العودة للدراسة هل ستكون فعلية أم افتراضية في العام الدارسي الجديد؟

5 خطوات للانتقال بنجاح من الوضع القديم إلى الجديد

تقول الدكتورة أن لويز لوكهارت – أخصائية نفسية للأطفال ومدربة لأولياء الأمور وهي أيضًا مؤلفة ومتحدثة وكاتبة هذا المقال- أنها تحدثت إلى عدد لا يحصى من الآباء والأطفال والمراهقين والأطباء حول الطرق العديدة التي تغيرت بها الحياة منذ مارس 2020 وتحديدًا فكرة العودة للدراسة بشكلها الجديد بعد جائحة كورونا. وتضيف لقد علم الناس حقًا كيف يمكن أن تكون الحياة غير متوقعة وتحمل لنا مفاجآت. الآن، تواجه العائلات عامًا دراسيًا جديدًا، لذلك تظهر المزيد من الأسئلة على الساحة، بالإضافة لعدة أفكار من قبيل: “هل يجب أن يعود طفلي إلى المدرسة؟”، “ماذا لو استمرت الأمور في التدهور؟”، “كيف سأوازن بين العمل وتعليم طفلي؟” ، “هل يمكنني الاستمرار في إبقاء طفلي في المنزل؟” تظل الأفكار والأسئلة دون إجابة.

الدراسة بعد كورونا
كيف ستكون فكرة العودة للدراسة بشكلها الجديد بعد جائحة كورونا.

فيما يلي بعض النصائح التي يجب مراعاتها بينما نواجه عامًا دراسيًا جديدًا.

  • أن يكون لديك خطة أو خطط متعددة احتياطية.

تقول آن لويز لوكهارت أن المرونة مهارة وهبة. آنه لأمر رائع أن تضع خططًا وتوضحها على نطاق الرؤية، فضلًا عن الرسوم البيانية المرمزة بالألوان. ومع ذلك، فإن الأفراد الأكثر نجاحًا سوف يفكرون في خطط أخرى إذا لم تعمل هذه الخطط على النحو المتوقع. يمكن تعليم المرونة لأطفالك وتصميمها أيضًا. يمكنهم تعلم التكيف مع الظروف المتغيرة تحت مراقبتك وإشرافك. على سبيل المثال، يمكنك أن تقول لأطفالك: “لقد قررنا آن نبقيك في المنزل بعيدًا عن المدرسة ونقوم بتسجيلك في نظام التعلم عن بعد. إذا كآنت حالات الوباء بعد فصل الخريف أقل بكثير وأصبحت تحت السيطرة، فيمكننا التفكير في العودة للمدرسة مرة أخرى “.

التعليم في العالم
كيف سيتغير شكل التعليم في العالم بأسره في العام الدراسي الجديد ؟
  • تجزئة سيناريوهات “ماذا لو”.

تؤكد لوكهارت أن هذه تقنية أخرى تناسبها على المستويين الشخصي والمهني. ولكن لماذا تبدو هذه تقنية رائعة؟ تستطرد لوكهارت بالشرح: يقوم دماغنا بعمل رائع في إعدادنا لأحداث الحياة. بينما نتدرب على الأشياء في أذهآننا، نقوم بإعداد استجابتنا. كل هذا يتم في خيالنا في البداية. لذا، إذا “أسسنا حالة السيناريو الأسوأ” عن قصد (ابق معي هنا) وفكر فيما يمكن أن يحدث بشكل خاطئ. ثم، على الجانب الآخر، فكر في “السيناريو الأفضل” وفكر في ما يمكن أن يحدث بشكل صحيح، يمكننا أن نبدأ في السماح لأدمغتنا بالاستعداد لنتائج متعددة. بعد ذلك، يمكننا البدء في التخطيط للمواقف التي يمكن آن تتضمن مزيجًا من الاثنين. لا يجب آن يكون كل شيء سيئًا أو جيدًا تمامًا، ولكن ربما كان شيئًا سيئًا في البداية، أصبح في الواقع تجربة نمو أو تعلم بالنسبة لنا.

  • قرر وامض قدما.

إذا اتخذت قرار بشأن إبقاء أطفالك في المنزل بعيدًا عن المدرسة في الوقت الحالي. فبدلًا من لوم نفسك مرة أخرى، وسيطرة الشعور بالذنب عليك كوالد، وقبول القرار بقلق شديد، املأ نفسك بالثقة حيال هذا القرار وتحرك إلى الأمام. وازن بين الإيجابيات والسلبيات ثم تحرك. التسويف والشك الذاتي بشأن اتخاذ قرار سيئ لن يؤدي إلا إلى ضغط نفسي شديد. ابدأ في التخطيط للأشياء اللازمة لتعليم أطفالك. تواصل مع مدير مدرسة طفلك والمعلمين. هل هم على استعداد لمساعدتك في الحصول على الكتب المدرسية اللازمة لتكون بمثابة موارد لهذا العام الدراسي الجديد؟ هل يمكنك العثور على طالب في المدرسة الثانوية أو طالب جامعي أو مدرس يرغب في الانضمام إلى مجموعتك التعليمية للمساعدة في تعليم طفلك أثناء التعلم عن بعد؟ هل يمكنك عمل شبكة تعاون بين أولياء الأمور والطلاب الذين يتعلمون أيضًا عن بعد؟ ما هو أفضل جدول لك ولأطفالك من شآنه أن يوفر بيئة تعليمية مثالية؟ ما هي المواد والمستلزمات التي تحتاجها؟ الآن، خطط لها واتخذ كل خطوة. لكن امض قدما.

  • التخطيط لوقت خاص.

علاقة الوالدين بالأبناء
سواء كانت العودة للدراسة حقيقية أم افتراضية يجب أن نبقى على اتصال بطرق مفيدة

سواء بقي طفلك في المنزل أو عاد إلى المدرسة، فمن المهم آن تخصص فترات زمنية للتواصل الإيجابي مع طفلك. يمكن القيام بذلك من خلال 15 دقيقة من اللعب المتمركز حول الطفل (ممارسة لعبة يستمتعون بها، أو البناء باستخدام المكعبات، وما إلى ذلك)، أو القراءة معًا، أو الذهاب في نزهة على الأقدام، أو إعداد وجبة جديدة معًا. مع تحول حياتنا إلى العودة للدراسة، سواء كانت عودة حقيقية أم افتراضية، دعونا لا ننسى أن نبقى على اتصال بطرق مفيدة. على الرغم من أن هذه المرة صعبة على الآباء، إلا انها صعبة على الأطفال أيضًا. الحياة ليست هي نفسها ويجب علينا الاعتراف بذلك.

  • معالجة أفكار طفلك ومشاعره.

كما نعلم بالفعل، يمر كل شخص بمجموعة متنوعة من الأفكار والمشاعر حول الأحداث. هذا واضح. ما قد لا يكون واضحًا هو أن الأطفال لا يفهمون دائمًا أفكارهم ومشاعرهم تمامًا عندما تحدث الأفكار المتضاربة كلها مرة واحدة. على سبيل المثال، قد يشعر الأطفال بالفرح بشأن إلغاء الحضور إلى المدرسة، لكنهم يشعرون بخيبة أمل لعدم تمكنهم من رؤية أصدقائهم ، فمن المحتمل آن يشعروا بالارتباك بشآن كيفية التعامل مع هذه المشاعر المختلطة. بصفتك أم أو أب، يمكنك مساعدتهم في تحديد هذه المشاعر ووصفها. يمكنك أن تقول، “أنت متحمس للغاية بشأن إغلاق المدرسة، لكنك أيضًا تشعر بالضيق الشديد لأنك لا تستطيع رؤية أصدقائك بعد. تشعر بالتردد حيال ما يحدث. الشعور بالتناقض يعني أن لديك نوعين مختلفين تمامًا من المشاعر تجاه نفس الشيء في نفس الوقت.

إن ما قدمته لطفلك هو: الشعور بأنه مسموع، ومنحته التعاطف، والإقرار بصحة ما يقول، وتطبيع ردود أفعاله ومشاعره. يا لها من هدية رائعة لطفلك!

حسنا. لقد فعلتها. أنت الآن مستعد للعام الدراسي الجديد الذي لا يمكن التنبؤ به وغير المؤكد سواء العودة للدراسة بالحضور أو عن بعد. ولكن لديك الآن بعض الأدوات الإضافية بحوزتك لاستخدامها أثناء الاستعداد لبعض القرارات المهمة وأهمها العودة للدراسة.

 

 

Source