- Advertisement -

المريض النفسي والزواج العلامات والدلالات

المريض النفسي والزواج مسألة شائكة وحساسة في العديد من المجتمعات، حيث يرفض الكثيرون الارتباط بمن يعانون من مشكلة أو اضطرابات في الصحة النفسية، خوفًا ليس فقط من تأثير ذلك على الحياة الزوجية وإنما كذلك من احتمالية وراثة الأطفال للاضطراب الذي يعاني منه أحد الأبوين. 

ما هي علامات المرض النفسي عند الزوجة والزوج؟ ما مدى تأثير الاضطراب النفسي على العلاقة الحميمة بين الزوجين، وما حكم الشريعة الإسلامية فيما يخص زواج المريض النفسي ؟ 

كل هذه التساؤلات سوف نجيبك عليها من خلال هذا المقال.

قد يهمك أيضا: هل المريض النفسي يعرف انه مريض

هل يمكن للمريض النفسي الزواج ؟ 

الزواج هو حياة مشتركة بين شخصين، يحرص فيها كل طرف منهما على تأمين حياة هادئة ومستقرة للآخر،وتكوين أسرة سعيدة ومتزنة. 

لذلك قد يرفض الكثيرون الارتباط من شخص مريض نفسيًا خوفًا من تأثير ما يعانيه من اضطرابات على الحياة الزوجية. 

في كثير من الحالات من الناحية الطبية لا يكون هنالك ما يمنع المريض النفسي من الارتباط وتكوين أسرة. 

 بينما في حالات أخرى تكون أكثر تعقيدًا و ينظر إلى إشكالية المريض النفسي والزواج من منظور آخر. 

فالشخص السيكوباتي، على سبيل المثال شخص يشكل خطرًا على من حوله، وبذلك يكون الارتباط به أو زواجه تهديدًا مباشرًا على الحياة. 

وعلى الرغم من هذا، تكون الكثير من الأمراض النفسية ذات أعراض غير حادة، ولا تشكل أي خطر أو تهديد على الحياة الزوجية أو حياة المريض وشريكه أو أسرته. 

وفي النهاية، يبقى الأمر مرهونًا بخيارات شخصية، و بطبيعة الإضطراب وحدته وما مدى تأثيره على المريض ومن حوله. 

المريض النفسي والزواج العلامات والدلالات

دلالات وعلامات المرض النفسي عند الزوج أو الزوجة عديدة ومختلفة، تحدد بحسب طبيعة الإضطراب الذي يعاني منه الشخص.

وقد تظهر الأعراض في بداية الزواج أو بعد فترة طويلة، ويمكن أن تشتمل على ما يلي:

المريض النفسي والزواج

علامات المرض النفسي عند الزوجة 

تبقى السيدات أكثر حساسية وتعرضًا للأزمات النفسية في فترات معينة، كفترة ما بعد الولادة على سبيل المثال، حيث تمر الأم بحالة نفسية تعرف باكتئاب ما بعد الولادة. 

وخلال فترة الزواج بشكل عام، قد يلاحظ الزوج بعذ التغيرات في سلوكيات زوجته أو مزاجها، وهنا يبدأ في التساؤل حول إمكانية تعرضها أو إصابتها بمشكلة نفسية. 

وفي حين يبقى الطبيب النفسي الأكثر قدرة على تحديد ما إذا كانت الزوجة غير متزنة نفسيًا، إلا أنه يمكن للزوج الكشف عن ذلك مبدئيًا من خلال العلامات التالية: 

  1. إهمال الزوجة في نفسها وبيتها. 
  2. الإكتئاب الشديد وفقدان الاهتمام بالنشاطات اليومية. 
  3. فتور في العلاقة الجنسية. 
  4. اضطرابات النوم، كالأرق أو النوم لفترات طويلة. 
  5. العصبية والعنف مع الأولاد. 
  6. العزلة وعدم الرغبة أو القدرة على التواصل مع الآخرين. 
  7. الشرود بكثرة. 

قد يهمك أيضا: كيف اقنع المريض النفسي بالعلاج 

علامات المرض النفسي عند الزوج 

تبقى مشكلة المريض النفسي والزواج مسألة شائكة، وتعرض الزوج لمشاكل نفسية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الحياة الزوجية والأسرية، ويمكن أن تظهر دلالات الاضطراب النفسي عند الزوج من خلال الأعراض التالية: 

  1. نوبات الغضب المتكررة دون أسباب منطقية. 
  2. التدخين بشراهة أو تعاطي الكحول والمخدرات. 
  3. الاكتئاب وفقدان الاهتمام بالنشاطات الاعتيادية. 
  4. الامتناع عن العلاقة الجنسية أو ممارستها بكثرة. 
  5. مشاكل في الانتصاب والتي يمكن أن يكون سببها حالة نفسية. 
  6. إهمال النظافة الشخصية. 
  7. تغيرات حادة في الحالة المزاجية. 
  8. البقاء خارج البيت لساعات طويلة. 
  9. تغير معاملته مع الأطفال والزوجة. 
  10. التصرف بعدوانية. 

حكم زواج المريض النفسي 

الزواج كمال للدين والحياة واستقرار ورحمة ومود، وقد وضحت الشريعة الإسلامية مشكلة المريض النفسي والزواج وفقًا لعدة شروط وأحكام، والتي تشمل: 

مبدئيًا، تنص جميع الأحكام الشرعية المنظمة للحياة على أنه لا ضرر ولا ضرار، فإن كان المريض النفسي يشكل خطرًا على حياته وحياة من حوله، فيكون زواجه غير واجب وغير مباح. 

أما خلاف ذلك، فعلى المريض النفسي مصارحة الشريك بمرضه قبل الارتباط، فإن لقى منه قبولًا فلا حرج فيه ذلك. 

وأخيرًا، قد يكون المرض النفسي سببًا في هدم الحياة الزوجية، وقد تتطور آثاره السلبية إلى تهديد الحياة. 

في حين يمكن أن يشكل الزواج عاملًا مهمًا في استقرار حالة المريض والمساهمة في علاجها.

وتبقى مسألة المريض النفسي والزواج مرتبطة بطبيعة المرض وحدته، ومن واجب الزوجين إذا حدث اضطراب في نفسية أحدهما بعد الزواج، مساندة الطرف المريض. 

إلا في حال كان ذلك خارجًا عن قدرة وطاقة الشخص السليم.

 

قد يهمك أيضا:  تصرفات المريض النفسي