الصوم المتقطع رياضة روحية تساعد على خسارة الوزن

الصوم المتقطع يفيد في خسارة الوزن

الصوم المتقطع هو مصطلح شامل لأنظمة غذائية متنوعة تتراوح بين فترة من الصيام وفترة بدون صيام خلال مدة زمنية محددة. يمكن كذلك استخدام الصوم المتقطع إلى جانب تقييد السعرات الحرارية لإنقاص الوزن.

أشكال الصوم المتقطع:

يسهم الصوم المتقطع في خسارة الوزن والمحافظة على الصحة العامة

يمكن تقسيم الصور الشائعة للصيام المتقطع إلى فئتين: صيام طوال اليوم، والتغذية المحددة بوقت.
يشمل الصيام طوال اليوم الصوم لمدة يوم كامل بشكل منتظم. بينما تشمل التغذية المحددة بوقت تناول الطعام خلال عدد معين من الساعات كل يوم. شكل شائع من ذلك النوع يتضمن الصيام لمدة 16 ساعة كل يوم وتناول الطعام خلال الـ8 ساعات المتبقية فقط، عادة في نفس المواعيد من كل يوم. يوجد شكل أكثر تحررًا بحيث يتضمن الصيام لمدة 12 ساعة وتناول الطعام لمدة 12 ساعة، ونظام أكثر تشددًا يتمثل في تناول وجبة واحدة في اليوم، ما يعني حوالي 23 ساعة من الصيام في اليوم.
تتنوع التوصيات بخصوص ما يمكن تناوله خلال فترات الصيام. يقول البعض الماء فقط، فيما يسمح آخرون بتناول الشاي أو القهوة (بدون حليب أو سكر) أو المشروبات التي لا تحتوي على أي سعرات حرارية ولكن مضاف إليها المُحليات الصناعية. بينما يسمح آخرون بـ”الصيام المُعدَّل” مع تناول عدد محدود من السعرات الحرارية (20% من الطبيعي مثلًا) خلال فترات الصوم بدلًا من عدم تناول أي سعرات على الإطلاق.
يتضمن الصيام التقليدي الامتناع عن الطعام والشراب لفترة تتراوح ما بين 12 ساعة إلى شهر كامل! قد يقتضي الصيام انقطاعًا كاملًا عن الطعام والشراب وقد يسمح بتناول كمية قليلة منها خلال فترة محددة.
يعتبر الصوم المتقطع نوع من الأنظمة الغذائية التي من المفترض أن تساعد على تغيير تكوين الجسم من خلال فقدان كتلة الدهون والوزن بالجسم. فضلًا عن تحسين علامات الصحة المرتبطة بالأمراض مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

منشأ فكرة الصوم؟

الصيام يعتبر أحد الطقوس العالمية المتبعة لتحسين الحالة الروحية

تنبع فكرة الصوم المتقطع من عقيدة الصيام التقليدية التي تتبعها بعض الديانات وأولها الإسلام بالطبع، بالإضافة إلى أن الصيام يعتبر أحد الطقوس العالمية المستخدمة لتحسين الحالة الروحية. كما أنه موصوف في النصوص القديمة لسقراط وأفلاطون وغيرهم.
إن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على تناول سعرات حرارية قليلة جدًا لفترة طويلة قد تسبب تغيرات فسيولوجية تصل بالجسم إلى التعود على التقيد بالسعرات وبالتالي تحول دون خسارة الوزن. الصوم المتقطع يحاول أن يعالج هذه المشكلة عن طريق التأرجح بين المستوي قليل السعرات لفترة قصيرة يتبعها النمط المعتاد لتناول للطعام.

كيف يعمل الصيام المتقطع؟

تعتبر أكثر أنواع الصيام شيوعًا هي الصيام بالتبادل، لعدة أيام كاملة بعدد محدد من الوجبات لكل أسبوع، أو خلال إطار زمني محدد. وتكون كالآتي:
1- صيام الأيام المتبادلة: ويكون بالتبادل بين أيام يكون فيها الطعام بلا قيود متضمنًا بعض الأيام التي تتكون من وجبة واحدة تمنح الجسم نحو ربع ما يحتاجه الجسم من سعرات حرارية يوميًا. مثال: الاثنين والأربعاء والجمعة تتألف من الصيام بينما باق الأيام يتاح فيها الطعام بلا حدود.
2- صيام اليوم الكامل: مرة أو مرتين في الأسبوع صيامًا كاملًا أو حتى ربع ما يحتاجه الجسم من سعرات حرارية يوميًا. مثال: نظام 5:2 يتضمن عدم التقيد في الطعام لمدة خمسة أيام في الأسبوع بينما يكون التناول في اليومين الباقيين في حدود من 400-500 سعر حراري في اليوم الواحد.
3- الغذاء المرتبط بوقت محدد: اتباع خطة وجبات كل يوم بتخصيص إطار زمني للصيام. مثال: يتم تناول الوجبات بين الساعة 8 ص إلى 3 م، مع اتباع الصيام خلال الساعات المتبقية من اليوم.

وُجد أن الصوم المتقطع له أثار مفيدة في البالغين الأصحاء ومن يعانون من السمنة لتقليل الإنسولين، والدهون الثلاثية

من الناحية الفسيولوجية، ثبت أن تقييد السعرات الحرارية في الحيوانات يؤدي إلى إطالة عمرها وتحسين درجة تحملها لضغوط التمثيل الغذائي المتنوعة في أجسامها. ورغم أن الأدلة على التقيد بالسعرات في الحيوانات قوية في تأثيرها، إلا أنها أقل إقناعًا في الدراسات على الإنسان. من المخاوف الخاصة بالصوم المتقطع أن أتباعه سيأكلون بإفراط في الأيام التي لا يكون فيها صيام لتعويض السعرات في أيام الصوم الأخرى.
ذكرت إحدى المراجعات في 2014 أن الصوم المتقطع لم تتم دراسته على الأطفال وكبار السن أو ناقصي الوزن، وأنه قد يكون ضارًا لأولئك الأشخاص. كما اقترحت أن الأشخاص الذين يصومون لفترات أطول من 24 ساعة يجب أن يراجعوا أطبائهم أولًا، نظرًا لاحتمالية حدوث تغيرات في الجهاز الهضمي لديهم. توصلت المراجعة إلى أن الصوم غالبًا لا يكون له تأثير على حالات أخرى غير حالات السمنة، مثل الشيخوخة أو الحالات المزمنة الأخرى، إلا إذا تم الجمع بينه وبين تقييد معتدل للسعرات الحرارية ونظام غذائي نباتي مثل نظام البحر الأبيض المتوسط.
وفقًا لدراسات علمية أخرى في 2014، قد يؤدي الصوم المتقطع إلى فقدان الوزن، إلا أن تحديد السعرات الحرارية على مدى طويل قد يؤدي إلى فقدان أكبر للوزن مقارنة بالصوم المتقطع.

لقد وُجد أن الصوم المتقطع له أثار مفيدة في البالغين الأصحاء ومن يعانون من السمنة لتقليل الإنسولين، والدهون الثلاثية، وسكر الدم في فترات الصيام الأقصر من 24 ساعة.

Source