الصحة النفسية الايجابية مفهومها وكيفية الحفاظ عليها

الصحة النفسية الايجابية عنصر مهم وأساسي لعيش حياة صحية ومتوازنة، لذلك يعد الاهتمام بالجانب النفسي للأفراد مهمة لا يمكن التغاضي عنها للتفاعل في البيئة والمجتمع بشكل إيجابي يضمن للفرد النمو والازدهار وتحقيق النتائج والأهداف التي يسعى إليها، إذ تشكل الصعوبات والتحديات التي يواجهها الإنسان في حياته بشكل مستمر ضغطًا كبيرًا قد يؤدي إلى عدم التوازن والاستقرار النفسي، لذلك فإن من الضروري إدارتها بحكمة وثبات نفسي. 

قد يهمك أيضا: عبارات عن الصحة النفسية 

مفهوم الصحة النفسية الإيجابية 

الصِحة النَفسية الإيجابية عنصر أساسي في الصحة العامة والرفاهية. 

وهي ليست مرتبطة بغيات الأمراض والاضطرابات النفسية أو العقلية فقط. 

بل يمكن النظر إليها على أنها حالة من التوازن النفسي تسمح للفرد بالاستمتاع بالحياة اليومية بجميع أبعادها: الأسرية، الإجتماعية، المهنية، الروحانية، والثقافية، … وغيرها. 

تتطور الصحة النفسية الايجابية باستمرار: فهي تتغير مع التجارب الإيجابية أو السلبية التي نمر بها. 

والهدف هو تحقيق نوع من التوازن، والاستقرار. 

كما تتضمن تحديد نقاط القوة والضعف في الشخصية والبيئة المحيطة. 

والتي يجب التعامل معها لمواجهة أحداث الحياة، وتحدياتها المختلفة، والتي يواجهها الإنسان في مجتمعه وبيئته باستمرار. 

وكما هو الحال مع الصحة الجسدية، يمكن أن تعاني الصحة النفسية في بعض الأحيان من اضطرابات وأمراض يجب علاجها لاستعادة التوازن.

لذلك يمكن النظر إليها على أنها حالة من الرفاهية، وهي نتيجة لعملية مستمرة وديناميكية، تتطور باستمرار وتمكن الشخص من الاستفادة القصوى من إمكانياته وقدراته على أساس يومي.

قد يهمك أيضا: اهمية الصلابة النفسية

كيفية المحافظة على صحة نفسية إيجابية 

 

الحفاظ على الصحة النفسية الايجابية يتطلب تبني عادات إيجابية على أساس يومي، وفيما يلي بعض النصائح للعناية بالصحة النفسية: 

إطلاق العنان للأفكار بحرية

فكر في مكان تحبه كثيرًا، واسترخي عن طريق إغلاق عينيك وإطلاق العنان لأفكارك أثناء الاستمتاع بهذه اللحظة من الهدوء. 

عندما تظهر أفكار أقل متعة، لا تحاول محاربتها، فقط اتركها تتلاشى دون إعطاء أهمية كبيرة لها، كما يفعل المرء عندما تمر غيمة في السماء.

تذكر اللحظات المرضية التي مررت بها والتي شعرت فيها بمشاعر إيجابية مرتبطة بالسعادة والفرح أو الضحك أو حتى الحنان. 

يمكنك أيضًا أن تشعر بالرضا عندما تتغلب على أحد الصعوبات التي واجهتها في الماضي. 

 في هذه الحالة، قد يستغرق الأمر وقتًا لتحديد الموارد الشخصية التي جعلت من الممكن التعامل مع هذا الموقف.

تعلم كيفية التعامل مع الأفكار السلبية

 لا يتعلق الأمر بتجنب المشاعر السلبية للحفاظ على الصحة النفسية الايجابية ، بل يتعلق بتعلم مواجهتها، وتقبلها، تمامًا مثل المشاعر الإيجابية.

 جميع العواطف لها فائدة: فهي تخبرنا أنه قد يكون من المفيد أخذ المعلومات الجديدة في الاعتبار من أجل التكيف بشكل أفضل مع الموقف.

 لذلك يمكن أن يشير الغضب إلى أن شيئًا ما في الموقف  الذي نتعرض إليه يتعارض مع قيمنا. 

كما يشير الحزن إلى أنه نظرًا لأهمية الموقف، فليس من المناسب المضي قدمًا على الفور. 

 وقد تكون هناك حاجة إلى الدعم الاجتماعي للتعامل مع الموقف. 

يسمح تقبل هذه المشاعر وفهمها بتطوير علاقة أكثر سلامًا مع النفس. 

مما يسهل أيضًا الانتقال إلى المشاعر الإيجابية الأخرى بعد ذلك.

القيام بشيء واحد في وقت واحد باهتمام كامل بدلاً من القيام بالعديد من الأنشطة في نفس الوقت دون التركيز على أي منها.

 يتيح لنا هذا الاهتمام أيضًا الاستفادة الكاملة من اللحظة وحفظ الأبعاد المرضية لأفعالنا بشكل أفضل.

اعتن بنفسك

 الإنتباه إلى نظامك الغذائي، والنوم جيدًا، وممارسة النشاط البدني المنتظم أو الانخراط في أنشطة تطوعية. 

حيث يساعد ذلك على محاربة العزلة، وتخفيف التوتر، وإقامة العلاقات الاجتماعية أو الحفاظ عليها، وتحديد الأهداف، إلخ…

كما من المهم تخصيص وقت للنفس والأنشطة الترفيهية للحفاظ على الصحة النفسية الايجابية .

حيث تعد الأنشطة الترفيهية مصدرًا للمتعة، ولا تفرض على الشخص أي نوع من القيود. 

كما من المهم تخصيص وقت للعناية الشخصية وتدليل النفس، كطهي وجبة جيدة لنفسك، المشي في حديقة والانتباه إلى الطبيعة ، أو مجرد أخذ قيلولة والاسترخاء .

الكتابة أو الحديث مع الأصدقاء مهم أيضًا، حيث يمكن لذلك تخفيف الضغط اليومي المفروض على الشخص

 

قد يهمك أيضا: اعراض الاكتئاب النفسي