الهرمونات.. كلمة السر في معاناة معظم النساء!

نتعرف في هذه السطور على قصة إحدى السيدات التي عانت من اضطراب الهرمونات لفترة طويلة. ظلت السيدة أنجي بايرن (وهي باحثة ومؤلفة في مجال صحة المرأة) هذا هو اسمها في المعاناة من بعض الأعراض وهي في بداية الثلاثينيات، حيث كانت قد وضعت لتوها طفلها الثالث وظنت أنها عندما تبدأ في النوم المنتظم كل ليلة ستشعر بالتحسن وعودة النشاط والحيوية إليها مرة أخرى.

 

أنجي بايرن باحثة في مجال صحة المرأة ومؤلفة كتاب The power of Hormones

تقول أنجي أنها بمرور الوقت حيث أصبح الأطفال غير محتاجين إليها خلال فترة الليل أدركت أنها مازالت في صراع مع مستويات الطاقة لديها. بدأت تصحو من نومها مرهقة وكانت تضطر إلى إجبار نفسها على ممارسة نشاطها طوال اليوم بحيث تسقط على فراشها بحلول الليل آملة في أن تنعم بنوم عميق، فإذا بها تصاب بالأرق!
كانت أنجي تعرف أن ممارسة الرياضة معناها تعزيز مستويات الطاقة بشكل طبيعي، لذا حرصت على المشي لمسافات طويلة، ولكنها أصيبت بخيبة أمل عندما لم يفقدها المشي أي من الوزن الزائد الذي اكتسبته بعد الولادة ولم تتحسن حالتها النفسية البتة.

قد تمارس المرأة الرياضة ولا تفقد وزنها بسبب خلل في الهرمونات

وتستطرد أنجي بقولها أن أسوأ شيء في الموضوع كان إحساسها بالذنب كأم، فهي لديها 3 أطفال يحتاجون إلى اللعب والاهتمام بهم طوال اليوم، وهو ما كانت عاجزة عنه دائمًا نظرًا لشعورها الدائم بالتعب فهي تجلس في انتظار الوقت الذي يخلد فيه أطفالها للنوم، وهو ما كانت يونب ضميرها. كانت تتمنى أن تكون مثل باقي الأمهات التي تقابلهن في الحضانة يملئهن النشاط والمرح مع أطفالهن، فلم يكن هذا ما تريده أنجي لنفسها ولا لأولادها.
تستكمل أنجي قصتها مع الهرمونات التي جعلتها تعاني لسنوات دون أن تدري بقولها أنها عند تلك المرحلة بدأت في الشعور باليأس والحاجة للمساعدة. فقررت اللجوء لطبيبتها لعلها تجد عندها الحل لمشكلتها.

يبذل الأطباء والعلماء جهودًا كبيرة لعلاج اضطرابات الهرمونات

سردت الطبيبة كل المعلومات العلمية الصحيحة، وطلبت عمل تحاليل وفحوصات طبية. ولكن أنجي ذهبت إلى العيادة مرة أخرى فقط لتسمع منها هذه الكلمات: ” كل نتائج تحاليلك في المعدلات الطبيعية وليس بوسعنا أن نفعل المزيد”. شعرت أنجي بالصدمة! كيف يمكن أن يكون هذا صحيحًا؟ بالتأكيد هناك سبب لما تشعر به فضلًا عن الوزن الزائد الذي كان لا يزال موجودًا. حاولت الطبيبة التهدئة من روعها بتذكرتها بمهامها كأم وأن ما تشعر به قد يكون جزءًا من مقتضيات هذا الدور الحيوي.
رفضت أنجي الانسياق وراء آراء طبيبتها قائلة لنفسها أن ما تشعر به ليس طبيعيًا بأي حال من الأحوال. وأبدت أنجي دهشتها حول كيف أن هذه الطبيبة لم تتطرق إلى الحديث عن الهرمونات بجسم المرأة، ومدى أهميته بالنسبة لها خاصة في هذه المرحلة التي تمر به أنجي.
بعد حوار يائس مع الطبيبة، طلبت أنجي منها أن تحاول مساعدتها بأي شكل. ردت الطبيبة بأنها ستحيلها لطبيب متخصص في علم الغدد الصماء. وعقدت أنجي الآمال العريضة على هذا الاختصاصي الجديد الذي تمنت أن تجد لديه الحل النهائي والمؤكد لما تمر به من إعياء وفقدان للنشاط وأرق دائم.

كان لقائها مع طبيب الغدد أمرًا بشعًا حيث تركها تخرج من عيادته وهو يقول لها أنها مصابة بالاكتئاب واضطرابات النوم، وهو الشيء الذي كانت أنجي متأكدة من عدم صحته وأن هناك أمر آخر هو السبب في معاناتها. وتوصلت أنجي لمعرفتها سر معاناتها بعد فترة من ترددها على الأطباء؛ وكانت الهرمونات هي السبب.

الشعور الدائم بالإعياء مع صعوبة النوم من أهم أعراض الاضطرابات الهرمونية

قررت أنجي ألا تستسلم لمتاعبها مع الهرمونات وأن تضع حدًا لهذه المعاناة حتى لا تدمر حياتها. قررت أنجي أن تتعرف على عالم الهرمونات الخفي وما كان الأطباء عاجزين عن قوله، فاهتمت أولًا بمعرفة ما معنى أن يكون اختبار الهرمون طبيعيًا مقابل كونه غير طبيعي، وكم كانت دهشة أنجي كبيرة عندما عرفت أن نطاق كلمة طبيعي كان متسعًا للغاية بالنسبة لمعظم الهرمونات.
بدأت أنجي تهتم بقراءة نتائج فحوصاتها السابقة، واكتشفت أن بعض تلك النتائج كانت إما في الحد الأدنى أو الأقصى من حدود “المستوى الطبيعي”. فانكبت أنجي على قراءة عشرات المقالات حول الغدد الصماء لتعرف ما الذي يحدث عندما يتعلق الأمر باضطرابات الهرمونات لدى النساء.
تعتر أنجي أن هذا البحث المضني هو ما أدى إلى اكتشافها الذي تصفه بالتقدم الباهر؛ أن كلمة “طبيعي” ليست معناها مثالي، وأن السيدة بمجرد بلوغها لمستوى التوازن الهرموني المثالي، فإن ستؤدي مهامها بكفاءة كاملة في كافة مجالات حياتها.
تقول أنجي أنه بعد عدة مرات من المحاولة والخطأ، تمكنت من التعرف بالتحديد على مستويات هرموناتها المثالية! وبالتالي تعرفت على ما تحتاج أن تفعله لتحقيق هذه المستويات من الهرمونات والحفاظ عليها لتعيش حياة أفضل.
تقول أنجي بسعادة أن النتائج كانت مذهلة- فقد تمكنت من القضاء على الوزن الزائد، وأصبحت تنام بشكل أفضل وارتفعت مستويات الطاقة لديها، وأخيرًا عادت أنجي إلى شخصيتها الأصلية حيث المرح والنشاط وهي الشخصية التي كانت عائلتها تفتقدها بشدة طيلة الفترة الأخيرة.

بإمكانك استعادة حيويتك ونشاطك إذا وصلت لمستوى مثالي لهرموناتك

خلاصة الخبرة

وعند هذه اللحظة اتخذت أنجي قرارها بأن تحاول تجميع كل ما اكتشفته حول الهرمونات في كتاب، بحيث تستطيع كل سيدة استخدامه لاكتشاف مستوى هرموناتها المثالية، وتحقيق التوازن الهوموني الأمثل لجسدها. وهكذا بدأ كتاب قوة الهرمونات الذي سرعان ما تحول إلى موجة ناجحة تبشر ملايين النساء اللاتي لديهن نفس الهدف وهو معالجة أي اضطراب هرموني أملاً في حياة أفضل وسعادة على الصعيدين الجسماني والنفسي.

 

Source