القصة ذات الثلاث وجوه التي تتحكم بحياتك!

خبراتك وتجاربك تصنع القصة الأكبر في حياتك !

الإنسان لا يخترع القصة للمتعة فقط، فهو يحتاج القصص كما يحتاج الطعام والشراب
تحتاج كل الكائنات الحية لتأليف رواية ما كي تحيا. نحتاج لحكاية نتابعها وتقود حياتنا على نحو ما فهذا جزء لا يتجزأ من أرواحنا!
كل القصص التي رويت لنا من قبل والتي قرأناها في الكتب أو شاهدناها في الأفلام أو في غير ذلك من أشكال الفن تعد هي العالم الأكبر نفسه التي نعتبر نحن جزء منه.
نحن فقط نحكي تلك الرواية – وهي تمثل العالم بأسره- بطريقة مختلفة. نصنع حبكة درامية مختلفة وروايات شبيهة وأبطال آخرين وصراعات، ولكنها في النهاية متشابهة.
انها نفس الرواية التي نحن جزء منها. نفس الصراع الذي دار بداخلنا مع أجزاء أخرى من أنفسنا وداخلياتنا.
نحن لا نرى ذلك. لماذا؟ لأننا نضيف طبقات أخرى للقصة. فنحن حتى لسنا واعين للرواية الحقيقية التي تحكم معظم نواحي حياتنا. وإليكم التوضيح:

هناك وجه خفي لكل إنسان يحرص على أن يظل مختبئًا

1- الرواية التي تريد أن تحكيها للآخرين

هذه القصة تحكيها الأنا الداخلية وتتعلق بكيف تريد أن تظهر أمام الآخرين. أي الصورة التي تريد للآخرين أن يروك بها. العالم بأسره تقريبًا يرى هذه القصة بصفتها العرف السائد، ولكن في الحقيقة، ما هي إلا واجهة!
هذه الرواية هي عبارة عن الشخص الذي – رغم كآبته الشخصية- يصطنع ابتسامة عندما يتحدث مع أصدقائه بحيث لا يرون حزنه الدفين وألمه وإحساسه بعدم الأمان.
ونحن نردد هذه القصة أمام العالم طوال الوقت. أنت ترى كل من حولك يضحك ويشعر بالسعادة وأنت تعتقد أن هناك شيء ما خطأ فيك، لذلك تتصرف كالآخرين.

2- القصة التي تقولها لنفسك

. هذه هي الحكاية التي تقولها لك نفسك، تقولها طوال الوقت بناء على افتراضات وتفسيرات معينة. أنت تعتقد في هذه القصة وتظن أن الحقيقة مبنية عليها هي فقط.
هذا هو الشخص المكتئب الذي يفترض بأن لا احد يحبه والذي يشرح إحساسه المر بالوحدة مع الآخرين، حزنه العميق تجاه العالم الذي يراه مكانًا مظلمًا.
نحن نصدق هذه القصة، ولذلك فهي تغلف حقيقة واقعنا. إذا تحدث الشخص المكتئب لشخص ما، فسيقوم بالبحث عن التفاصيل التي تعزز قصته فقط.

هناك رسائل تقولها لك نفسك حول العالم الخارجي وأنت تصدقها وتعتمد عليها

3- القصة التي لا تعيها أنت

تلك هي الحكاية التي تحكيها لك روحك. هي الحقيقة الداخلية الدفينة التي لا يعيها أحد تقريبًا. انها القصة الحقيقية التي نترجمها إلى قصص أصغر ونحن غير واعين بها.
وهذه القصة تمثل سبب كآبة الشخص وتعاسته. الصدمات السابقة والجروح التي لم تندمل – جرح الرفض والترك والإهمال – طاقة عالقة تجذب كل الخيوط لتحرر كل ما بداخلك من أوجاع.
وبدلًا من مواجهة هذا الجرح وإطلاق العنان للطاقة، نقوم بتفسيرها بقصة تعزز وجودها وتزيد الألم. نختلق قصة أخرى للأخرين ليرونا من خلالها.

Source lifecoachcode.com