الشمس مصدره الرئيسي! جدل عالمي حول أهمية فيتامين د

تزايد الاهتمام فى السنوات الأخيرة بفيتامين د ، وأهميته لصحة الإنسان، حتى أصبحت مكملات فيتامين د هى الأكثر مبيعًا على مستوى العالم أجمع. ومع تزايد الاهتمام تزايد الجدل العالمى حول مدى أهمية هذا الفيتامين، فأين هي الحقيقة وراء هذه الشكوك.
يُعرف عن فيتامين د أنه عنصر حماية ضد معظم الأمراض مثل: السرطان وأمراض القلب والسكر واضطرابات المزاج. ولكن الدراسات الحديثة أثبتت أن هناك مبالغات في الفوائد الواعدة لهذا الفيتامين، وأن ما نعرفه عن هذا العنصر الضروري قليل للغاية. كما بدأ العلماء يشككون في أهمية هذا الفيتامين؛ حيث أخذ أكبر من حجمه من حيث الفوائد الصحية.
كان فيتامين د يمثل مادة ساخنة للأبحاث العلمية والتجارب لمدة عشر سنوات. كما ذكر أحد العلماء أنه لا يوجد اتفاق عام حول كيفية تعريف نقص فيتامين د، وما هو المستوى المثالي له.

يُعرف عن فيتامين د أنه عنصر حماية ضد معظم الأمراض ولكن العلماء يشككون في ذلك

يقول الباحث كليفورد روزن أن خلاصة الأمر هو أن هناك الكثير من الأمنيات والمبالغات المرتبطة بهذا الفيتامين. فما يبدو رائعًا هو عادة ما يود الناس أن يستخدموه.

الأبحاث الأخيرة: صحة العظام والسرطان وأمراض القلب

في الآونة الأخيرة، ارتبط نقص فيتامين د بالعديد من المشكلات الصحية مثل: ارتفاع مخاطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان والسكر وأمراض القلب. يعرف الباحثون أن فيتامين د يساعد أجسامنا على امتصاص الكالسيوم مما يحافظ على صحة العظام. لذا ربما كان من الطبيعي أن يعتقد البعض أن مكملات فيتامين د يمكن أن تقوي العظام وتحميها من الهشاشة. ولكن أفادت أبحاث علمية نشرت في أكتوبر الماضي أن تلك المكملات لا تقوم بأداء هذا الدور سواء كانت الجرعة صغيرة أم كبيرة. إن هذه المكملات لا تزيد من كثافة العظام، فكيف لها أن تقلل من مخاطر الكسور.

الطعام المتوازن الصحي هو أساس الصحة الجيدة

وفي إطار البحث حول مدى أهمية فيتامين د في منع الإصابة ببعض الأمراض الأخرى؛ قامت بعض المؤسسات الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية بتعيين حوالي 26 ألف شخص أمريكي فوق سن الخمسين لتناول مكمل فيتامين د. بعد متابعة هذه العينة لمدة خمس سنوات ونصف، توصل باحثو الدراسة إلى أن المكملات التي تناولها أفراد العينة لم تقلل من مخاطر إصابتهم بالسرطان أو السكتة الدماغية أو النوبات القلبية.
كما اهتمت المواقع العالمية بأهمية هذا الفيتامين الحيوي، حيث ذكر موقع “Vox” الأمريكي أن فيتامين د هو فيتامين أساسي يمكن أن نحصل عليه من أشعة الشمس ومصادر أخرى من الطعام، بما في ذلك الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون والتونة، لحم البقر، الجبن، صفار البيض، الحليب وعصير البرتقال والحبوب المدعمة بالفيتامين.

فيتامين د هو فيتامين أساسي يمكن أن نحصل عليه من أشعة الشمس ومصادر أخرى من الطعام

وأوضح الموقع أنه عندما يبحث الأشخاص عن تحليل فيتامين د والمكملات الغذائية للتخفيف من اكتئاب الشتاء أو منع الإصابة بالسرطان، لا يوجد دليل يشير إلى أنها ستساعدهم أو سيكون لها نتائج إيجابية.
وأضاف موقع جريدة “الجارديان” البريطانية أن دراسات عديدة حول العالم تناولت فوائد فيتامين د ، ومن هذه الفوائد أن له دور مهم في صحة العظام والعضلات، وأنه قد يساعد أيضًا في الوقاية من مجموعة من السرطانات، ويقلل من فرص الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ويحمي من التصلب المتعدد ويخفض خطر نزلات البرد والأنفلونزا.
ويضيف دكتور روزن أن العلاقة بين تناول هذا الفيتامين وتقوية جهاز المناعة لا تزال محل شك حيث أن الأمر لا زال بحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث. وأن الإنسان العادي طالما أن مستوى الفيتامين في جسده في الحدود الكافية، فلا حاجة له في تناول المكملات المعروفة، وأن الطريقة المثلى للحصول على الفيتامين هو التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية من 10-15 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع – طبعًا مع تجنب الأشعة الحارقة في الأوقات الحارة- فهذا هو ما يحفز الجلد على انتاج الفيتامين بشكل طبيعي، ويؤكد العلماء ضرورة وضع كريمات الوقاية من الشمس إذا طالت مدة بقاء المرء تحت الشمس أكثر من اللازم فضلًا عن ارتداء النظارات الشمسية للوقاية من أشعة الشمس الحارقة.

Source