الضغط العصبي والخوف والقلق ؟ كيف تعرف الفرق بين سجون النفس الثلاثة؟

هل أنت سجين بداخل قلقك وخوفك وضغوطك العصبية؟

مع كل ما يحدث في العالم من حولنا من تغيرات درامية وتحولات سريعة، تنتاب معظمنا مشاعر الضغط العصبي والخوف والقلق – أو مزيج منهم. على الرغم من أن العديد من الناس يستخدمون هذه الكلمات بالتبادل، إلا أنها ليست هي نفس الأعراض أو المعاني. يمكن أن يساعدك معرفة الفرق بينها على التأقلم بشكل أفضل إذا أصابك إحداها.

الضغط العصبى

ضغوط العمل
تعتبر ضغوط العمل ومشاكله أكبر مسبب للضغط العصبي

كما أن رفع الوزن الثقيل يشكل ضغط على عضلاتك، فإن العوامل الخارجية يمكن أن تضغط على أعصابك. إذا نظرنا للجانب الإيجابي، قد تشعر بالضغط خلال الاستعداد لحفل زفافك. على الجانب السلبي، يشعر العديد من الناس حاليًا بالضغط العصبي بسبب الصراعات السياسية والقيود بسبب الوباء والتوترات العرقية التي تبثها نشرات الأخبار مباشرة.

القلق.

في المقابل، القلق هو نتيجة التوترات والصراعات الداخلية. إنه شعور بالقلق أو الفزع، وليس رد فعل مباشر لمؤثر خارجي محدد. قد تخشى ما سيجلبه المستقبل، أو يتكون لديك شعور عام بالقلق. نظرًا لأن أيًا من هذه المواقف لا يمثل خطرًا حقيقيًا وحاليًا، فإن ردود أفعالك هي أمثلة على القلق. على سبيل المثال، قد تكون قلقًا بشأن وجود فيروس كورونا أو انتشاره (وربما تخشى أن تموت بسببه!) على الرغم من معرفتك بأن حكة الأنف من المحتمل أن تكون بسبب الحساسية التي عانيت منها طوال حياتك وأنها ليست من أعراض كورونا. عندما تعاني من القلق المزمن أو الدوري الذي لا يتناسب إلى حد كبير مع المواقف الحالية، قد يتم تشخيصك باضطراب القلق (والذي يمكن علاجه بالجلسات النفسية أو بالدواء).

الخوف.

الخوف الشديد
ينتج الخوف عن التعرض لخطر خارجي يهدد المرء

عندما يشكل العامل الخارجي تهديدًا لسلامتك – مثلًا كأن تصبح وجهًا لوجه مع أسد جائع – فإن الشعور الذي ينتابك هو الخوف والفزع. في عالم اليوم، من المرجح أن تشعر بالخوف رداً على تهديد الإصابة بفيروس كورونا.

جدير بالذكر أن جميع المشاعر الثلاثة تتداخل وتتشابه من الناحية الفسيولوجية. على سبيل المثال، قد تشعر بالتوتر في جسمك، أو تسارع ضربات القلب، أو تصاب بارتفاع ضغط الدم، أو الأرق. مع التوتر أو الخوف، غالبًا ما تزول الأعراض عند اختفاء التهديد – أو بعدها بوقت قصير. ومع ذلك، يمكن أن يستمر القلق لفترة أطول لأنه لا يرتبط مباشرة بالأسباب الخارجية (وعندما نشعر بالخوف من رد فعلنا القلق، يمكننا أن نجعل قلقنا لفترة أطول عن غير قصد).

لأن الضغط العصبي والخوف والقلق كلها مرتبطة بالتوتر في الجسم، يمكنك التخفيف منها غالبًا عن طريق تعلم الاسترخاء.  من المفيد تعلم وممارسة تمارين التنفس أو ممارسة اليوجا أو الجري أو أخذ حمام دافئ. أيضًا، إذا كنت تعاني من قلة النوم، فقد يكون من المفيد للغاية الحصول على قسط من الراحة.

القلق النفسي
الضغط العصبي والخوف والقلق كلها مرتبطة بالتوتر في الجسم

مع الضغط والخوف، يمكن أن يكون تقليل التعرض للمثيرات أمر مساعد. على سبيل المثال، إن تقليل التوتر والخوف معناه الحد من تعرضك للأخبار. عندما تكون قدراتك محدودة في معالجة الأمور التي تسبب لك الإرهاق والخوف، فقد تحتاج إلى تعلم القيام بما في وسعك لتخفيف المشكلة ثم التركيز على أشياء أخرى في الحياة أو عناصر أكثر بهجة.

ما الحل؟

إن الحد من القلق يتطلب منك تغيير طريقة تفكيرك. إذا شعرت أن الخوف من وجود صراع وشيك، سوف تستفيد من إعادة انتباهك وتركيزك على الوضع الحالي وفي الوقت الحاضر. قد يشمل ذلك ملاحظة أنك تستهلك أفكار الخوف من المستقبل ثم تختار – كمعالجة للأمر- التركيز بدلاً من ذلك على ما يحدث في الوقت الحالي. إذا تسببت هذه التجربة في الوقت الحالي في خوفك، فيمكنك معالجتها كما أوضحنا سابقًا.

الضغط العصبي والخوف والقلق
من المفيد تعلم وممارسة تمارين التنفس أو ممارسة اليوجا

عندما تشعر بالقلق أو التوتر أو الخوف الذي يداهمك، فادرس المشاعر. افعل ما بوسعك لتهدئة نفسك، أو ابحث عن شخص يدعمك ويشعرك بالراحة. ثم قد يكون من المفيد اتخاذ خطوة إلى الوراء فكريا. مع الاعتراف بمشاعرك الحقيقية للغاية، حاول عرض الموقف من منظور أكثر موضوعية. قد يمنحك ذلك نظرة ثاقبة حول ما ينبغي فعله بعد ذلك. من خلال معالجة مشاعرك بفاعلية، يمكنك مساعدة نفسك في تخفيف حدة التوتر لديك والشعور بالخفة والاستمتاع بشعور أكبر بالرفاهية، حتى في ضوء الأخبار اليومية في عالمنا المشوش.

Source