المسؤولية الأسرية هل هي مسألة صراع أم مشاركة بين المرأة والرجل

المسؤولية الأسرية – خلق الله تعالى المرأة والرجل وخص كل واحد منهما بخصائص تتناسب مع قدراته ومهامه التي خلق من أجلها. فالرجل لديه البنية الجسدية القوية التي تمكنه من القدرة على العمل الشاق، ولديه العقل الناضج حتى يستوعب المشاكل والأزمات التي تعترض طريقه أو طريق الأسرة بما في ذلك الضغوط الحياتية المختلفة.

الرجل هو الذي يتولى تسيير قارب الحياة الزوجية، ويتعب ليل نهار ليؤمن متطلبات الحياة سواء كان: مصروف للبيت أو احتياجات الأولاد ولوازمهم ودراستهم وما الى ذلك. ويتحمل العبء النفسي والتفكير للمستقبل وتجاوز الأزمات الحياتية المتنوعة.
وإذا تحدثنا عن فليست الأعباء كلها جسمانية حيث أن هناك العبء النفسي؛ وهو مسئولية تنظيم الحياة اليومية للأسرة من مواعيد أطباء أو تمرينات رياضية للأولاد أو حضور مناسبات اجتماعية عائلية وغير ذلك من الأعباء التي ينبغي على كل أسرة التعامل معها. فمن الذي يتحمل هذا العبء النفسي للأسرة؟. الإجابة بالطبع أن المرأة هي من يتحمل نصيب الأسد في تنظيم جدول مواعيد الأسرة من ارتباطات ومجاملات وعطلات الخ. ولكن تشير توصيات خبراء العلاقات الأسرية إلى أنه ينبغي أن يكون نوع من المشاركة بين المرأة والرجل في هذا الشأن.

طالع ايضا: إذا كان ابنك يعاني من هذه الأعراض فانتبهي! انه اكتئاب المراهقة

وإذا تحدثنا عن المرأة؛ فمَن غير المرأة – التي أعطاهاالله الصبر والطاقة – يقدر على تحمل المصاعب والضغوط المختلفة من حمل وولادة ومسؤولية بيت وأسرة؛ ونظافة وترتيب وطهي. هذا بخلاف تربية الأولاد التربية الصالحة. فضلًا عن جهودها في إبعاد أولادها عن الأفكار الخاطئة التي يكتسبها الأبناء من المجتمع الخارجي، وتؤثر بدورها على حياة الولد حتى يكبر. فيجب عليها الاهتمام بالأولاد وابعادهم عن كل ما يسبب لهم الأذى والخطر في بداية حياتهم ثم الاهتمام بهم وقت الدراسة، ومساعدتهم في دروسهم في مراحل الدراسة المختلفة وتهيئة الجو المناسب لدراستهم في المدرسة والجامعة.

والأم تقدم لأبناءها النصائح ليسيروا على الطريق الصحيح، وهذه مسؤولية كبيرة، لكن لا يمكننا إلغاء دور الرجل في تربية الأبناء فهو يؤثر أيضا عليهم في تأمين متطلباتهم الحياتية المختلفة، وما إلى ذلك لكن المرأة دورها أكبر وتأثيرها عليهم أكثر. والرجل على الرغم من أنه يتعب كثيرا لكن بمجرد دخوله البيت يكون في أقصى حالات الإعياء فيتناول طعامه ويخلد إلى النوم معلنًا انتهاء طاقته ونشاطه لهذا اليوم.

أما المرأة فهي التي تهتم به وتهيء له الجو المناسب للراحة النفسية والجسدية. تقوم المرأة على أمور زوجها ومتطلباته المختلفة، وتسهر على راحة أولادها في مرضهم دون أن تحاول ازعاج والدهم خاصة في فترة الليل التي يكون فيها الزوج أحوج للراحة حتى يواصل عمله في الصباح بهمة ونشاط.

والمرأة تفكر بزوجها وأولاده قبل التفكير بنفسها واحتياجاتها الخاصة، وذلك عكس الرجل الذي كثيرًا ما يفكر بأنانية فاذا عاد للبيت ووجد زوجته تتكلم على الهاتف أو تشاهد التليفزيون أو تتصفح الانترنت، فإن يصاب بالضجر والضيق، ويظن أنها طوال النهار لا تفعل شيئا غير اللهو وهو من يتعب فقط.
من اللطيف أن يقدر الرجل تعب المرأة ومسؤولياتها تجاه الأسرة ويحترم عقليتها. كما من الأفضل أيضًا أن تقدر المرأة معاناة زوجها في العمل وانشغاله من أجل تحقيق العائد المادي الذي يكفي متطلبات أسرته.

في النهاية نستطيع القول أن المرأة هي حبة القمح المثمرة التي تتحمل المعاناة، وتطحنها الحياة دون أن تهتم بها وتقدرها. والرجل هو عماد الأسرة فلا غني عن أدوار المرأة والرجل معاً لإنشاء أسرة صلبة حقيقية متمتعة بكافة المظاهر الصحية والنفسية لتنشئة جيل سوي قادر على تحمل المسئولية.

قد يعجبك ايضا: لعيد أم مميز ..جهزى مائدة افطار صباحية خاصة

Source