المال أصل الشرور! هل تتفق أم تختلف؟

الاعتقاد السائد دائمًا هو أن المال أصل الشرور. نعم، قد يكون هذا صحيحًا ولكن ليس في كل الأحوال. نحن بحاجة إلى المال لنلبي مطالبنا، فإذا أحسنا استخدامه، أصبح هو أكبر الأصول الملموسة التي نمتلكها، ولكن إذا سمحت لنفسك بالانسياق وراء كل ما يمكن للمال أن يحققه من مزايا وخدمات دون استخدام حكيم فقد يصل بك الأمر إلى نتائج سلبية.

يمكن أن يكون المال بمثابة الملاك الحارس الذي يحفظك من كل المخاوف ويمنحك حياة مريحة وملائمة. وعلى الجانب الآخر، قد يوردك المال موارد الهلاك.

المال قد يكون مصدر للشجاعة بحيث يدفعك للمغامرة في أمور غير محسوبة وغيرها من الأنشطة السيئة. مع وجود المال، تتنامى النزعة المادية بشكل ما. ويمكن أن يحمل جانب كبير منها آثارًا سيئة على جميع الجوانب.

يعتمد الأفراد على المال بشكل كبير مما يحثهم على الكسل والتراخي مما يقلل من قيمة العمل.

يعتبر المال هو سبب الأنانية والطمع الذين يصيبان إنسان العصر الحديث. قد يفعل الإنسان أي شئ من أجل الحصول عليه من منظور أن المال سيجعله سعيدًا وآمنا في حياته. ومن هذا المنطلق؛ قد تفسد علاقات بسبب الاختلاف على أمور مادية. عندما يكون المال في صورة جوائز، يفضل الأفراد الاعتماد على الحظ عن طريق الاشتراك في ألعاب تعتمد على عناصر الحظ والمقامرة ويفقدون القدرة على الصبر وتحمل مشقة العمل.

يضرب التزوير كالفساد وغيره من صور الشر بجذوره في الهيئات والحكومات بسبب تأثير المال.

كما نرى، ليس المال بهذا الخُبث. فطريقة نظر الإنسان إلى المال وتفكيره فيه هو الأصل في القضية.

وبمرور الزمن، أصبح المال هو الجوهر الخاطئ للحياة الذي يملأ قلوب الناس. ولهذا السبب، أصبح البؤس يغلف عالمنا المعاصر ويعود كل ذلك إلى حقيقة أن أغلبية البشر حول العالم يعتقدون أن المال يشتري كل شئ ويؤثر في كل شئ.

وبنظرة سطحية، يُعتبر هذا القول صحيحًا ولكن وراء النظرة الدنيوية المادية، لا تزال هناك أشياء لا يمكن للمال أن يشترىها وهي ليست بالضرورة أشياء ملموسة ولكنها ذات جوهر معنوي لا يُقدر بثمن.