام الذات

المشكلة الثانية إخبار شريكك أنك بحاجة إلى مزيد من الاهتمام

فعلًا هذا صحيح. الحل الحقيقي هو توصيل احتياجاتك أكثر!

عندما يبتعد الرجل، من الطبيعي أن تشعر المرأة بالإحباط. ويزداد لديها الشعور بالاحتياج ، ذلك لأن المرأة تميل إلى التواصل مع احتياجاتها والتعبير عنها فقط عندما تشعر بالحرمان أو الغيرة. لا حرج في التعبير عن احتياجاتك، لكنها تصبح مشكلة عندما تنتظر المرأة حتى تشعر بالضيق للتعبير عن تلك الاحتياجات.

إذا عبرت عن احتياجاتك من موقف انزعاج، فسيشعر شريكك باللوم، وسيصبح في موقف دفاعي أو غاضب. لكن إذا تحدثت عن احتياجاتك بشكل دوري ومنتظم، وليس فقط عند الشعور بالحرمان أو الغيرة. ففي هذه الحالة، الرجل يرى فرصة لإسعادك. بدلاً من الشعور باللوم على خيبة أملك، يرى حاجتك كفرصة أمامه للنجاح في إسعادك.

أنت -كإنسان سواء رجل أو امرأة – تستحق المزيد من الاهتمام. كل ما ينقصك هو تطوير مهارات الاتصال والثقة اللازمة حتى تتمكن من التعبير عن احتياجاتك بطريقة تحقق لك ما تريد. إخبار شريكك بما تحتاجه بابتسامة على وجهك- بدلاً من العبوس- هي الطريقة الأكثر فاعلية لتلبية احتياجاتك في العلاقة.

إن المشكلة لا تكمن في إخبار زوجك أو شريك حياتك باحتياجاتك؛ المشكلة هي أنك لا تفعل ذلك في كثير من الأحيان بما فيه الكفاية.

الشعور بالاحتياج
من يشعر بالاحتياج يتابع شريكه بالاتصالات ويلاحقه على مواقع التواصل الاجتماعي

المشكلة الثالثة: شريكك يتركك في اللحظة التي تكون فيها في أمس الحاجة إلى الحب

عندما يشعر الرجال بالتوتر، فإنهم ينسحبون بشكل غريزي إلى الكهف لرعاية الذات والاهتمام باحتياجاتهم الخاصة. عندما تشعر المرأة بالتوتر وتشعر بالحاجة إلى الرعاية، فإنها غالبًا ما تبحث خارج نفسها عن الحب والاهتمام الذي تشتاق إليه.

تقول جراي أنه عندما يأتي مصدرك الوحيد للحب والدعم من مصدر خارجي، فهذا خيار خاطئ.

المصدر الوحيد الذي يمكنك الاعتماد عليه هو نفسك.

أن تخصص المرأة وقتًا لنفسها، هو مفيد للنساء كما هو للرجال. الاختلاف الوحيد هو أن الرجال يأخذونه بشكل غريزي كوسيلة لرعاية أنفسهم، وغالبًا ما تسيء النساء فهم حاجة الرجل إلى الوقت كضرورة لمنح النساء بعدها ما يردن.

لذلك، عندما يترك الرجل زوجته بمفردها في اللحظة التي تحتاج فيها إلى الحب أكثر من غيرها، فإنه يمنحها في الواقع فرصة لتلبية احتياجاتها الخاصة من خلال رعاية الذات.

عندما يمكن للمرأة أن تتعلم كيف تجعل شريكها يعمل من أجلها، فإنها لا تحتاج أبدًا إلى الشعور بالاحتياج مرة أخرى لأنها تستطيع الوصول إلى مصدر غير محدود من الحب والدعم.

عندما تنقل المرأة ما تحتاجه في علاقة من هذا الموقع الواثق، فإنها تلهم شريكها لمساعدتها لجعلها أكثر سعادة.

Leave a comment