المرأة المعنفة..مشاكل صحية واضطرابات نفسية تؤدي للانتحار

مع

تعاني المرأة المعنفة من المشكلات والاضطرابات النفسية، لذا فهي بحاجة إلى الاهتمام والرعاية لتجاوز هذه الاضطرابات والاندماج مرة أخرى في تعاملاتها مع المجتمع وممارسة حياتها بشكل طبيعي من جديد، ويشكل العنف ضد النساء والفتيات انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان، حيث يمكن أن يسبب العنف ضد المرأة مشاكل صحية بدنية وعقلية على المدى الطويل بما في ذلك الوفاة، ولا يؤثر العنف والإساءات على النساء المعنيات فحسب ، بل يؤثر أيضًا على أطفالهن وعائلاتهن.

نسبة كبيرة من النساء يتعرضن للعنف من قبل شريك الحياة:

كشفت إحصائية عالمية أن 1 من كل 3 نساء في جميع أنحاء العالم يتعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي من قبل شريك الحياة وهي الحالة الأكثر انتشارًا، والنساء اللواتي يعانين من عنف الشريك أكثرعرضة للإصابة بالاكتئاب، بالإضافة إلى العواقب الصحية على أطفالهن والآثار الاجتماعية والاقتصادية .
غالباً ما تصبح أجساد النساء ساحات قتال في الصراعات والمشادات، وذلك مع استخدام العنف للإذلال والقمع، وتتضخم المخاطر في حالة طرد النساء من منازلهن.

المرأة المعنفة

العنف جزءا من الحياة اليومية لملايين النساء حول العالم:

تعاني ملايين النساء في جميع أنحاء العالم من العنف، والحقيقة أن العنف يشكل جزءا من حياتهن اليومية مثل الاغتصاب والعنف الجنسي والعائلي، وتعتبرالإساءة الجسدية الأكثر شيوعًا للعنف مما له من تأثير سلبي على نفسية حياة هؤلاء النساء والتي غالبا ما تكون عواقبها مدمرة مثل العجز والوفاة المبكرة.
هناك عدد غير مسبوق من البلدان لديها قوانين ضد العنف المنزلي والاعتداء الجنسي وغير ذلك من أشكال العنف، غير أن التحديات لا تزال قائمة في تنفيذ هذه القوانين ، مما يحد من إمكانية حصول اللمرأة المعنفة على حقوقها ما لم يتم القيام بما يكفي لمنع العنف ، حيث غالباً ما يفلت الجاني من العقاب.

المرأة المعنفة تعاني من مشاكل صحية طويلة الأجل:

يرتبط العنف ضد المرأة بما في ذلك العنف الجنسي أو الجسدي ، بالعديد من المشاكل الصحية، مثل التهاب المفاصل والربو، أيضا ألم مزمن ومشاكل في الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة، مشاكل قلبية، متلازمة القولون العصبي، الكوابيس ومشاكل النوم، صداع نصفي،مشاكل جنسية مثل الألم أثناء ممارسة الجنس، ضغط عصبى، مشاكل مع جهاز المناعة.

تعاني المرأة المعنفة من آثار جسدية للعنف الجنسي:

يمكن أن تشمل الآثار المادية قصيرة المدى للعنف  الجنسي، الإصابات الطفيفة أو الحالات الخطيرة، مثل كدمات أو جروح أو كسر في العظام، أو إصابات في الأعضاء أو أجزاء أخرى داخل الجسم يصعب أو من المستحيل رؤيتها، دون إجراء فحوصات أو أشعة سينية أو اختبارات أخرى يقوم بها الطبيب .
أيضا نزيف مهبلي أو ألم في الحوض، الحمل غير المرغوب فيه، الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي مثل الإيدز، مشكلة في النوم أو الكوابيس، إذا كانت المرأة المعنفة حاملاً ، يمكن أن تؤذي الإصابة الجسدية الطفل الذي لم يولد بعد.

آثار نفسية ومزيج من مشاعر الخوف والذنب .. تسيطر على مشاعر المرأة المعنفة:

الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة هو التأثير النفسي الشائع لتعرض لمرأة للعنف، كذلك التفكير في الانتحار.
كثير من النساء يعانين من مشاكل عقلية بعد العنف، حيث يستغرق الأمر وقتا طويلا للتأقلم مع آثار العنف ، فإذا كنتِ قد تعرضتِ لاعتداء جسدي أو جنسي اعلمي أنه ليس خطأك ، فقد تشعر المرأة المعنفة بالعديد من المشاعر مثل الخوف ، الارتباك ، الغضب ، أوعدم الشعور بأي شيء.
فيما تشعر بعض النساء المعنفات بالذنب أو العار بسبب التعرض للاعتداء،بل ويحاولن التقليل من الإساءة أو إخفائها عن طريق تغطية الكدمات وتقديم الأعذار للمسيء، ولكن من الأجدر زيارة الطبيب النفسي لتجاوز هذه الألم.

هيئة الأمم المتحدة للمرأة:

تدعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة حق المرأة في العيش بدون العنف، ورفض جميع أشكال التمييز ضد المرأة، حيث تشارك المنظمة مع البلدان والحكومات ومنظمات المجتمع المدني في الدعوة لإنهاء العنف وزيادة الوعي بأسباب العنف ومواجهته.
كما تروج الأمم المتحدة، إلى ضرورة الحاجة لتغيير قواعد وسلوك الرجال والفتيان ، والدعوة إلى المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.