الغموض يفسدها.. الرسائل الواضحة تساوي علاقة أكثر نجاحًا!

إن رسائل التواصل التي يرسلها الزوجان لبعضهما البعض هي أساس الارتباط العاطفي! انها تلك الإيماءات بين طرفي العلاقة والتي تشير إلى الحاجة للاهتمام. إن بعض العروض تكون واضحة وصريحة يفهمها الطرف المتلقي بسهولة، والبعض الآخر يفتقد مهارة هذه الرسائل الواضحة ، وكلما زاد توجه الطرفان تجاه بعضهما البعض واستجابتهما لتلك الإشارات المتبادلة، زادت احتمالية نجاح التواصل بينهما في المستقبل. إنه نمط دوري ومتكرر، عندما يتم بشكل صحيح، يجعل العلاقة سعيدة وصحية.

الرسائل الغامضة

رسائل غامضة
الرسائل الغامضة تزيد الأمر سوءًا

تعد مسألة التعبير عن المشاعر بمثابة تحدي يواجه الكثير من الناس، حتى لو كنت -كامرأة- تجيدين صياغة مشاعرك في كلمات رائعة، لا يعني ذلك أن بإمكان الطرف الآخر تقديرها والإحساس بها بالطريقة التي تريدينها أنت

لسوء الحظ، ليست كل الرسائل متساوية في الوضوح، وإذا لم تكن مباشرة ومفهومة فستكون مُضللة للمتلقي دون أن يرتكب أي خطأ. إذا كان هناك عرضًا أو رسالة صعبة الفهم فستقلل من الاستجابة التي تنتظرها من المتلقي. لأن الطرف الآخر لا يفهم ما الذي تطلبه فهي بمثابة إشارة غامضة! تخلص من التخمين في التواصل مع شريك حياتك.

كيف تقدم رسائلك بشكل أفضل؟

هناك عدة نقاط تساعدك على تحسين تقديم رسالتك لشريك حياتك لضمان نتائج أفضل وهي:

  • استخدم الرسائل الواضحة (عبارات صريحة)

الرسائل غير المنطوقة تستدعي الإدراك والوعي أيضًا. يجد بعض الناس صعوبة في قراءة هذه الإيماءات غير اللفظية حيث لا يجيدون ترجمة المعني خلف الصمت والسكون، إنهم لا يفهمون سوى الكلمات والإشارات الواضحة تمامًا. فإذا كنتي ربة منزل تنظفين أطباق الطعام بعد الوجبة وتتمنين لو أن زوجك قد ساعدك في هذه المهمة، فلابد أن تخبريه بذلك صراحة ودون غموض فبعض الأفراد لا يفهمون سوى الإشارات الواضحة التي لا لبس فيها.

رسائل واضحة بين طرفي العلاقة
بعض الشركاء لا يفهمون سوى الكلمات والإشارات الواضحة تمامًا
  • اطلب ما تحتاجه بالفعل

عندما تقدم رسالتك بشكل لفظي واضح، كن متأكدًا فيما تحتاج إليه بالفعل في اللحظة الراهنة. فإذا مررت بيوم عصيب في عملك يومًا ما فقولي لزوجك ذلك في عبارات واضحة مثلًا: ” كان يومًا صعبًا للغاية، هل أحكي لك ما حدث؟” ساعدي شريك حياتك في التخلص من التخمين من الاستجابة لطلبك. وأنت عزيزي الزوج: لا تتجاهل إشارات شريكة حياتك!

  • عبر عن حاجتك بشكل إيجابي

التحول عن الرسالة أمر قاتل للعلاقة بينكما! ولكن قد يحدث هذا الأمر -دون تعمد- عندما يكون العرض مغلف بغلاف غير مناسب. إن الرسالة الأفضل تكون عن طريق التعبير عن احتياج إيجابي! وهنا تأتي أهمية الرسائل الواضحة كأن يقول الرجل لزوجته: “أفتقدك بشدة” أو “أتمنى أن نخرج في نزهة سويًا” بدلًا من العبارات التي تحتوي على اللوم : “أنت لا تهتمين بي على الإطلاق، إن العمل والأولاد يأخذون معظم وقتك” وهكذا. هذا النوع من الإيماءات يتطلب تواصل عاطفي مصحوب بما تحتاجه بالضبط  من الطرف الآخر، وبأسلوب غير ناقد وخال من الأحكام، وهذا يضمن نجاحه!

في بعض الأحيان، يكون شريك حياتكِ ليس من النوع الذي يتقبل هذا النوع من التعبير عن المشاعر ولا يحب المبالغة في وصف مشاعر الحب التي تحملينها له، نظرًا لأن أغلب الرجال يعبرون عن مشاعرهم بالأفعال التي تكون دائماً أبلغ من الأقوال وأكثر صدقاً وإقناعاً.

زيادة جرعة التفاعل اليومي لعلاقة أقوى

زوجين متباعدان
لابد من مشاركة تجارب جديدة بين الزوجين ليحدث التقارب المطلوب

كلما طالت مدة العلاقة الزوجية، وتعرف كل طرف على عادات الطرف الآخر وعما يحبه وما يكرهه وتجاربه السابقة كلما زادت كثافة الرسائل الواضحة وتأثيرها. ولكن مع مرور الوقت، تزيد الحاجة لخلق أمور جديدة؛ ليس فقط التشارك في الأمور اليومية البسيطة كمشاهدة برامج معينة أو الإستماع إلى نفس الموسيقى أو قراءة قصة قصيرة أو حتى مشاركة الأعمال المنزلية، ولكن جربا مشاركة تجارب جديدة بينهما حتى لا يتسلل الملل إلى حياتهما ويقتلها الروتين اليومي، فكل هذه الأمور من شأنها أن تزيد من الترابط بينكما بأكثر مما يمكن لأي كلمات أن تفعل.