- Advertisement -

الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري

قد لا يدرك البعض الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري، ويظنوا أنهما يشيران إلى نفس المرض، ولكن هذا إعتقاد خاطئ، ففي تلك السطور سوف نسلط الضوء على الفرق بينهما.

ولكن في البداية لك أن تعرف أن الوسواس القهري هو مرض نفسي، أما اضطراب الشخصية فيعني وجود خلل في مكون الشخصية نفسه مما يؤثر على مجريات الحياة والعلاقات الإنسانية التي في مجتمعه، فهو يعتبر إضطراب نفسي.

يختلف كل منهما بشكل جذري، فلكل منهما خصائصه الديناميكية والتي يمكن أن توجه سلوك المصاب الإجتماعي، كما تؤثر على خصائصه العقلية والمعرفية وكذلك حالته المزاجية.

لك أن تعلم أن كلاهما يعتبر مرض نفسي، وغالبًا ما يحتاج المصاب إلى اللجوء إلى اختصاصي أمراض نفسية ليتبع معه طرق العلاج والتي تنقسم إلى علاج نفسي ودوائي وسلوكي أيضًا، وهو ما يرفضه صاحب الشخصية الوسواسية.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية وعلاقته بالسلوك العدواني

الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري

على الرغم من وجود بعض سمات الشخصية الوسواسية القهرية في المصابين بمرض الوسواس القهري، إلا أنك قد تندهش عندما تعلم أن نسبة قليلة من ذوي اضطراب الشخصية الوسواسية يمكن أن يصابوا بالوسواس القهري.

دعونا نتعرف في البداية عن ماهية الشخصية الوسواسية والصفات الذي يتسم بها صاحب هذا الإضطراب من خلال السطور المقبلة..

الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري

الشخصية الوسواسية القهرية

يعتبر هذا النمط نوع من أنواع الإضطرابات العقلية والنفسية، حيث يتواجد خلل ما في التكوين الطبيعي للشخصية، فنجد أن صاحب هذا النمط يتصف ببعض السمات التي غالبًا ما تكون مزعجة لمن حوله، وبعضها الآخر يعرقل حياته العملية وعلاقاته الإجتماعية.

من أجل معرفة الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري لابد أن نتعرف على أبرز صفات الشخصية الوسواسية ويمكننا تلخيصها في النقاط التالية..

  • مهتم بتحقيق الكمال والمثالية في جميع أمور حياته فلا يقبل أي تقصير أو خطأ أو إهمال، ولذلك من الصعب أن يسند أي مهام لشخص غيره، أو يتقبل العمل الجماعي أو مساعدة شخص ما له.
  • غالبًا لا يصل إلى هدفه المنشود والمطلوب منه تحقيقه، وذلك لاهتمامه بتحقيق المثالية فحسب، دون الاهتمام بتحقيق الهدف نفسه، مما يعرقله في حياته المهنية والدراسية ويتسبب في تخلفه وتأخره عن أقرانه.
  • يضع قواعده الخاصة ومعاييره الصارمة والتي لا يقبل أن يتخطاها أي شخص في حياته، بل ويسعى لأن يفرضها عليهم، ولذلك فهو غالبًا فاشل في تكوين العلاقات الإنسانية، ومتعب جدًا لكل المقربين منه بسبب تلك القواعد.
  • غير مرح إطلاقًا، ولا يحب السفر والرحلات والخروج والتنزه، فهو زاهد في الحياة بصورة مبالغ فيها، ويرى أن الحياة هي رحلة البحث عن الكمال والعمل وبناء المستقبل فحسب، ولذلك تجده حريص جدًا في الإنفاق، فهو لا ينفق ماله إلا على الضروريات فقط.
  • شكاك لأبعد الحدود، ولا يثق بأي شخص، ولذلك فنادرًا ما يكون له صديق يشاركه أسراره، ولا يرغب في التعرف على أشخاص جدد، كما يرفض تمامًا توسيع دائرة علاقاته الإجتماعية.

قد يهمك أيضا: اختبار الشخصية الوسواسية

الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري

ليس كل مصاب باضطراب الشخصية الوسواسية القهرية هو مصاب بالوسواس القهري كما سبق وذكرنا، فهناك بعض العوامل والفروقات التي يمكنك من خلالها أن تفصل بينهما، ومن أبرز تلك العوامل ما يلي..

  • يظهر اضطراب الشخصية الوسواسية مع الشخص عند بلوغه وبدء تشكيل شخصيته، فيعتقد صاحب هذا المرض أنه لا يعاني من أية إضطرابات، ومن ثم لا يسعى للعلاج بل ويرفضه أيضًا، أما مرضى الوسواس القهري فيدركون تمامًا متى تمت إصابتهم به والظروف التي تسبب في تلك الإصابة، وبالتالي بعد تعرضهم للعديد من الأزمات، هم من يسعون للعلاج وللمتابعة النفسية.
  • يعاني مريض الوسواس القهري من هلاوس و وساوس غير منطقية، مثل الإفراط في غسل اليدين أو تفحص إغلاق الباب أو عد الأشياء، أو ترتيبها بشكل نظامي فوق بعضها بشكل مبالغ فيه، مما يعرضهم للعديد من المواقف المحرجة بالإضافة إلى نوبات من القلق والتوترإذا قاوم تلك الهلاوس ، أم صاحب الشخصية الوسواسية فهو لا يعاني من أي هلاوس، ولكن سعيه الدائم إلى فرض نظامه الخاص ظنًا منه أنه الطريقة الصحيحة، كما أن بعده عن الحياة والتعايش مع الخطأ البشري يحتاج إلى تقويم نفسي.
  • الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري يظهر في أن صاحب اضطراب الشخصية الوسواسية ينشغل دومًا بقائمة أعماله ومهامه اليومية لإتمامها على أكمل وجه، ولكن المصاب بالوسواس القهري لا ينشغل سوى بأفكاره و وساوسه وكيفية التخلص منها فحسب.
  • تتأثر حياة المريض بالوسواس القهري سلبًا بدرجة كبيرة بسبب ما تعرض له من هلاوس، وهو أمر عارض ومرضي وخارج عن إرادته، أما صاحب الشخصية الوسواسية فيفسد جميع علاقاته الإنسانية والإجتماعية بسبب سلوكياته المتعمدة، فهو دائمًا يتعمد الإنقاص من قدر من حوله، وذلك لرؤيته أنهم غير مثاليين، ومن أجل فرض معاييره الصارمة عليهم.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الوسواس القهري